بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة الوفاء
الطبعة: ٢
الصفحات: ٣٤١
  الجزء ١   الجزء ٢   الجزء ٣   الجزء ٤   الجزء ٥   الجزء ٦   الجزء ٧   الجزء ٨   الجزء ٩   الجزء ١٠   الجزء ١١   الجزء ١٢   الجزء ١٣   الجزء ١٤   الجزء ١٥   الجزء ١٦   الجزء ١٧   الجزء ١٨   الجزء ١٩   الجزء ٢٠   الجزء ٢١   الجزء ٢٢   الجزء ٢٣   الجزء ٢٤   الجزء ٢٥   الجزء ٢٦   الجزء ٢٧   الجزء ٢٨   الجزء ٢٩   الجزء ٣٠   الجزء ٣١   الجزء ٣٥   الجزء ٣٦   الجزء ٣٧   الجزء ٣٨   الجزء ٣٩   الجزء ٤٠   الجزء ٤١   الجزء ٤٢   الجزء ٤٣   الجزء ٤٤   الجزء ٤٥   الجزء ٤٦   الجزء ٤٧   الجزء ٤٨   الجزء ٤٩   الجزء ٥٠   الجزء ٥١   الجزء ٥٢   الجزء ٥٣   الجزء ٥٤   الجزء ٥٥   الجزء ٥٦   الجزء ٥٧   الجزء ٥٨   الجزء ٥٩   الجزء ٦٠   الجزء ٦١   الجزء ٦٢   الجزء ٦٣   الجزء ٦٤   الجزء ٦٥   الجزء ٦٦   الجزء ٦٧   الجزء ٦٨   الجزء ٦٩   الجزء ٧٠   الجزء ٧١   الجزء ٧٢   الجزء ٧٣   الجزء ٧٤   الجزء ٧٥   الجزء ٧٦   الجزء ٧٧   الجزء ٧٨   الجزء ٧٩   الجزء ٨٠   الجزء ٨١   الجزء ٨٢   الجزء ٨٣   الجزء ٨٤   الجزء ٨٥   الجزء ٨٦   الجزء ٨٧   الجزء ٨٨   الجزء ٨٩   الجزء ٩٠   الجزء ٩١   الجزء ٩٢   الجزء ٩٣   الجزء ٩٤   الجزء ٩٥   الجزء ٩٦   الجزء ٩٧   الجزء ٩٨   الجزء ٩٩   الجزء ١٠٠   الجزء ١٠١   الجزء ١٠٢   الجزء ١٠٣   الجزء ١٠٤
  نسخة غير مصححة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة على سيد الموحدين وفخر العارفين محمد وأهل بيته الطاهرين الغر الميامين.

كتاب التوحيد : وهو المجلد الثاني من كتاب بحار الانوار تأليف المذنب الخاطئ الخاسر محمد المدعو بباقر ابن مروج أخبار الائمة الطاهرين ومحيي آثار أهل بيت سيد المرسلين صلى‌الله‌عليه‌وآله أجمعين محمد الملقب بالتقي حشره الله تعالى مع مواليه شفعاء يوم الدين.

*(باب ١)*

*(ثواب الموحدين والعارفين ، وبيان وجوب المعرفة وعلته)*

(وبيان ما هو حق معرفته تعالى)

١ ـ يد ، لى : حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر العلوي ، عن علي بن إبراهيم ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبدالله بن حماد الانصاري ، عن الحسين بن يحيى ابن الحسين ، عن عمرو بن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن عكرمة ، (١) عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : والذي بعثني بالحق بشيرا لا يعذب الله بالنار موحدا أبدا ئوإن أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون. ثم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربنا كيف تدخلنا النار وقد كنا نوحدك في دار الدنيا؟ وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في

____________________

(١) بكسر العين المهملة وسكون الكاف وكسر الراء المهملة هو مولى ابن عباس يكنى أبا عبدالله كان من علماء العامة ، سمع من ابن عباس ، مات سنة ١٠٥ او ١٠٧ على اختلاف ولم يرد من الاخبار أو علماء الرجال ما يدل على توثيقه.

١

دار الدنيا؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله إلا أنت؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفرناها لك في التراب؟ (١) أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك؟ فيقول الله جل جلاله : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنم. فيقولون : يا ربنا عفوك أعظم أم خطئيتنا؟ فيقول تبارك وتعالى : بل عفوي ، فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا؟ فيقول عزوجل : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا؟ فيقول تعالى. بل إقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : يا ربنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل شئ ، فيقول الله جل جلاله : ملائكتى! وعزتى وجلالي ماخلقت خلقا أحب إلي من المقرين بتوحيدي ، وأن لا إله غيري : وحق علي أن لا أصلي أهل توحيدي ، ادخلوا عبادي الجنة.

بيان : قوله : وحق علي الظاهر أنه اسم أى واجب ولازم علي ، ويمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المعلوم والمجهول قال الجوهري : قال الكسائي : يقال : حق لك أن تفعل هذا وحققت أن تفعل هذا بمعنى ، وحق له أن يفعل كذا وهو حقيق به و محقوق به أي خليق له ، وحق الشئ يحق بالكسر أي وجب. وقال : يقال : صليت الرجل نارا : إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها ، فإن ألقيته فيها إلقاءا كأنك تريد الاحراق قلت : أصليته «بالالف» وصليته تصلية. وقال : صلى فان النار يصلى صليا احترق

٢ ـ يد ، لى : الحسن بن عبدالله بن سعيد ، عن محمد بن أحمد بن حمدان القشيري عن أحمد بن عيسى الكلابي ، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، (٢) عن أبيه

____________________

(١) عفر وجهه بالتراب أى مرغه ودسه فيه.

(٢) هو صاحب كتاب الجعفريات ، المترجم في ص ١٩ من رجال النجاشى بأنه سكن مصر وولده بها ، وله كتب يرويها عن أبيه ، عن آبائه ، منها : كتاب الطهارة ، كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب الصوم ، كتاب الحج ، كتاب الجنائز ، كتاب الطلاق ، كتاب النكاح ، كتاب الحدود ، كتاب الدعاء ، كتاب السنن والاداب ، كتاب الرؤيا. أخبرنا الحسين بن عبيدالله قال : حدثنا أبومحمد سهل بن أحمد بن سهل ، قال : حدثنا أبوعلى محمدبن محمد الاشعث بن محمد الكوفى بمصر قراءة عليه ، قال حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر قال : حدثنا أبى بكتبه انتهى. أقول : ويسمى الجعفريات الاشعثيات أيضا لرواية محمد بن محمد الاشعث ذلك ، وللعلامة النورى حول الكتاب و صاحبه كلام في ج ٣ من المستدرك ص ٢٩٠.

٢

عن أبيه جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي (ع) في قول الله عزوجل : هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ، قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إن الله عزوجل قال : ماجزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة.

ما : شيخ الطائفة ، عن الحسين بن عبيدالله الغضائري ، عن الصدوق بالاسناد مثله.

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن إسحاق بن عباس بن إسحاق بن موسى ابن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن آبائه ، عن أميرالمؤمنين عليهم‌السلام مثله.

٣ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن جعفر بن محمد بن جعفر العلوي ، عن محمد بن علي ابن الحسين بن زيد ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : التوحيد ثمن الجنة. الخبر.

٤ ـ ع ، ل : في خبر أسماء النبي وأوصافه صلى‌الله‌عليه‌وآله : وجعل اسمي في التورية احيد فبالتوحيد حرم أجساد امتي على النار.

٥ ـ ثو ، يد : ابن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن هلال ، عن ابن فضال ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : سمعته يقول : ما من شئ أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله إلا الله ، لان الله عزوجل لا يعدله شئ ولا يشركه في الامر أحد. بيان : لعل التعليل مبني على أنه إذا لم يعدله تعالى شئ لا يعدل ما يتعلق بالوهيته وكماله ووحدانيته شئ إذا هذه الكلمة الطيبة أدل الاذكار على وجوده و وحدانيته ، واتصافه بالكمالات ، وتنزهه عن النقائص ، ويحتمل أن يكون المراد أنها لما كانت أصدق الاقوال فكانت أعظمها ثوابا.

٦ ـ يد : ابن المتوكل ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إن الله تبارك وتعالى ضمن للمؤمن ضمانا قال : قلت : وما هو؟ قال : ضمن له إن هو أقر له بالربوبية ، ولمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله بالنبوة ، ولعلي عليه‌السلام بالامامة ، وأدى ما افترضه عليه أن يسكنه في جواره. قال : قلت : فهذه

٣

والله هي الكرامة التي لا يشبهها كرامة الآدميين. قال : ثم قال أبوعبدالله عليه‌السلام : اعملوا قليلا تتنعموا كثيرا.

٧ ـ يد : الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن جده عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من مات ولا يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة.

يد : القطان ، عن السكري ، عن الجوهري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله مثله.

٨ ـ يد : ابن الوليد : عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن ابن أسباط ، عن البطائني(١) ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : هو أهل التقوى و أهل المغفرة قال : قال الله تبارك وتعالى أنا أهل أن اتقى ولا يشرك بي عبدي شيئا ، وأنا أهل إن لم يشرك بي عبدي شيئا أن ادخله الجنة. وقال عليه‌السلام ، أن الله تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله أن لا يعذب أهل توحيده بالنار أبدا.

٩ ـ يد : السناني ، عن الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، عن على بن سالم ، (٢) عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : إن الله تبارك وتعالى حرم أجساد الموحدين على النار.

١٢ ـ ثو ، يد : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه

____________________

(١) بالباء المفتوحة والطاء المهملة المفتوحة والالف ثم الهمزة المكسورة ، هو على بن أبى حمزة سالم المترجم في ص ١٧٥ من رجال النجاشى بقوله : على بن أبى حمزة ، واسم أبى حمزة سالم البطائنى أبوالحسن ، مولى الانصار ، كوفى. وكان قائد أبى بصير يحيى بن القاسم ، وله أخ يسمى جعفر بن أبى حمزة ، روى عن أبى الحسن موسى وروى عن أبى عبدالله عليهما‌السلام ، ثم وقف ، وهو أحد عمد الواقفة ، وصنف كتبا عدة ، منها : كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ، كتاب التفسير وأكثره عن أبى بصير ، كتاب جامع في أبواب الفقه. ثم ذكر طرقه إلى كتبه وروى الكشى في ص ٢٥٥ من كتابه روايات تدل على ذمه جدا.

(٢) هو البطائنى المتقدم.

٤

علي ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن الحجاج بن أرطاة ، (١) عن أبي الزبير ، (٢) عن جابر بن عبدالله ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : الموجبتان : من مات يشهد أن لا إله إلا الله [ وحده لا شريك له ] دخل الجنة ، ومن مات يشرك بالله شيئا يدخل النار.

١١ ـ ثو ، لى ، يد : بالاسناد المتقدم عن سيف ، عن الحسن بن الصباح ، عن أنس ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : كل جبار عنيد من أبى أن يقول : لا إله إلا الله.

بيان : إشارة إلى قوله تعالى : وخاب كل جبار عنيد.

١٢ ـ يد : أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر الخوزي ، عن إبراهيم بن محمد بن مروان الخوزي ، عن أحمد بن عبدالله الجويباري ويقال له : الهروي ، والنهرواني ، والشيباني عن الرضا علي بن موسى ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ما جزاء من أنعم عزوجل عليه بالتوحيد إلا الجنة. (٣)

١٣ ـ يد : وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : أن لا إله إلا الله كلمة عظيمة كريمة على الله عزوجل ، من قالها مخلصا استوجب الجنة ، ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النار.

بيان : قوله عليه‌السلام : ومن قالها كاذبا أي في الاخبار عن الاذعان لها والتصديق بها.

١٤ ـ ن ، يد : محمد بن علي بن الشاه ، عن محمد بن عبدالله النيسابوري قال : حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن أحمد بن عباس الطائي بالبصرة ، قال : حدثني أبي في سنة ستين ومأتين قال : حدثني علي بن موسى الرضا عليهما‌السلام سنة أربع وستين ومائة ، قال : حدثني أبي

____________________

(١) حكى عن رجال الشيخ انه عده من أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام ، وعن تقريب أن حجاج بن ارطاة الكوفى القاضى أحد الفقهاء ، صدوق كثير الخطاء والتدليس ، من السابعة ، مات سنة خمس وأربعين أى بعد المائة. انتهى. أقول : لم نقف في رجال الخاصة على ما يدل على توثيقه.

(٢)لم نقف على اسمه وعلى ما يدل على توثيقه ، نعم ربما يستفاد مما ورد في ص ٢٧ و ٢٩ من رجال الكشى في ترجمة جابر بن عبدالله كون الرجل إماميا حيث روى عن جابر حديث «على خير البشر ، فمن أبى فقد كفر» ويأتى الحديث في محله.

(٣) تقدم مثله مع صدر تحت الرقم ٢.

٥

موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يقول الله جل جلاله ، لا إله إلا الله حصني فمن دخله أمن من عذابي.

١٥ ـ ن ، يد : محمد بن الفضل النيسابوري ، عن الحسن بن علي الخزرجي ، عن أبي الصلت الهروي(١) قال : كنت مع علي بن موسى الرضا عليهما‌السلام حين رحل من نيسابور

وهو راكب بغلة شهباء فإذا محمد بن رافع ، وأحمد بن حرب ، ويحيى بن يحيى ، وإسحاق بن راهويه ، وعدة من أهل العلم قد تعلقوا بلجام بغلته في المربعة فقالوا : بحق آبائك الطاهرين حدثنا بحديث سمعته من أبيك ، فأخرج رأسه من العمارية وعليه مطرف خز ذو وجهين وقال : حدثني أبي العبد الصالح موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي الصادق جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي أبوجعفر محمد بن علي باقر علم الانبياء ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين سيد العابدين ، قال : حدثني أبي سيد شباب أهل الجنة الحسين ، قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب عليهم‌السلام قال : سمعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : قال الله جل جلاله : إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدوني ، ومن جاء منكم بشهادة أن لا إله إلا الله بالاخلاص دخل [ في ] حصني ومن دخل في حصني أمن [ من ] عذابي بيان : قال الجوهري : الشهبة في الالوان : البياض الذي غلب على السواد ، و قال : المربع : موضع القوم في الربيع خاصة. أقول : يحتمل أن يكون المراد بالمربعة الموضع المتسع الذي كانوا يخرجون إليه في الربيع للتنزه ، أو الموضع الذي كانوا يجتمعون فيه للعب ، من قولهم : ربع الحجر : إذا أشاله ورفعه لاظهار القوة ، وسمعت جماعة من أفاضل نيسابور أن المربعة اسم للموضع الذي عليه الآن نيسابور ، إذ كانت البلدة في زمانه عليه‌السلام في مكان آخر قريب من هذا الموضع وآثارها الآن معلومة ، وكان هذا الموضع من أعمالها وقراها ، وإنما كان يسمى بالمربعة لانهم كانوا يقسمونه بالرباع

____________________

(١) اسمه عبدالسلام بن صالح وهو ثقة عند الخاصة والعامة ، ومن عدا الشيخ والعلامة في القسم الثانى من الخلاصة صرحوا بكون الرجل إماميا ، ولكن الشيخ في رجاله والعلامة في القسم الثانى قالا : إنه عامى.

٦

الاربعة فكانوا يقولون : ربع كذا وربع كذا ، وقالوا : هذا الاصطلاح الآن أيضا دائر بيننا معروف في دفاتر السلطان وغيرها. وقال الجوهري : المطرف والمطرف واحد المطارف ، وهي أردية من خز مربعة لها أعلام ، قال الفراء : وأصله الضم لانه في المعنى مأخوذ من أطرف أي جعل في طرفيه العلمان ولكنهم استثقلوا الضمة فكسروه.

١٦ ـ ثو ، مع ، ن ، يد : ابن المتوكل ، عن الاسدي ، عن محمد بن الحسين الصوفي ، عن يوسف بن عقيل ، عن إسحاق بن راهويه قال : لما وافى أبوالحسن الرضا عليه‌السلام نيسابور وأردا أن يخرج منها إلى المأمون اجتمع عليه أصحاب الحديث فقالوا له : يا ابن رسول الله ترحل عنا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك ـ وكان قد قعد في العمارية ـ فأطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي احمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن علي بن أبي طالب يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ـ عليهم‌السلام ـ يقول : سمعت رسول الله (ص) يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله جل جلاله يقول : لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن عذابي. [ قال ] : فلما مرت الراحلة نادانا : بشروطها وأنا من شروطها.

قال الصدوق رحمه‌الله من شروطها الاقرار للرضا عليه‌السلام بأنه إمام من قبل الله عزوجل على العباد مفترض الطاعة عليهم.

١٧ ـ يد : أبونصر محمد بن أحمد بن تميم السرخسي ، عن محمد بن إدريس الشامي عن إسحاق بن إسرائيل ، عن جرير ، (١) عن عبدالعزيز ، عن زيد بن وهب ، عن أبي ذر رحمه‌الله قال : خرجت ليلة من الليالي فإذا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يمشي وحده ليس معه إنسان فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحد ، قال : فجعلت أمشي في ظل القمر ، فالتفت فرآني فقال : من هذا؟ قلت : أبوذر جعلني الله فداك ، قال : يا أباذر تعال ، فمشيت معه ساعة فقال : إن المكثرين هم الاقلون يوم القيامة إلا من أعطاه الله خيرا فنفخ فيه بيمينه وشماله وبين يديه وورائه وعمل فيه خيرا. قال : فمشيت معه ساعة ، فقال اجلس ههنا

____________________

(١) وفي نسخة : عن حريز.

٧

ـ وأجلسني في قاع حوله حجارة ـ فقال لي : اجلس حتى أرجع إليك ، قال : وانطلق في الحرة حتى لم أره وتوارى عني فأطال اللبث ، ثم إني سمعته عليه‌السلام وهو مقبل وهو يقول : وإن زنى وإن سرق ، قال : فلما جاء لم أصبر حتى قلت : يا نبي الله جعلني الله فداك من تكلمه في جانب الحرة؟ فإني ما سمعت أحدا يرد عليك شيئا ، قال ذاك جبرئيل عرض لي في جانب الحرة فقال : بشر امتك أنه من مات لا يشرك بالله عزوجل شيئا دخل الجنة ، قال قلت : يا جبرئيل وإن زنى وإن سرق ، قال : نعم وإن شرب الخمر.

قال الصدوق رحمه‌الله : يعني بذلك أنه يوفق للتوبة حتى يدخل الجنة.

بيان : قال الجزري : فيه : المكثرون هم المقلون إلا من نفخ فيه يمينه وشماله ، أي ضرب يديه فيه بالعطاء ، النفخ : الضرب والرمي.

أقول : يظهر من الاخبار أن الاخلال بكل ما يجب الاعتقاد به وإنكاره يوجب الخروج عن الاسلام داخل في الشرك ، والتوحيد الموجب لدخول الجنة مشروط بعدمه(١) فلا يلزم من ذلك دخول المخالفين الجنة ، (٢) وأما أصحاب الكبائر من الشيعة فلا استبعاد في عدم دخولهم النار وإن عذبوا في البرزخ وفي القيامة ، مع أنه ليس في الخبر أنهم لا يدخلون النار ، وقد ورد في بعض الاخبار أن ارتكاب بعض الكبائر وترك بعض الفرائض أيضا داخلان في الشرك ، فلا ينبعي الاغترار بتلك الاخبار والاجتراء بها على المعاصي ، و على ما عرفت لا حاجة إلى ما تكلفه الصدوق قدس‌سره.

١٨ ـ ما : محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن بلال ، عن محمد بن بشير الدهان ، عن محمد بن سماعة قال : سأل بعض أصحابنا الصادق عليه‌السلام فقال له : أخبرني أي الاعمال أفضل؟ قال : توحيدك لربك ، قال : فما أعظم الذنوب؟ قال : تشبيهك لخالقك.

١٩ ـ يد : أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الانماطي ، عن أحمد بن الحسن بن غزوان ،

____________________

(١) وفي نسخة : والتوحيد مشروط بعدمه.

(٢) سيأتي في أخبار البرزخ ما يدل على دخول المخالفين الجنة إذا لم يكونوا ناصبين كرواية زيد الكناسى عن الصادق عليه‌السلام وغيرها. ط

٨

عن إبراهيم بن أحمد ، عن داود بن عمرو ، عن عبدالله بن جعفر ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (ص) : بينما رجل مستلقي على ظهره ينظر إلى السماء وإلى النجوم ويقول : والله أن لك لربا هو خالقك اللهم اغفر لي ، قال فنظر الله عز وجل إليه فغفر له.

قال الصدوق رحمه‌الله : وقد قال الله عزوجل : أولم ينظروا في ملكوت السموات والارض وما خلق الله من شئ. يعني بذلك أو لم يتفكروا في ملكوت السماوات والارض وفي عجائب صنعها ولم ينظروا في ذلك نظر مستدل معتبر فيعرفوا بما يرون ما أقامه الله عزوجل من السماوات والارض(١) مع عظم أجسامها وثقلها على غير عمد ، وتسكينه إياها بغير آلة فيستدلوا بذلك على خالقها ومالكها ومقيمها أنه لا يشبه الاجسام ولا ما يتخذه الكافرون إلها من دون الله عزوجل إذ كانت الاجسام لا تقدر على إقامة الصغير من الاجسام في الهواء بغير عمد وبغير آلة فيعرفوا بذلك خالق السماوات والارض وسائر الاجسام ويعرفوا أنه لا يشبهها ولا تشبهه في قدرة الله وملكه ، وأما ملكوت السماوات والارض فهو ملك الله لها واقتداره عليها ، وأراد بذلك ألم ينظروا ويتفكروا في السماوات(٢) والارض [في] خلق الله عزوجل إياهما على ما يشاهدونهما عليه فيعلمون أن الله عزوجل هو مالكها والمقتدر عليها لانهما مملوكة مخلوقة وهي في قدرته وسلطانه وملكه ، فجعل نظرهم في السماوات والارض وفي خلق الله لها نظرا في ملوكتها وفي ملك الله لها لان الله عزوجل لا يخلق إلا مايملكه ويقدر عليه ، وعنى بقوله : وما خلق الله من شئ يعني من أصناف خلقه فيستدلوا به على أن الله خالقها وأنه أولى بالالهية من الاجسام المحدثة المخلوقة.

٢٠ ـ يد : عبدالحميد بن عبدالرحمن ، عن أبي يزيد بن محبوب المزني ، عن الحسين ابن عيسى البسطامي ، عن عبدالصمد بن عبدالوارث ، عن شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن

____________________

(١) وفي نسخة : والارضين.

(٢) وفي نسخة : في ملكوت السماوات.

٩

أبي بشير العنبري ، عن حمران ، عن عثمان بن عفان ، قال : قال رسول الله (ص) : من مات و هو يعلم أن الله حق دخل الجنة.

٢١ ـ يد : الحسن بن علي بن محمد العطار ، عن محمد بن محمود ، عن حمران ، عن مالك بن إبراهيم ، عن حصين ، عن الاسود بن هلال ، (١) عن معاذ بن جبل قال : كنت ردف(٢) النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : يا معاذ هل تدري ما حق الله عزوجل على العباد؟ ـ يقولها ثلاثا ـ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : حق الله عزوجل على العباد أن لا يشركوا به شيئا ، ثم قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : هل تدري ما حق العباد على الله عزوجل إذا فعلوا ذلك؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : أن لا يعذبهم. أو قال : أن لا يدخلهم النار.

٢٢ ـ ن : أبونصر أحمد بن الحسين ، عن أبى القاسم محمد بن عبيدالله ، عن أحمد بن محمد ابن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ، عن أبيه علي بن محمد النقي ، عن آبائه عليهم‌السلام ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، عن جبرئيل سيد الملائكة قال : قال الله سيد السادات عزوجل : إني أنا الله لا إله إلا أنا من أقر لي بالتوحيد دخل ، حصني ومن دخل حصني أمن عذابي.

٢٣ ـ ن ، ع : في علل الفضل عن الرضا عليه‌السلام : فإن قال قائل : لم أمر الله الخلق بالاقرار بالله وبرسله وحججه وبما جاء من عند الله عزوجل؟ قيل لعلل كثيرة ، منها : أن من لم يقر بالله عزوجل لم يجتنب معاصيه ولم ينته عن ارتكاب الكبائر ، ولم يراقب أحدا فيما يشتهى ويستلذ من الفساد والظلم ، فإذا فعل الناس هذه الاشياء وارتكب كل إنسان ما يشتهي ويهواه من غير مراقبة لاحد كان في ذلك فساد الخلق أجمعين ، ووثوب بعضهم على بعض ، فغصبوا الفروج والاموال ، وأباحوا الدماء والنساء ، وقتل بعضهم بعضا من غير حق ولا جرم ، فيكون في ذلك خراب الدنيا وهلاك الخلق وفساد الحرث والنسل. ومنها : أن الله عزوجل حكيم ولا يكون الحكيم ولا يوصف بالحكمة إلا الذي يحظر الفساد ويأمر بالصلاح ، ويزجر عن الظلم ، وينهى عن الفواحش ، ولا يكون

____________________

(١) وفي نسخة عن الاسود بن بلال.

(٢) الردف بالكسر : الراكب خلف الراكب كالرديف والمرتدف.

١٠

حظر الفساد والامر بالصلاح والنهي عن الفواحش إلا بعد الاقرار بالله عزوجل ومعرفة الآمر والناهي ، فلو ترك الناس بغير إقرار بالله ولا معرفته لم يثبت أمر بصلاح ولا نهي عن فساد إذ لا آمر ولا ناهي. ومنها : أنا وجدنا الخلق قد يفسدون بامور باطنية(١) مستورة عن الخلق فلولا الاقرار بالله عزوجل وخشيته بالغيب لم يكن أحد إذا خلا بشهوته وإرادته يراقب أحدا في ترك معصية وانتهاك حرمة وارتكاب كبيرة إذا كان فعله ذلك مستورا عن الخلق غير مراقب لاحد ، وكان يكون في ذلك هلاك الخلق أجمعين ، فلم يكن قوام الخلق وصلاحهم إلا بالاقرار منهم بعليم خبير يعلم السر وأخفى ، آمر بالصلاح ، ناه عن الفساد ولا تخفى عليه خافية ، ليكون في ذلك انزجار لهم عما يخلون به من أنواع الفساد. فإن قال : فلم وجب عليهم الاقرار والمعرفة بأن الله تعالى واحد أحد؟ قيل : لعلل ، منها : أنه لو لم يجب عليهم الاقرار والمعرفة لجاز أن يتوهموا مدبرين أو أكثر من ذلك ، وإذا جاز ذلك لم يهتدوا إلى الصانع لهم من غيره لان كل إنسان منهم كان لا يدري لعله إنما يعبد غير الذي خلقه ويطيع غير الذي أمره فلا يكونون على حقيقة من صانعهم وخالقهم ، ولا يثبت عندهم أمر آمر ، ولا نهي ناه ، إذ لا يعرف الآمر بعينه ، ولا الناهي من غيره ، ومنها : أن لو جاز أن يكون إثنين لم يكن أحد الشريكين أولى بأن يعبد ويطاع من الآخر ، وفي إجازة أن يطاع ذلك الشريك إجازة أن لا يطاع الله ، وفي أن لا يطاع الله عزوجل الكفر بالله وبجميع كتبه ورسله وإثبات كل باطل وترك حق ، وتحليل كل حرام وتحريم كل حلال ، والدخول في كل معصية ، والخروج من كل طاعة ، وإباحة كل فساد ، وإبطال كل حق ، ومنها : أنه لو جاز أن يكون أكثر من واحد لجاز لابليس أن يدعي أنه ذلك الآخر حتى يضاد الله تعالى في جميع حكمه ، و يصرف العباد إلى نفسه فيكون في ذلك أعظم الكفر وأشد النفاق.

فإن قيل : فلم وجب عليهم الاقرار لله بأنه ليس كمثله شئ؟ قيل : لعلل ، منها : أن يكونوا قاصدين نحوه بالعبادة والطاعة دون غيره ، غير مشتبه عليهم أمر ربهم و

____________________

(١) وفي نسخة : قد يفسدون بامور باطنة.

١١

صانعهم ورازقهم. ومنها : أنهم لو لم يعلموا أنه ليس كمثله شئ لم يدروا لعل ربهم وصانعهم هذه الاصنام التي نصبتها لهم آباؤهم ، والشمس والقمر والنيران ، إذا كان جائزا أن يكون عليهم مشتبهة(١) وكان يكون في ذلك الفساد وترك طاعاته كلها ، وارتكاب معاصيه كلها على قدر ما يتناهى إليهم من أخبار هذه الارباب وأمرها ونهيها ، ومنها : أنه لو لم يجب عليهم أن يعرفوا أن ليس كمثله شئ لجاز عندهم أن يجري عليه ما يجري على المخلوقين من العجز والجهل والتغير والزوال والفناء والكذب والاعتداء ، ومن جازت عليه هذه الاشياء لم يؤمن فناؤه ولم يوثق بعدله ولم يحقق قوله وأمره ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه ، وفي ذلك فساد الخلق وإبطال الربوبية.

٢٤ ـ ثو : أبي ، عن سعد ، عن ابى عيسى ، وابن هاشم ، والحسن بن علي الكوفي جميعا ، عن الحسين بن سيف ، عن أبيه ، عن أبي حازم المديني ، عن سهل بن سعد الانصاري قال : سألت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن قول الله عزوجل : وما كنت بجانب الطور إذ ناديناه. قال كتب الله عزوجل كتابا قبل أن يخلق الخلق بألفي عام في ورق آس ، ثم وضعها على العرش ، ثم نادى يا امة محمد : إن رحمتي سبقت غضبي ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني فمن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا أنا وأن محمدا عبدي ورسولي أدخلته الجنة برحمتي.

٢٥ ـ سن : الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي الحسن السواق ، عن أبان بن تغلب عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : يا أبان إذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث : من شهد أن لا إله

إلا الله مخلصا وجبت له الجنة. قال : قلت له : إنه يأتيني كل صنف من الاصناف فأروي لهم هذا الحديث؟ قال : نعم يا أبان إنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله الاولين والآخرين فيسلب منهم لا إله إلا الله إلا من كان على هذا الامر.

سن : ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبان بن تغلب مثله.

٢٦ ـ سن : صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن الصباح الحذاء ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : من هد أن لا إلا

____________________

(١) في نسخة : مشبها.

١٢

إلا الله فليدخل الجنة ، قال : قلت : فعلى م تخاصم الناس إذا كان من شهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة؟ فقال : إنه إذا كان يوم القيامه نسوها.

٢٧ ـ صح : عن الرضا ، عن آبائه عليهم‌السلام قال : قال رسول الله (ص) : يقول الله عز و جل : لا إله إلا الله حصني فمن دخل حصني أمن من عذابي.

٢٨ ـ ضا : نروي أن رجلا أتى أبا جعفر عليه‌السلام فسأله عن الحديث الذي روي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ، فقال أبوجعفر عليه‌السلام :

الخبر حق ، فولى الرجل مدبرا فلما خرج أمر برده ثم قال : يا هذا إن للا إله إلا الله شروطا إلا وآني من شروطها.

٢٩ ـ غو : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من قال : لا إله إلا الله دخل الجنه وإن زنى وإن سرق.(١)

٣ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن عيسى بن محمد ، عن القاسم بن إسماعيل عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن معتب مولى أبي عبدالله عليه‌السلام ، عنه ، عن أبيه عليهما‌السلام (٢)

قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله هل للجنة من ثمن؟ قال : نعم ، قال : ما ثمنها؟ قال : لا إله إلا الله ، يقولها العبد مخلصا بها ، قال : وما إخلاصها؟ قال : العمل بما بعثت به في حقه وحب أه بيتي ، قال : فداك أبي وأمي وإن حب أهل البيت لمن حقها؟ قال إن حبهم لاعظم حقها.

٣١ ـ كنز الكراجكى : روي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : إن الله رفع درجة اللسان فأنطقه بتوحيده من بين الجوارح.

٣٢ ـ ضا : إن أول ما افترض الله على عباده وأوجب على خلقه معرفة الوحدانية قال الله تبارك وتعالى : وما قدروا الله حق قدره. يقول : ما عرفوا الله حق معرفته.

٣٣ ـ ونروي عن بعض العلماء عليهم‌السلام أنه قال في تفسير هذه الآية : هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ، ما جزاء من أنعم الله عليه بالمعرفة إلا الجنة.(٣)

____________________

(١) تقدم الحديث مسندا عن التوحيد تحت الرقم ١٧.

(٢) في الامال المطبوع. عن جابر بن عبدالله الانصارى.

(٣) تقدم الحديث مسندا عن التوحيد والامالى تحت الرقم ٢.

١٣

٣٤ ـ وأروي أن المعرفة التصديق والتسليم والاخلاص في السر والعلانية. وأروي أن حق المعرفة أن تطيع ولا تعصي وتشكر ولا تكفر

٣٥ ـ مص : قال الصادق : عليه‌السلام : العارف شخصه مع الخلق وقلبه مع الله ، لوسها قلبه عن الله طرفة عين لمات شوقا إليه ، والعارف أمين ودائع الله وكنز أسراره ومعدن نوره ، ودليل رحمته على خلقه ، ومطيعة علومه ، وميزان فضله وعدله ، قد غني عن الخلق والمراد والدنيا فلا مونس له سوى الله ، ولا نطق ولا إشارة ولا نفس إلا بالله ولله ومن الله ومع الله ، فهو في رياض قدسه متردد ، ومن لطائف فضله إليه متزود ، والمعرفة أصل فرعه الايمان.

٣٦ ـ جع : جاء رجل إلى رسول الله (ص) قال : ما رأس العلم؟ قال : معرفة الله حق معرفته. قال : وما حق معرفته؟ قال : أن تعرفه بلا مثلا ولا شبه ، وتعرفه إلها واحدا خالقا قادرا أولا وآخرا وظاهرا وباطنا ، لا كفو له ولا مثل له ، فذاك معرفة الله حق معرفته.

٣٧ ـ جع : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أفضلكم أيمانا أفضلكم معرفة.

٣٨ ـ أقول : روى الصدوق رحمه‌الله في كتاب صفات الشيعة عن أبيه ، عن أحمدبن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أحدهم عليهم‌السلام أنه قال : بعضكم أكثر صلاة من بعض ، وبعضكم أكثر حجا من بعض ، بعضكم أكثر صدقة من بعض ، و بعضكم أكثر صياما من بعض ، وأفضلكم أفضلكم معرفة.

٣٩ ـ ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن الليث بن محمد العنبري ، عن أحمد بن عبدالصمد ، عن خاله أبي الصلت الهروي قال : كنت مع الرضا عليه‌السلام لما دخل نيسابور وهو راكب بغلة شهباء ، وقد خرج علماء نيسابور في استقباله ، فلما صار إلى المربعة تعلقوا بلجام بغلته وقالوا : يا ابن رسول الله حدثنا بحق آبائك الطاهرين حديثا عن آبائك صلوات الله عليهم أجمعين ، فأخرج رأسه من الهودج وعليه مطرف خز فقال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد بن علي ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين سيد شباب أهل الجنة ، عن أميرالمؤمنين عليهم‌السلام عن رسول الله (ص) قال : أخبرني جبرئيل الروح الامين ، عن الله تقدست أسماؤه وجل وجهه قال : إني

١٤

أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، عبادي فاعبدوني وليعلم من لقيني منكم بشهادة أن لا إله إلا الله مخلصا بها أنه قد دخل حصني ومن دخل حصني أمن عذابي. قالوا : يا ابن رسول الله وما إخلاص الشهادة لله؟ قال : طاعة الله ورسوله وولاية أهل بيته عليهم‌السلام.

*(باب ٢)*

*(علة احتجاب الله عزوجل عن خلقه)*

١ ـ ع : الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمد بن بندار ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن عبدالله الخراساني خادم الرضا عليه‌السلام(١) قال : قال بعض الزنادقة لابي الحسن عليه‌السلام : لم احتجب الله؟ فقال أبوالحسن عليه‌السلام : إن الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم(٢) فأما هو فلا يخفى عليه خافية في آناء الليل والنهار ، قال : فلم لا تدركه حاسة البصر؟ قال : للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الابصار ، ثم هوأجل من أن تدركه الابصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل ، قال : فحده لي قال : إنه لا يحد ، قال : لم؟ قال : لان كل محدود متناه إلى حد فإذا احتمل التحديد احمل الزيادة ، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان ، فهو غير محدود ولا متزائد ولا متجز ولا متوهم.

٢ ـ ع : علي بن حاتم ، عن القاسم بن محمد ، عن حمدان بن الحسين ، عن الحسين بن الوليد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهما‌السلام : لاي علة حجب الله عزوجل الخلق عن نفسه؟ قال : لان الله تبارك وتعالى بناهم بنية على الجهل فلو أنهم كانوا ينظرون إلى الله عزوجل لما كانوا بالذين يهابونه ولا يعظمونه ، نظير ذلك أحدكم إذا نظر إلى بيت الله الحرام أول مرة عظمه فإذا أتت عليه أيام و هو يراه لا يكاد أن ينظر إليه إذا مربه ولا يعظمه ذلك التعظيم.

بيان : لعل المراد بالنظر الالطاف الخاصة التي تستلزم غاية العرفان والوصول

____________________

(١) لم نجدله ذكرا في كتب الرجال.

(٢) لعل السؤال كان عن احتجابه تعالى عن القلوب ، أو حمل عليه‌السلام السؤال على ذلك ، وربما يؤيد الاول سؤاله ثانيا بقوله : فلم لا تدركه حاسة البصر؟.

١٥

أي لو كانت مبذولة لعامة الناس لكانت لعدم استحقاقهم ذلك مورثا لتهاونهم بربهم أو النظر إلى آثار عظمته التي لا تظهر إلا للانبياء والاوصياء عليهم‌السلام كنزول الملائكة و عروجهم ومواقفهم ومنازلهم والعرش والكرسي واللوح والقلم وغيرها على أنه يحتمل أن يكون دليل آخر مع التنزل عن استحالة إدراكه بالبصر على وفق الافهام العامية.

*(باب ٣)*

*(اثبات الصانع والاستدلال بعجائب صنعه على وجوده)*

*(وعلمه وقدرته وسائر صفاته)*

الايات ، البقرة : الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ٢٢ «وقال تعالى» : إن في خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الارض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والارض لآيات لقوم يعقلون ١٦٤ يونس : إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والارض لآيات لقوم يتقون ٦ «وقال» : قل انظروا ماذا في السموات والارض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ١٠١

الرعد : الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى يدبر الامر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون * وهو الذي مد الارض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون * وفي الارض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ٢ ـ ٤

ابراهيم : الله الذي خلق السموات والارض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لكم الانهار*

١٦

وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار * وآتيكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار ٣٢ ٣٤ الحجر : ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها للناظرين * وحفظناها من كل شيطان رجيم * إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين * والارض مددناها و ألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شئ موزون * وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين * وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم * وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين * وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ١٦ ـ ٢٣

النحل : خلق الانسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين * والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون * ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون) و تحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس إن ربكم لرؤوف رحيم * والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون ٤ ـ ٨ «وقال تعالى» : هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون * ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون * وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون * وما ذرأ لكم في الارض مختلفا ألوانه ان في ذلك لآية لقوم يذكرون * وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون * وألقى في الارض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون * وعلامات وبالنجم هم يهتدون ١٠ ١٦ «وقال تعالى» : والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الارض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون * وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين * ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون * وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون * ثم كلي من كل

١٧

الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون * والله خلقكم ثم يتوفيكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير ٦٥ ٧٠ «وقال تعالى» : والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ٧٢ «وقال تعالى» : والله أخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون * ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون * والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل للكم من جلود الانعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين * والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عيلكم لعلكم تسلمون ٧٨ ـ ٨١.

الاسراء : وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب وكل شئ فصلناه تفصيلا١٢ «وقال تعالى» : ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما * وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجيكم إلى البر أعرضتم وكان الانسان كفورا ٦٦ ـ ٦٧

طه : الذي جعل لكم الارض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى * كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لاولي النهى * منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ٥٣ ٥٥ الانبياء : أولم ير الذين كفروا أن السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون * وجعلنا في الارض رواسي أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجا سبلا لعلهم يهتدون * وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون * وهو الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر كل في فلك يسبحون ٣٠ ـ ٣٣

١٨

المؤمنون : وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض وإنا على ذهاب به لقادرون * فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون * وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين * وإن لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون * و عليها وعلى الفلك تحملون ١٨ ٢٢ «وقال تعالى» : وهو الذي ذرأكم في الارض وإليه تحشرون * وهو الذي يحيى ويميت وله اختلاف الليل والنها أفلا تعقلون ٧٩ ، ٨٠ «وقال تعالى» : قل لمن الارض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل أفلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون ٨٤ ـ ٨٩

النور : ألم تر أن الله يسبح له من في السموات والارض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون * ولله ملك السموات والارض وإلى الله المصير * ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما فترى الودق يخرج من خلاله وينزل من السماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء يكاد سنا برقه يذهب بالابصار * يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لاولى الابصار * والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشى على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شئ قدير ٤١ ٤٥ الفرقان : ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولوشاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا * ثم قبضناه إينا قبضا يسيرا * وهو الذي جعل لكم الليل لباسا والنوم سباتا وجعل النهار نشورا * وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا * لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا ٤٥ ٤٩ «وقال تعالى» : وهو الذي مرج البحرين هذا فرات وهذا ملح اجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا * وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا و كان ربك قديرا ٥٣ ، ٥٤ «وقال تعالى» : تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل

١٩

فيها سراجا وقمرا منيرا * وهو الذي جعل الليل وانهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ٦١ ، ٦٢

الشعراء : أو لم يروا إلى الارض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم * إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ٧ ، ٨

القصص : قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيمة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون * قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيمة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون * ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ٧١ ٧٣

العنكبوت : خلق الله السموات والارض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين ٤٤ «وقال تعالى» : ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيابه الارض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون ٦٣ «وقال تعالى» : فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخصلين له الدين فلما نجيهم إلى البر إذا هم يشركون ٦٥

الروم : ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون * ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون * ومن آياته خلق السموات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين * ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون * ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الارض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون * ومن آياته أن تقوم السماء والارض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الارض إذا أنتم تخرجون * وله من في السموات والارض كل له قانتون ٢٠ ٢٦ «وقال عزوجل» : ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ٤٦ «وقال تعالى» : الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون * وإن كانوا من قبل إن ينزل عليهم من قبله لمبلسين *

٢٠