مستند الشّيعة - ج ٢

أحمد بن محمّد مهدي النّراقي

مستند الشّيعة - ج ٢

المؤلف:

أحمد بن محمّد مهدي النّراقي


المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ مشهد المقدسة
الموضوع : الفقه
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم
المطبعة: ستاره
الطبعة: ١
ISBN: 964-5503-77-9
ISBN الدورة:
964-5503-75-2

الصفحات: ٥١٠
  نسخة غير مصححة

١
٢

٣
٤

الباب الأوّل :

في الوضوء‌

والبحث عن أسبابه ، وأقسامه ، وواجباته ، وآدابه ، وأحكامه يقع في فصول خمسة‌ :

٥
٦

الفصل الأوّل :

في أسبابه‌

وهي ستة :

الأوّل والثاني والثالث : البول والغائط والريح من الموضع الطبيعي المعتاد خروجه منه لعامة الناس وإن لم يعتد لشخص. والنقض بها إجماعي ، ونقل الإجماع عليه مستفيض (١) ، والمستفيضة عليه دالّة :

ففي صحيحة زرارة : ما ينقض الوضوء؟ فقالا : « ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر ، غائط أو بول أو مني أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ، وكل النوم يكره إلاّ أن تكون تسمع الصوت » (٢).

والأخرى : « لا يوجب الوضوء إلاّ غائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها » (٣)

ورواية زكريا : « إنّما ينقض الوضوء ثلاث : البول والغائط والريح » (٤).

وصحيحة أبي الفضل : « ليس ينقض الوضوء إلاّ ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم الله عليك بهما » (٥).

__________________

(١) كما نقله في المعتبر ١ : ١٠٦ ، والتذكرة ١ : ١٠ ، والمدارك ١ : ١٤٢.

(٢) الكافي ٣ : ٣٦ الطهارة ب ٢٣ ح ٦ ، التهذيب ١ : ٨ ـ ١٢ ، ٩ ـ ١٥ ، الوسائل ١ : ٢٤٩ أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ٢.

(٣) التهذيب ١ : ١٠ ـ ١٦ ، ٣٤٦ ـ ١٠١٦ ، الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٢.

(٤) الكافي ٣ : ٣٦ الطهارة ب ٢٣ ح ٢ ، التهذيب ١ : ١٠ ـ ١٨ ، الاستبصار ١ : ٨٦ ـ ٢٧٢ ، الخصال : ٢١ ـ ٤٧ ، الوسائل ١ : ٢٥٠ أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ٦.

(٥) الكافي ٣ : ٣٥ الطهارة ب ٢٣ ح ١ ، التهذيب ١ : ١٠ ـ ١٧ ، الاستبصار ١ : ٨٥ ـ ٢٧١ ، الوسائل ١ : ٢٤٩ أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ٤.

٧

وصحيحة زرارة : « لا ينقض الوضوء إلاّ ما خرج من طرفيك أو النوم » (١) إلى غير ذلك.

وتقييد الريح الناقض ( في الثانية ) (٢) بأحد الوصفين محمول على صورة حصول الشك بدونهما ، وفائدته بيان لزوم تيقّن الخروج وعدم كفاية الشك بل الظن.

وأمّا مع التيقن فلا ريب في ناقضيته مطلقا ، للإجماع ، والمروي في مسائل علي : عن رجل في صلاته ، فيعلم أنّ ريحا قد خرجت ولا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ، قال : يعيد الوضوء والصلاة ولا يعتدّ بشي‌ء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا » (٣).

والرضوي : « وإن استيقنت أنّها خرجت منك فأعد الوضوء سمعت وقعها أو لم تسمع ، وشممت ريحها أو لم تشم » (٤).

وضعفهما منجبر بالإجماع المنقول بل المحقّق ، فبهما وبه (٥) يخصص عموم الثانية وينزّل (٦).

واحتمال بعض المتأخّرين (٧) اشتراط الناقضية بأحد الوصفين ـ كما ذكره بعض مشايخنا (٨) ، بل نقل الفتوى به عن بعض علماء زمانه ـ ضعيف جداً. كما‌

__________________

(١) التهذيب ١ : ٦ ـ ٢ ، الاستبصار ١ : ٧٩ ـ ٢٤٤ ، الوسائل ١ : ٢٤٨ أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ١.

(٢) لا توجد في « ق ».

(٣) مسائل علي بن جعفر : ١٨٤ ـ ٣٥٨ ، الوسائل ١ : ٢٤٨ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٢.

(٤) فقه الرضا عليه‌السلام : ٦٧ ، المستدرك ١ : ٢٧٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٢.

(٥) أي بهاتين الروايتين وبالإجماع يخصّص عموم صحيحة زرارة الثانية « لا يوجب الوضوء إلا غائط .. ».

(٦) في « ه‍ » و « ق » يترك.

(٤) كما في المدارك ١ : ١٤٢.

(٨) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح : ( مخطوط ).

٨

أنّ ردّ الصحيحة : بكون دلالتها على عدم النقض ( بدون أحد الوصفين ) (١) بمفهوم الوصف وهو ليس بحجة ـ كما قاله بعض مشايخنا (٢) ـ غريب كذلك.

وفي حكم الطبيعي غيره إن كان خلقيّاً أو انسدّ الطبيعي ، لظاهر الوفاق ، بل عليه الإجماع في المنتهى والمدارك (٣).

وفي اعتبار الاعتياد هنا كنهاية الإحكام (٤) ، أو عدمه كظاهر المنتهى (٥) احتمالان ، أظهرهما : الأول.

ومع انتفاء الأمرين : ففي عدم النقض مطلقا ، كظاهر الشرائع (٦) وطائفة من متأخّري المتأخّرين (٧) منهم والدي العلاّمة ، أو النقض كذلك ، كالسرائر والتذكرة (٨) ، أو التفصيل بالاعتياد وعدمه ، كما في المعتبر (٩) والقواعد والدروس والذكرى (١٠) ، بل نسب إلى المشهور (١١) ، وبالخروج عن تحت المعدة فينقض ، وفوقها فلا ينقض ، كما عن المبسوط والخلاف (١٢) ، أقوال.

والحق هو الأوّل ، للأصل ، وفقد المانع كما يأتي.

__________________

(١) لا توجد في « ق ».

(٢) حاشية المدارك : ٣٢ ، شرح المفاتيح : ( مخطوط ).

(٣) المنتهى ١ : ٣٢ ، المدارك ١ : ١٤٤.

(٤) نهاية الاحكام ١ : ٧١.

(٥) المنتهى ١ : ٣٢.

(٦) الشرائع ١ : ١٧.

(٧) منهم صاحب المدارك ١ : ١٤٣ ، وصاحبا الرياض ١ : ١٤ ، وكشف الغطاء : ١٠٧.

(٨) السرائر ١ : ١٠٦ ، التذكرة ١ : ١٠.

(٩) في « ه‍ » و « ق » : المنتهى.

(١٠) المعتبر ١ : ١٠٧ ، القواعد ١ : ٣ ، الدروس ١ : ٨٧ ، الذكرى : ٢٥.

(١١) كما نسبه في الحدائق ٢ : ٨٦.

(١٢) المبسوط ١ : ٢٧ ، الخلاف ١ : ١١٥.

٩

للثاني : ( عموم ) (١) قوله سبحانه ( إِذا قُمْتُمْ ) و ( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ ) (٢) وعموم الروايتين : الثانية والثالثة ، واحتياج الشغل اليقيني إلى البراءة اليقينية ، وتنقيح المناط.

ويضعّف الأوّل : بأنّ المراد القيام من النوم كما في الأخبار ، فهي المخصص لعمومه لو كان.

مضافا إلى تعارضه مع الأخبار المصرّحة بأنّ يقين الوضوء لا ينقضه إلاّ يقين الحدث ، والناهية عن الوضوء إلاّ مع يقينه ، والحاصرة للنقض بالخارج عن السبيلين (٣).

والثاني : بعدم إرادة الحقيقة من المجي‌ء عن الغائط الذي هو المكان المنخفض ، فيمكن أن يكون مجازه التخلّي للتغوّط المتعارف.

والثالث : بمنع العموم فيهما سيما في أولهما ، ولو كان فإطلاقه ينصرف إلى الشائع. مع أنّه لا بدّ فيهما من ارتكاب تجوّز أو تقدير مضاف ، ضرورة عدم كون نفس البول وأخويه ناقضا ، فيمكن أن يكون البول مثلا مجازا عن فرد خاص هو البول الخارج على نحو خاص حال كونه كذلك ، أو عن خروجه على نحو خاص.

مضافا إلى معارضته مع الصحيحتين الأخيرتين بالعموم من وجه فيرجع إلى الأصل.

والرابع : بعدم القطع بالاشتغال بأزيد من الصلاة مع مثل هذا الوضوء.

والخامس : بمنع كونه قطعيا ، لعدم العلم بالعلة.

للثالث : صدق الطرفين اللذين أنعم الله بعد الاعتياد ، وعدم منافاة‌

__________________

(١) لا توجد في « ق ».

(٢) المائدة : ٦.

(٣) راجع الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١.

١٠

الانصراف إلى المعتاد له.

والأوّل ممنوع ، مع أنّ التقييد بالأسفلين ينافي عموم المطلوب.

والثاني مردود : بأنّ ما ينصرف إليه المطلق هو المعتاد من أفراد المهية لا لشخص واحد.

للرابع على الجزء الأوّل : بعض ما مرّ مع جوابه.

وعلى الثاني : عدم صدق الاسم على الخارج من الفوق ، وضعفه ظاهر.

ثمَّ الشائع المتبادر من الريح ما خرج من الدبر ، فلا ينقض الخارج من القبل مطلقا ، وفاقا للمنقول عن السرائر والمنتهى والمهذب والبيان (١).

وعن التذكرة القطع بنقض الخارج منه من قبل المرأة (٢) ، واستقر به في المعتبر والذكرى (٣) مع الاعتياد. ومستندهما ضعيف.

وقد يقال باعتبار الشيوع في نفس الخروج أيضا لتبادر الخروج المعتاد من المطلقات ، ويفرّع عليه : أنّه ( لو ) (٤) خرجت المقعدة ملوثة بالغائط ثمَّ عادت ولم ينفصل لم ينقض (٥).

ولا يخفى أنّ بعد تفريع ذلك على اعتبار الشيوع في الخروج لا وجه للتقييد بالعود وعدم الانفصال ، إذ الخروج الكذائي غير شائع عادت المقعدة أم. لا ، انفصل الغائط أم لا. مع أنّ ذلك الاعتبار في نفس الخروج يوجب عدم النقض بالخارج بالإصبع ونحوها ، وبالاحتقان ودوس البطن وتناول المسهل والدود المتلطخ ونحوها إلاّ بدليل آخر.

والتحقيق ـ كما بيّنّا في موضعه ـ : أنّ الانصراف إلى المتعارف إنّما هو إذا بلغ‌

__________________

(١) السرائر ١ : ١٠٧ ، المنتهى ١ : ٣١ و ٣٢ ، المهذب ١ : ٢٤٩ ، البيان : ٤٠.

(٢) التذكرة ١ : ١١.

(٣) المعتبر ١ : ١٠٨ ، الذكرى : ٢٥.

(٤) أثبتناه لاستقامة المعنى.

(٥) الرياض ١ : ١٤.

١١

التعارف بحيث يتبادر معه إرادة المتعارف ويكون قرينة معينة لإرادته ، وهو هنا ليس كذلك ، ولذا يحكم بالنقض بالغائط الأسود والأبيض والبول الأحمر ونحوها. فالحقّ : النقض بالمقعدة المذكورة أيضا.

الرابع : النوم المعطل للسمع والعقل ولو تقديرا مطلقا ، بالإجماع المحقّق والمحكي في الخلاف والتهذيب والمعتبر (١) وغيرها (٢) ، وعن الانتصار والناصريات (٣) ، وجعله في الخصال من دين الإمامية (٤).

وخلاف ابني بابويه في مطلقه (٥) كأحدهما في غير حالة الانفراج (٦) لم يثبت ، وكلامهما لو دلّ عليه بظاهره ، يجب فيه التأويل : بأنّ المراد عدم ناقضيته في نفسه ، بل لكونه مظنة الريح غالبا ، فلذلك ينقض ولو عدم خروج الريح لما في الخصال ، مع أنّه لو ثبت ، ففي الإجماع لا يقدح ، فهو الحجة.

مضافا إلى المستفيضة كصحيحتي زرارة المتقدمتين (٧) ، والأخرى : « يا زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن والقلب وجب الوضوء » قلت : فإن حرّك إلى جنبه شي‌ء ولم يعلم به؟ قال : « لا حتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجي‌ء من ذلك أمر بيّن ، وإلاّ فإنّه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك ، ولكن ينقضه بيقين آخر » (٨).

__________________

(١) الخلاف ١ : ١٠٩ ، التهذيب ١ : ٥ ، المعتبر ١ : ١٠٩.

(٢) كالتذكرة ١ : ١١ ، والمنتهى ١ : ٣٢.

(٣) الانتصار : ٣٠ ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ١٨٦.

(٤) هكذا نقل في الرياض ١ : ١٤ عن الخصال ، ولم نعثر عليه فيه نعم في المجالس : ٥١٤ المجلس ٩٣ عدّ ناقضية النوم إذا ذهب العقل ، من دين الإمامية ، وروى في الخصال في حديث شرائع الدين « لا ينقض الوضوء الا البول والريح والنوم والغائط والجنابة ».

(٥) لاحظ المقنع : ٤ ، الهداية : ١٨ ، ونقل في المختلف : ١٧ كلاما عن علي بن بابويه في ذلك.

(٦) لاحظ الفقيه ١ : ٣٨ ـ ١٤٤.

(٧) في ص ٧ و ٨.

(٨) التهذيب ١ : ٨ ـ ١١ ، الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١.

١٢

وصحيحة ابن الحجاج : « من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء » (١).

وصحيحة عبد الحميد : « من نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أيّ الحالات فعليه الوضوء » (٢).

وصحيحة ابن المغيرة : عن الرجل ينام على دابته ، فقال : « إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء » (٣).

وصحيحة ابن خلاّد : عن رجل به علّة لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتد عليه ، وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ، قال : « يتوضأ » قلت : إنّ الوضوء يشتد عليه ، قال : « إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء » (٤).

وموثقة ابن بكير : قلت : ينقض النوم الوضوء؟ فقال : « نعم إذا غلب على السمع ولا يسمع الصوت » (٥).

ورواية سعد : « أذنان وعينان ، تنام العينان ولا تنام الأذنان وذلك لا ينقض الوضوء ، فإذا نامت العينان والأذنان انتقض الوضوء » (٦) إلى غير ذلك.

وإطلاق بعضها بالنسبة إلى غير الغالب على السمع والعقل مقيد بالمقيدات ،

__________________

(١) الكافي ٣ : ٣٧ الطهارة ب ٢٣ ح ١٥ ، الوسائل ١ : ٢٥٤ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٩.

(٢) التهذيب ١ : ٦ ـ ٣ ، الاستبصار ١ : ٧٩ ـ ٢٤٧ ، الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٣.

(٣) التهذيب ١ : ٦ ـ ٤ ، الاستبصار ١ : ٧٩ ـ ٢٤٥ ، الوسائل ١ : ٢٥٢ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٢.

(٤) الكافي ٣ : ٣٧ الطهارة ب ٢٣ ح ١٤ ، التهذيب ١ : ٩ ـ ١٤ ، الوسائل ١ : ٢٥٧ أبواب نواقض الوضوء ب ٤ ح ١.

(٥) التهذيب ١ : ٧ ـ ٩ ، الاستبصار ١ : ٨٠ ـ ٢٥١ ، الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٧.

(٦) الكافي ٣ : ٣٧ الطهارة ب ٢٣ ح ١٦ ، الوسائل ١ : ٢٤٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٨.

١٣

مع أنّه سنة لا نوم. وتعطيل السمع والعقل متلازمان كما يومئ إليه صحيحتا زرارة (١) أيضا ، فالاكتفاء بأحدهما في بعضها غير ضائر.

وبتلك الأخبار يخصّص ما دلّ على انتفاء الناقض غير ما يخرج عن السبيلين مطلقا ، فالحصر فيه إضافي بالنسبة إلى ما يخرج.

وبعض الظواهر النافي للنقض في بعض الحالات ، كموثّقة سماعة : عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما أو راكعا ، قال : « ليس عليه وضوء » (٢).

ورواية عمران : « من نام وهو جالس لم يتعمد النوم فلا وضوء عليه » (٣).

ومرسلة الفقيه : « عن الرجل يرقد وهو قاعد ، عليه الوضوء؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج » (٤).

ورواية الحضرمي : « إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء » (٥).

لا يضر ، لضعفها بالشذوذ ، ومخالفتها للشهرة بل الإجماع.

مع أنّ المذكور في الأولى الخفق وهو النعاس أي ابتداء النوم ، وفي الثانية عدم التعمد ، ويمكن أن يكون بالغين المعجمة فيراد به ما لم يعطل العقل.

ولو قطع النظر عن ذلك كله يتعارض مع بعض ما مر ، والترجيح لنا ، لموافقة أخبارنا الكتاب ومخالفتها العامة (٦).

وأمّا الصحيح : في الرجل هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس؟ قال : « إن‌

__________________

(١) المتقدمتان ص ٧ و ١٢.

(٢) الفقيه ١ : ٣٨ ـ ١٤٣ ، الوسائل ١ : ٢٥٥ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٢.

(٣) التهذيب ١ : ٧ ـ ٦ ، الاستبصار ١ : ٨٠ ـ ٢٤٨ ، الوسائل ١ : ٢٥٦ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٤.

(٤) الفقيه ١ : ٣٨ ـ ١٤٤ ، الوسائل ١ : ٢٥٤ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١١.

(٥) التهذيب ١ : ٧ ـ ٧ ، الاستبصار ١ : ٨٠ ـ ٢٤٩ ، الوسائل ١ : ٢٥٦ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٥.

(٦) راجع المغني ١ : ١٩٧ ، بداية المجتهد ١ : ٣٦.

١٤

كان يوم الجمعة وهو في المسجد فلا وضوء عليه ، وذلك بأنّه في حال الضرورة » (١).

فمحمول إمّا على عدم إمكان الخروج من المسجد فيتيمّم حينئذ ـ كما يأتي في بابه (٢) ـ أو على التقية ، لعدم الضرورة في غيرهما. ولو منع الحملان فيكون متروك الظاهر عند الأصحاب كلا ، فلا حجية فيه.

ثمَّ النوم ناقض بنفسه ، لظاهر الأخبار المتقدمة ، وصريح حسنة الأشعري : « لا ينقض الوضوء إلاّ حدث ، والنوم حدث » (٣).

لا لكونه مظنة الريح كما يظهر من بعض الروايات (٤) ، لضعفه وموافقته العامة ، وتصريح صحيحة زرارة المتقدمة (٥) بعدم النقض باحتمال طروّ الناقض ظنا أو شكا. مع أن التعليل بكونه مظنته غالبا لا ينافي النقض به مطلقا ، فإنّ أمثال هذه التعليلات في الشرع كثيرة ، فإنّ هذه العلّة صارت علة للكلية كما في الخمر.

وأمّا رواية الكناني : عن الرجل يخفق في الصلاة ، قال : « إن كان لا يحفظ حدثا منه ـ إن كان ـ فعليه الوضوء وإعادة الصلاة ، وإن كان يستيقن أنّه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا إعادة » (٦) فلا ينافي ما ذكرنا ، لأنّ المراد أنّه إن غلب على العقل ، فعليه الوضوء وإلاّ فلا ، لأنّ عدم حفظ الحدث في الصلاة يستلزم ذهاب العقل ، كما أنّ استيقان عدمه لا يكون إلاّ مع بقاء العقل.

__________________

(١) التهذيب ١ : ٨ ـ ١٣ ، الاستبصار ١ : ٨١ ـ ٢٥٣ ، الوسائل ١ : ٢٥٦ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٦.

(٢) سيأتي في المسألة الرابعة من الفصل الخامس من التيمم.

(٣) التهذيب ١ : ٦ ـ ٥ ، الاستبصار ١ : ٧٩ ـ ٢٤٦ ، الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٤.

(٤) الوسائل ١ : ٢٥٥ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ١٣.

(٥) في ص ١٢.

(٦) التهذيب ١ : ٧ ـ ٨ ، الاستبصار ١ : ٨٠ ـ ٢٥٠ ، الوسائل ١ : ٢٥٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٣ ح ٦.

١٥

الخامس : كل مزيل للعقل من جنون أو سكر أو إغماء ، بالإجماع المحقق والمحكي في التهذيب (١) والخصال (٢) والمعتمد وغيرها (٣) ، وفي المنتهى : لا نعلم فيه مخالفا (٤).

ويؤيد بعض المطلوب : رواية الدعائم : « إنّ المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلاة ما لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه » (٥).

والاستدلال بصحيحة ابن خلاّد (٦) من جهة الإغفاء ، أو عموم : « إذا خفي عليه الصوت » ، أو تعليق نقض النوم بذهاب العقل من باب التنبيه أو الأولوية ، أو بالنقض بالنوم من باب تنقيح المناط ، ضعيف.

السادس : بعض أفراد الاستحاضة كما يأتي في محله. وأمّا الحدث الأكبر فهو وإن كان ناقضا للوضوء إلاّ أنّه ليس من أسبابه.

فرع : الشك في تحقق الناقض لا عبرة به ، وكذا الظن ، لأنّ اليقين بالطهارة لا ينقض إلاّ بيقين مثله كما صرّح به في الأخبار (٧).

ولصحيحة ابن عمار (٨) وخبر البصري (٩) في الريح ، وإحدى صحاح زرارة‌

__________________

(١) التهذيب ١ : ٥.

(٢) لم نعثر عليه فيه ، ولكن نقل عنه في الرياض ١ : ١٤ ، ومفتاح الكرامة ١ : ٣٧ أنه عده من دين الإمامية ، نعم ربما يستفاد من كلامه في المجالس حيث إنه عدّ من دين الإمامية ناقضية النوم المزيل للعقل ـ فتأمّل.

(٣) كالمدارك ١ : ١٤٩.

(٤) المنتهى ١ : ٣٤.

(٥) الدعائم ١ : ١٠١ ، المستدرك ١ : ٢٢٩ أبواب نواقض الوضوء ب ٢ ح ٤.

(٦) المتقدمة ص ١٣.

(٧) راجع الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١.

(٨) التهذيب ١ : ٣٤٧ ـ ١٠١٧ ، الاستبصار ١ : ٩٠ ـ ٢٨٩ ، الوسائل ١ : ٢٤٦ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٣.

(٩) الفقيه ١ : ٣٧ ـ ١٣٩ ، التهذيب ١ : ٣٤٧ ـ ١٠١٨ ، الاستبصار ١ : ٩٠ ـ ٢٨٨ ، الوسائل ١ : ٢٤٦ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ٥.

١٦

في النوم (١).

والشك في سماع الصوت كالشك في النوم.

ولا اعتبار بالرؤيا ، لإمكان تحققه مع عدم بطلان العقل والسمع إذا قوي الخيال.

تذنيب : ليس للوضوء غير ما ذكر سبب موجب على الأظهر الأشهر رواية وفتوى ، وإن اختلفت الأخبار بل الأقوال في أشياء.

منها : المذي. خالف فيه الإسكافي ، فقال بنقضه للوضوء إن خرج بشهوة (٢).

ويشعر كلام التهذيب بالنقض مع الكثرة (٣) ، وذهب (٤) العامة إلى النقض به مطلقا (٥).

لنا ـ بعد الأصل والإجماع المحقق والمحكي في التذكرة (٦) وغيرها ـ (٧) المستفيضة المتواترة معنى من الصحاح وغيرها المصرّحة بعدم النقض بالمذي مطلقا ، كالصحاح الثلاث للشحّام (٨) وابن بزيع (٩) وابن سنان (١٠) ، وحسنة بريد‌

__________________

(١) التهذيب ١ : ٨ ـ ١١ ، الوسائل ١ : ٢٤٥ أبواب نواقض الوضوء ب ١ ح ١.

(٢) نقله عنه في المختلف : ١٨.

(٣) التهذيب ١ : ١٨.

(٤) في « ق » وذهبت.

(٥) بداية المجتهد ١ : ٣٤ ، الأم للشافعي ١ : ٣٩.

(٦) التذكرة ١ : ١١.

(٧) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٤٩.

(٨) التهذيب ١ : ١٧ ـ ٤٠ ، الاستبصار ١ : ٩١ ـ ٢٩٣ ، الوسائل ١ : ٢٧٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ٥.

(٩) التهذيب ١ : ١٨ ـ ٤٣ ، الاستبصار ١ : ٩٢ ـ ٢٩٦ ، الوسائل ١ : ٢٩٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ٩.

(١٠) التهذيب ١ : ٢٠ ـ ٤٩ ، الاستبصار ١ : ٩٤ ـ ٣٠٢ ، الوسائل ١ : ٢٨٠ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ١٤.

١٧

ابن معاوية (١) ، وموثقة ابن عمّار (٢). أو ولو مع السيلان ، كصحيحة الفضلاء (٣). أو ولو بلغ عقبيك ، أو الفخذ كحسنتي زرارة (٤) ومحمّد (٥). أو مع الشهوة كمرسلتي ابن أبي عمير (٦) وابن رباط ، وفي الأخيرة : « يخرج من الإحليل المني والودي والوذي » إلى أن قال : « وأمّا المذي فهو الذي يخرج من الشهوة ولا شي‌ء فيه » (٧) وغير ذلك ، وفي كثير منها أنّه بمنزلة النخامة.

والمصرّح به في كلام جماعة من الفقهاء (٨) ، وطائفة من أهل اللغة ـ كصاحبي الصحاح والقاموس وابن الأثير والهروي (٩) ـ أنّ المذي هو الخارج عقيب الشهوة ، وتدل عليه مرسلة ابن رباط. فتوصيفه في مرسلة ابن أبي عمير بقوله : « من الشهوة » للتوضيح. والاستعمال في الأعم في بعض الأخبار تجوّز.

ويكون ما يتمسك به للإسكافي ـ كصحيحة ابن يقطين : عن المذي أينقض الوضوء؟ قال : « إن كان بشهوة نقض » (١٠) وبمضمونها روايتا أبي بصير (١١)

__________________

(١) الكافي ٣ : ٣٩ الطهارة ب ٢٥ ح ٣ ، الوسائل ١ : ٢٧٦ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ١.

(٢) التهذيب ١ : ١٧ ـ ٣٩ ، الاستبصار ١ : ٩١ ـ ٢٩٢ ، الوسائل ١ : ٢٧٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ٧.

(٣) التهذيب ١ : ٢١ ـ ٥٢ ، الاستبصار ١ : ٩٤ ـ ٣٠٥ ، الوسائل ١ : ٢٧٦ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ملحق ح ٢.

(٤) الكافي ٣ : ٣٩ الطهارة ب ٢٥ ح ١ ، الوسائل ١ : ٢٧٦ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ٢.

(٥) الكافي ٣ : ٤٠ الطهارة ب ٢٥ ح ٤ ، الوسائل ١ : ٢٧٧ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ٣.

(٦) التهذيب ١ : ١٩ ـ ٤٧ ، الاستبصار ١ : ٩٣ ـ ٣٠٠ ، الوسائل ١ : ٢٧٠ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٢.

(٧) التهذيب ١ : ٢٠ ـ ٤٨ ، الاستبصار ١ : ٩٣ ـ ٣٠١ ، الوسائل ١ : ٢٧٨ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ٦.

(٨) منهم الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٤.

(٩) الصحاح ٦ : ٢٤٩٠ ، القاموس ٤ : ٣٩١ ، النهاية ٤ : ٣١٢ ، غريب الحديث ٢ : ٥٥.

(١٠) التهذيب ١ : ١٩ ـ ٤٥ ، الاستبصار ١ : ٩٣ ـ ٢٩٨ ، الوسائل ١ : ٢٧٩ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ١١.

(١١) التهذيب ١ : ١٩ ـ ٤٤ ، الاستبصار ١ : ٩٣ ـ ٢٩٧ ، الوسائل ١ : ٢٧٩ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ١٠.

١٨

والكاهلي (١) ، وصحيحة يعقوب : عن الرجل يمذي في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة ، فقال : « المذي منه الوضوء » (٢) وغير ذلك ـ معارضا لما تقدّم بالتساوي ، ومطابقا لمذهب العامة ، ولأجله يرجّح ما تقدّم ، بل ولولاه أيضا ، لموافقته للأصل.

مع أنّ هذه الأخبار ليست بحجة ، لمخالفتها للشهرة القديمة والجديدة ، ولعمل راويها ، وبعضها كالأخيرة على الوجوب غير دالّة.

وبهذا يجاب لو عمّم المذي لغة حتى يكون من تعارض المطلق والمقيد ، مضافا إلى تساويها مع المرسلتين فتقدّمان ، لما مرّ.

وضعفهما سندا عندنا غير ضائر ، ولو كان ، فالعمل لهما جابر ، مع أنّ ابن أبي عمير ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ومراسيله كالمسانيد.

ومنها : تقبيل المرأة بشهوة ، ومسّ الفرجين من الغير كذلك ، ومسّ باطنهما مطلقا.

خالف فيها الإسكافي (٣) ، وفي الأخير الصدوق (٤) أيضا مع ضم فتح الإحليل ، لرواية أبي بصير (٥) وموثقة عمّار (٦).

__________________

(١) التهذيب ١ : ١٩ ـ ٤٦ ، الاستبصار ١ : ٩٣ ـ ٢٩٩ ، الوسائل ١ : ٢٧٩ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ١٢.

(٢) التهذيب ١ : ٢١ ـ ٥٣ ، الاستبصار ١ : ٩٥ ـ ٣٠٦ ، الوسائل ١ : ٢٨١ أبواب نواقض الوضوء ب ١٢ ح ١٦.

(٣) نقله عنه في المختلف : ١٧.

(٤) الفقيه ١ : ٣٩.

(٥) التهذيب ١ : ٢٢ ـ ٥٦ ، الاستبصار ١ : ٨٨ ـ ٢٨٠ ، الوسائل ١ : ٢٧٢ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٩.

(٦) التهذيب ١ : ٤٥ ـ ١٢٧ ، الاستبصار ١ : ٨٨ ـ ٢٨٤ ، الوسائل ١ : ٢٧٢ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ١٠.

١٩

وهما ـ مع عدم دلالة أولاهما على الأزيد من الاستحباب ، ومعارضتهما مع مرسلة ابن أبي عمير (١) والصحاح الخمس للحلبي (٢) وزرارة (٣) ومعاوية (٤) ورواية عبد الرحمن (٥) ـ لا تصلحان للحجية ، لمخالفتهما لعمل معظم الطائفة بل إجماع الفرقة على التحقيق.

ومنها : القهقهة في الصلاة متعمدا للنظر إلى المضحك أو سماعه ، والحقنة ، والدم الخارج من السبيلين المشكوك في مصاحبة الناقض له.

خالف فيها الإسكافي (٦) أيضا ، لمضمرتي ابن أبي عمير (٧) وسماعة (٨) في الأوّل.

وجوابه ما مر من الشذوذ المخرج عن الحجية ، مع معارضتهما لحسنة زرارة (٩) ، مضافا إلى ضعف الأولى من جهة الدلالة.

__________________

(١) المتقدمة في ص ١٨.

(٢) التهذيب ١ : ٢٢ ـ ٥٨ ، الاستبصار ١ : ٨٨ ـ ٢٧٩ ، الوسائل ١ : ٢٧١ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٥.

(٣) أ ـ الكافي ٣ : ٣٧ الطهارة ب ٢٣ ح ١٢ ، الوسائل ١ : ٢٧٠ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٣.

ب : التهذيب ١ : ٢٣ ـ ٥٩ ، الوسائل ١ : ٢٧٠ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ملحق ح ٣.

ج : التهذيب ١ : ٢١ ـ ٥٤ ، الاستبصار ١ : ٨٧ ـ ٢٧٧ ، الوسائل ١ : ٢٧٠ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٣.

(٤) التهذيب ١ : ٣٤٦ ـ ١٠١٤ ، الاستبصار ١ : ٨٨ ـ ٢٨٢ ، الوسائل ١ : ٢٧١ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٧.

(٥) التهذيب ١ : ٢٢ ـ ٥٧ ، الاستبصار ١ : ٨٨ ـ ٢٨١ ، الوسائل ١ : ٢٧١ أبواب نواقض الوضوء ب ٩ ح ٦.

(٦) نقله عنه في المختلف : ١٨.

(٧) التهذيب ١ : ١٢ ـ ٢٤ ، الاستبصار ١ : ٨٦ ـ ٢٧٤ ، الوسائل ١ : ٢٦٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٦ ح ١٠.

(٨) التهذيب ١ : ١٢ ـ ٢٣ ، الاستبصار ١ : ٨٦ ـ ٢٧٣ ، الوسائل ١ : ٢٦٣ أبواب نواقض الوضوء ب ٦ ح ١١.

(٩) الكافي ٣ : ٣٦٤ الصلاة ب ٥٠ ح ٦ ، التهذيب ٢ : ٣٢٤ ـ ١٣٢٤ ، الوسائل ١ : ٢٦١ أبواب

٢٠