دروس تمهيدية في القواعد الرجالية

الشيخ محمّد باقر الإيرواني

دروس تمهيدية في القواعد الرجالية

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر الإيرواني


الموضوع : رجال الحديث
الناشر: مدين
المطبعة: قلم
الطبعة: ٢
ISBN: 964-6642-91-8
الصفحات: ٣٤٧

الكتب المذكورة في الباب المناسب لذلك الحكم.

وطريقة أصحاب هذه الكتب مختلفة ، فالكليني حينما ينقل الأحاديث من الاصول ينقلها غالبا مع ذكر تمام السند فيقول مثلا : حدثني علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الإمام عليه‌السلام ، ونادرا ما يحذف بعض السند.

نعم قد يحذف بعض السند اعتمادا على السند السابق وهو ما يصطلح عليه بالتعليق ، وهذا أمر متداول لديه قدس‌سره.

ولتوضيح ذلك نذكر المثال التالي المذكور في الفروع ج ٤ ص ١٧٦ يقول قدس‌سره.

١ ـ عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد عن الحسن بن محبوب عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام ...

٢ ـ سهل بن زياد عن أحمد بن محمد عن داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه‌السلام ...

نحن نعرف من خلال مراجعاتنا ان الكليني لا يروي عن سهل مباشرة فلا بدّ وان يكون ابتداؤه السند في الحديث الثاني بسهل هو من باب الاعتماد والتعليق على السند السابق فكأنه يريد ان يقول : انا اروي الحديث الثاني عن عدة من اصحابنا عن سهل بيد انه حذف كلمة العدة من باب الاعتماد على السند السابق.

وهذا امر قد يخفى على المبتدئ فيتخيل ان الكليني يروي عن سهل وان

٢٤١

سهلا من مشايخ الكليني.

وقد يروي بعض الأحيان عن سهل مباشرة ومن دون تعليق على السند السابق كما في الفروع ج ٣ ص ١٥٤ ، ١٥٥ ، ١٦٥ ، ...

وفي مثل هذه الحالة يكون الحديث غير معتبر من حيث السند لعدم معرفة الواسطة بين الكليني وسهل إلّا إذا حصل الاطمئنان بانها نفس الواسطة التي يذكرها في سائر الموارد.

وما ذكره في سهل وحذف الواسطة هو من باب المثال وإلّا فقد نعثر على نظائر له وامثلة اخرى.

هذا بالنسبة إلى الكليني.

واما بالنسبة إلى الشيخ الطوسي والصدوق فالغالب عليهما عدم نقل تمام سند الحديث بل يحذفان بعضه ونادرا ما يذكرانه بتمامه. وسوف نوضح ذلك ان شاء الله تعالى عند التعرض للفقيه والتهذيبين.

صحة جميع أحاديث الكافي

٢ ـ قيل بان جميع ما في الكافي صحيح ومعتبر. وقد استدل الشيخ النوري في الفائدة الرابعة من مستدركه على ذلك باربعة وجوه نذكر منها اثنين :

أ ـ ان الكليني كان معاصرا للسفراء الأربعة الكرام ، ومن البعيد جدا عدم عرض كتابه على احدهم خصوصا وان الكليني قد ألّف الكتاب المذكور ليكون مرجعا للشيعة على ما صرح في المقدمة.

٢٤٢

وعرض الكتب على أحد السفراء كان امرا متعارفا.

وينبغي الالتفات إلى عدم كون المقصود من وراء هذا تصحيح ما هو المتداول على بعض الألسن من ان الإمام الحجة عليه‌السلام قال الكافي كاف لشيعتنا ، فان هذا لا أصل له في مؤلفات اصحابنا بل صرح بعدمه المحدث الاسترابادي وانما المقصود دعوى الاطمئنان بعرض الكتاب على أحد السفراء الكرام.

ويرده : ان دعوى حصول الاطمئنان بعرض الكتاب بل ودعوى الظن أيضا في غير محلها ، فان الداعي عادة لعرض الكتاب على أحد السفراء هو انحراف مؤلفه كما في الشلمغاني وبني فضال ، فان السؤال عن كتبهم أو عرضها على أحد السفراء كان من ناحية انحراف السلوك أو العقيدة الأمر الذي قد يخيل للبعض ان الانحراف المذكور يمنع من الأخذ بالرواية فكان الداعي على هذا للسؤال أو للعرض موجودا ، واما مثل الكليني الذي قال النجاشي عنه : شيخ اصحابنا في وقته ووجههم واوثق الناس في الحديث فأي داع لعرض كتابه على أحد النواب.

وان شئت قلت : اما ان يدعى ان المناسب للكليني نفسه عرض كتابه أو ان المناسب لغيره عرض الكتاب.

والأول مدفوع بعدم ثبوت سيرة لمؤلفي الكتب على عرضها.

والثاني مدفوع بما تقدم.

ب ـ التمسك بما ذكره الكليني في مقدمة اصول الكافي ، حيث طلب البعض منه تأليف كتاب الكافي فاجابه بقوله : «قلت انك تحب ان يكون عندك

٢٤٣

كتاب كاف يجمع فيه من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم‌السلام ... وقد يسّر الله وله الحمد تأليف ما سألت إلى ان قال : ووسعنا قليلا كتاب الحجة وان لم نكمله على استحقاقه ...».

ان العبارة المذكورة تدل انه طلب منه تأليف كتاب يرجع إليه من يريد العمل بالاثار الصحيحة. وقد اجاب قدس‌سره الطلب المذكور وشهد بتحققه حيث قال : وقد يسّر الله تأليف ما سألت.

والظاهر ان المقدمة المذكورة قد كتبها الكليني بعد اتمام تأليفه للكافي حيث قال : وقد يسّر الله تأليف ما سألت ، وقال أيضا : ووسعنا قليلا كتاب الحجة.

ومعه فلا يحق لأحد احتمال ان الكليني وان طلب منه تأليف كتاب يحتوي على الآثار الصحيحة إلّا انه لا يعلم بانه قد وفى بما وعد فكثيرا ما يبني الشخص حين شروعه في التأليف على شيء وفي الاثناء يعدل عنه.

ويرد ذلك : ان الكليني لم يقل لا اذكر فيه إلّا الآثار الصحيحة بل قال يحتوي على الآثار الصحيحة وهذا لا ينافي احتوائه على غيرها.

على ان الصحيح في مصطلح القدماء لا يعني خصوص الخبر الذي تكون رواته عدولا بل الخبر الذي يجب العمل به ولو لاقترانه ببعض القرائن التي لو اطلعنا عليها فلربما لا تورث لنا العلم.

أجل لو كان الكليني يقول : والعمل باثار الثقات عن الصادقين لتم ما ذكر

٢٤٤

لأن ذلك شهادة بوثاقة رواة الأحاديث لكنه عبّر بالآثار الصحيحة ، والشهادة بصحة الأحاديث لا تلازم الشهادة بوثاقة الرواة.

ومن هنا نرى ان الشيخ الطوسي يناقش في بعض روايات الكافي ويردها من ناحية ضعف السند كما تقدمت الاشارة إلى بعض ذلك عند البحث عن صحة جميع ما في الكتب الأربعة.

عدة من اصحابنا

٣ ـ ان للكليني مشايخ متعددين يروي عنهم أحاديث كتابه الكافي قد يربو عددهم على الثلاثين إلّا ان بعضا منه يكثر عنه الرواية وبعضا يقل عنه ذلك وثالثا متوسط بينهما.

والذين يروي عنهم كثيرا : علي بن إبراهيم ومحمد بن يحيى وأحمد بن ادريس والحسين بن محمد وحميد بن زياد ومحمد بن اسماعيل.

ويأتي علي بن إبراهيم في الدرجة الأولى حيث روى عنه ما يقرب من ثلث أحاديث كتابه فقد روى عنه ٤٩٥٧ حديثا (١).

ويأتي بالدرجة الثانية محمد بن يحيى فانه روى عنه ربع أحاديث كتابه حيث روى عنه ٣١١٤ حديثا.

وتأتي درجة البقية بعد ذلك مع تفاوت يسير.

__________________

(١) عدد أحاديث الكافي على ما تقدم ١٦١٩٩.

٢٤٥

ومن حسن الصدفة ان يكون جميع هؤلاء من الثقات الأجلة (١).

وهناك ظاهرة اختصت بالكليني ، وهي روايته عن عدة من اصحابنا فقد أكثر في بداية السند من قوله عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى أو عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي أو عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد.

ان هذا قد كثر في الكافي ، فالعدة تروي اما عن أحمد بن محمد بن عيس أو عن البرقي أو عن سهل.

ومن النادر روايتها عن أحمد بن محمد بن أبي نصر أو عن سعد بن عبد الله.

وقد وقع البحث في المقصود من العدة وان السند من ناحيتها هل هو صحيح أو لا.

والفت في هذا المجال بعض الرسائل منها رسالة السيد محمد باقر الاصفهاني الشفتي الملقب بحجة الإسلام.

والآراء في ذلك كما يلي :

١ ـ ما ذكره العلّامة قدس‌سره في الفائدة الثالثة من الفوائد التي سجلها في آخر كتابه الرجالي المسمى بخلاصة الأقوال حيث قال : ان الكليني قال ان المراد بقولي عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى هو محمد بن يحيى وعلي

__________________

(١) إلّا محمد بن اسماعيل فان فيه كلاما. والمختار وثاقته.

٢٤٦

ابن موسى الكمنداني و ... والمراد بقولي عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد ابن خالد البرقي هو علي بن إبراهيم و ... والمراد بقولي عدة من اصحابنا عن سهل بن زياد هو علي بن محمد بن علّان و ...

وذكر النجاشي في ترجمة أحمد بن محمد بن عيسى ان الكليني قال : كل ما في كتابي هذا عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى فهم محمد بن يحيى إلى آخر ما ذكره العلّامة.

ونقل النجاشي يختص بالعدة عن أحمد بن محمد بن عيسى.

وبناء على التفسير المذكور للعلّامة يرتفع الاشكال عن العدة لان كل واحدة من العدد الثلاث تشتمل على شخص واحد ثقة ، وهو يكفي في صحة العدة ، فاحداها تشتمل على محمد بن يحيى الثقة وثانيتها على علي بن إبراهيم الثقة وثالثتها على ابن علّان الثقة.

وكثير من الأعلام اعتمد على تفسير العلّامة هذا خصوصا وهو مؤيد بنقل النجاشي في احدى العدد الثلاث.

والتأمل في هذا الرأي واضح ، إذ العلّامة أو النجاشي ليسا معاصرين للكليني حتى يكونا قد سمعا عنه بالمباشرة فلا بدّ من وجود وسائط محذوفة ، وحيث انها مجهولة فيلزم عدم حجية النقل المذكور.

٢ ـ ان الكليني ذكر في الحديث الأول من اصول الكافي ما نصه : «اخبرنا أبو جعفر محمد بن يعقوب قال حدثني عدة من اصحابنا منهم محمد بن يحيى

٢٤٧

العطار عن أحمد بن محمد عن ...

ان هذه الفقرة ظاهرة في ان الكليني متى ما استعمل كلمة العدة فاحدهم محمد بن يحيى العطار الثقة الجليل.

هذا ما ذكره السيد الخوئي قدس‌سره حينما سألناه عن رأيه في العدة.

وعلى هذا المنوال يمكن ان يضاف بان الكليني ذكر في الباب التاسع من كتاب العتق ما نصه : عدة من اصحابنا علي بن إبراهيم ومحمد بن جعفر ومحمد ابن يحيى وعلي بن محمد بن عبد الله القمي وأحمد بن عبد الله وعلي بن الحسين جميعا عن أحمد بن محمد بن خالد ...

إلّا ان هذا لا يوجد في جميع نسخ الكافي ، ففي بعضها هكذا : عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد. ومعه فيسقط النقل المذكور عن الاعتبار وينحصر الاستشهاد بالنقل الأول.

وكيف كان فهذا الرأي قابل للتأمل باعتبار ان ما ذكر لا يشكلّ قرينة عامة في جميع الموارد.

٣ ـ ان يقال بان أقل أفراد العدة ثلاثة. ومن البعيد اجتماع ثلاثة من مشايخ الكليني للتواطئ على الكذب.

وهذا جيد لمن يحصل له الاطمئنان بما ذكر.

٤ ـ ما نختاره في حلّ المشكلة ، وهو انه لو استعرضنا مشايخ الكليني

٢٤٨

لرأينا ان عددهم يبلغ ـ بعد عدّ من تكرر اسمه بالفاظ متعددة واحدا ـ ثلاثين شخصا.

وإذا قمنا باحصاء روايات الكليني عن كل واحد لوجدنا انه يروي عن علي بن إبراهيم في ٤٩٥٧ موضعا وعن محمد بن يحيى في ٣١١٤ وعن حميد ابن زياد في ٣٦١ وعن أحمد بن ادريس الذي هو أبو علي الأشعري في ٨٠٣ وعن الحسين بن محمد في ٦٦٣ وعن محمد بن اسماعيل في ٥١٣.

وهذا يعني ان ما يساوي ثلثي الكافي قد رواه عن هؤلاء الستة الثقات ، فان عدد أحاديث الكافي على ما تقدم ١٦١٩٩ حديثا.

وإذا رجعنا إلى بقية مشايخه وجدنا ان قسما كبيرا منهم هم من الثقات أيضا والبقية مركب من قسمين قسم كبير يعبر عنه بكلمة «عدة من اصحابنا» وقسم صغيرهم ممن لم تثبت وثاقتهم.

وبعد هذا نضم مقدمة اخرى وهي ان التعبير بالعدة يراد به ثلاثة فما فوق.

وبضم هذه المقدمة إلى تلك يثبت ان احتمال كون مجموع كل افراد العدة الثلاثة هم من البقية المجهولة التي لم تثبت وثاقتها وليس واحد منهم من اولئك الستة التي روى عنها أكثر من ٠٠٠ / ١٠ موضعا ضعيف جدا ويتولد اطمئنان بكون واحد على الأقل هو من تلك الستة الثقات.

ثم انه لو اخذنا شيئا آخر بنظر الأعتبار كان حصول الاطمئنان بوثاقة احد افراد العدة اقوى وذلك بان يقال : ان العدة المذكورة في الكافي لها ثلاثة اشكال :

٢٤٩

العدة عن أحمد بن محمد بن عيسى والعدة عن البرقي والعدة عن سهل.

اما العدة عن ابن عيسى فيمكن تحصيل الاطمئنان يكون احدهم محمد بن يحيى باعتبار ان محمد بن يحيى يروي عن أبن عيسى كثيرا وقلما يذكر اسم بن عيسى بدون ان يقترن معه محمد بن يحيى الذي هو من الأجلة الثقات.

واما العدة عن البرقي فيمكن تحصيل الاطمئنان بكون احدهم علي بن محمد بن بندار الذي هو ثقة باعتبار ان ابن بندار يروي عن البرقي كثيرا.

واما العدة عن سهل فيمكن تحصيل الاطمئنان بكون احدهم ابن بندار أيضا لكثرة روايته عن سهل.

ثم انه يمكن ضم مقدمة اخرى تسرّع من حصول الاطمئنان وهي ان اجتماع ثلاثة من مشايخ الكليني ـ الذي ألّف كتابه ليكون مرجعا للشيعة إلى يوم القيامة ـ على الكذب بعيد جدا.

وبالجملة ان ضم بعض هذه القرائن إلى الآخر يولّد بلا اشكال اطمئنانا بوثاقة أحد افراد العدة ، وهو المطلوب.

مشايخ الكليني

٤ ـ للكليني قدس‌سره عدة مشايخ نقل عنهم احاديث كتابه الكافي نذكر من عثرنا عليه حسب استقرائنا الناقص.

وقد صنع البعض جدولا باسمائهم ذكر في أول الروضة. والعلّامة الحلي

٢٥٠

ذكر في بعض الفوائد التي سجلها آخر كتابه بعض المشايخ للكليني وفسّر بهم كلمة «عدة من اصحابنا» التي اكثر منها في الكافي ، ولكننا لم نعثر على اسماء بعضهم في الكافي كمشايخ للكليني.

ونلفت النظر إلى ان الكليني قد يذكر احيانا شيخا واحدا باسماء مختلفة فيظن الناظر انهم متعددون والحال انهم واحد.

ونذكر في الجدول التالي اسماء المشايخ.

التسلسل

اسماء المشايخ

موارد الرواية

١

علي بن إبراهيم

روى عنه في ٤٩٥٧ موردا. وهو الثقة الجليل صاحب التفسير المعروف بتفسير القمي. وهو اكثر من روى عنه في كتاب الكافي.

٢

محمد بن يحيى

روى عنه في ٣١١٤ موردا. وهو المعروف بمحمد بن يحيى العطار الأشعري الثقة الجليل.

٣

حميد بن زياد

روى عنه في ٣٦١ موردا. وهو من الثقات.

٤

أحمد بن ادريس أبو علي الأشعري

روى عنه الكليني تارة باسم أحمد بن ادريس في ١٢٠ موردا.

واخرى باسم أبو علي الأشعري في ٦٨٣ موردا. وهو من الثقات الأجلة.

وقد ذكر العلّامة في الخلاصة ان الكنية المذكورة تطلق على محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك شيخ القميين. وهو غير مهم بعد وثاقة كلا الرجلين.

٢٥١

التسلسل

اسماء المشايخ

موارد الرواية

٥

الحسين بن محمد

روى عنه في ٦٦٣ موردا. وهو من الثقات.

٦

محمد بن اسماعيل

روى عنه في ٥١٣ موردا. وهو يروي عن الفضل بن شاذان ، وقد اكثر الكليني الرواية عن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان.

وقد وقع البحث في المراد من محمد بن اسماعيل هذا فانه يطلق على ثلاثة اشخاص ، فيطلق على ابن بزيع الثقة وعلى البرمكي الثقة وعلى البندقي الذي لم يوثق.

فعلى تقدير كون المقصود منه محمد بن اسماعيل بن بزيع أو محمد بن اسماعيل البرمكي فهو ثقة وعلى تقدير كون المقصود منه محمد بن اسماعيل البندقي فهو مجهول الحال.

والظاهر انه لا يراد منه ابن بزيع ـ وان اصرّ على ذلك السيد حسن الصدر صاحب تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام في رسالة الّفها لاثبات ذلك ـ لان ابن بزيع يروي عن الإمام الرضا عليه‌السلام ويروي عنه الكليني بواسطتين كما في الاصول ج ١ ص ٤٣٦ وفي الفروع ج ٣ ص ٤٧ ، ١٥٢.

كما انه ليس المراد منه البرمكي لأن الكليني يروي عنه بواسطة واحدة فيتعين ان يراد منه الثالث.

ومن هنا قد يضعّف السند من ناحيته إلّا ان يتغلب على ذلك بوروده في كامل الزيارة ـ حيث ورد فيه

٢٥٢

التسلسل

اسماء المشايخ

موارد الرواية

محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان ـ بناء على كفاية ذلك في اثبات الوثاقة أو يقال بان اكثار الكليني الرواية عنه يكفي في اثبات وثاقته أيضا.

٧

محمد بن جعفر الرزاز الكوفي

روى الكليني عن شيخه هذا في عدة موارد وباسماء مختلفة ، ففي بعضها روى عنه بالاسم المذكور كما في الفروع ج ٤ ص ٥٧٨ ، وفي آخر باسم محمد بن جعفر أبو العباس كما في الفروع ج ٦ ص ٥٩ ، ٦٤ ، وفي ثالث أبو العباس الرزاز كما في الفروع ج ٦ ص ٨٤ ، وفي رابع محمد بن جعفر الكوفي كما في الاصول ج ١ ص ٣٢٥ ولعله هو نفس محمد بن أبي عبد الله الكوفي الذي روى عنه في موارد متعددة منها في الفروع ج ٦ ص ١٦٠.

وقد وقع البحث في وثاقة الرجل المذكور فان النجاشي قال : محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي أبو الحسن الكوفي ساكن الري يقال له محمد ابن أبي عبد الله ، كان ثقة صحيح الحديث انتهى.

وقد قيل بان الرجل المذكور هو عين الرزاز الذي يروي عنه الكليني وبذلك تثبت وثاقته. وقيل لا مثبت لوحدة الرزاز والأسدي فلا يمكن الحكم بوثاقته.

٨

أحمد بن محمد بن احمد الكوفي وهو العاصمي

هكذا ورد في الروضة ص ١٧. ويروي عنه اخرى.

باسم أحمد بن محمد العاصي كما في الفروع ج ٦ ص ٦ ، وثالثة باسم أحمد بن محمد كما في الفروع ج ٤ ص ٤٤ ، ٤٥ ، ١٣٣ ، وهو من الثقات.

٢٥٣

التسلسل

اسماء المشايخ

موارد الرواية

٩

علي بن محمد بن بندار

روى عنه تارة بالعنوان المذكور كما في الفروع ج ٣ ص ٢٣ ، ١٢٣ ، واخرى باسم علي بن محمد كما في الاصول ج ١ ص ٣٩٦ والروضة ص ٢٣١ ، ٢٥٥ ، وثالثة باسم علي بن محمد بن عبد الله كما في الاصول ج ١ ص ٢٧٥.

١٠

أحمد بن مهران

وقد روى عنه الكليني كثيرا وروى هو بدوره كثيرا عن عبد العظيم الحسني. ولم تثبت وثاقته إلّا إذا اكتفي باكثار الكليني عنه.

١١

محمد بن أحمد بن الصلت

روى عنه الكليني تارة بالاسم المذكور كما في الروضة ص ٣٩٠ ، واخرى باسم محمد بن أحمد بن عبد الله الصلت كما في الروضة ص ٣٠٢ ، وثالثة باسم محمد بن أحمد القمي كما في الروضة ص ٣٣٤ ، ٣٠٤.

ويمكن الحكم بوثاقته باعتبار ان الصدوق ذكر في كتابه اكمال الدين واكمال النعمة : كان ابي يروي عنه ويصف علمه وفضله وزهده وعبادته.

١٢

(الحسين) الحسن بن علي الهاشمي

ورد في الفروع ج ٤ ص ١٤٦. وهو مجهول.

١٣

الحسين بن علي العلوي

ورد في الاصول ج ١ ص ٣٧٢ ، ٥٢٣ وفي الفروع ج ٣ ص ٦٢. وهو مجهول.

١٤

الحسين بن الحسن الحسني

ورد في الاصول ج ١ ص ٢٩٩. وهو مجهول.

٢٥٤

التسلسل

اسماء المشايخ

موارد الرواية

١٥

الحسين بن الحسن العلوي

ورد في الاصول ج ١ ص ٥٢٥. وهو مجهول. ويحتمل اتحاده مع السابق.

١٦

الحسن بن خفيف

ورد في الاصول ج ١ ص ٥٢٥. وهو مجهول.

١٧

أبو داود

ورد في الفروع ج ٣ ص ٤٩ ، ٥١ ، ٢٦٥ ، ٣٠٤ ، ٣١٤ وهو مجهول.

١٨

محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى

المراد من محمد بن يحيى هو محمد بن يحيى العطار المتقدم في رقم ٢. واما محمد بن عبد الله فلا يبعد كونه محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري الذي هو ثقة ومن الأجلة. والقرينة على كونه ذاك روايتهما عن عبد الله بن جعفر الحميري الثقة الجليل كما في الاصول ج ١ ص ٣٢٩.

وعلى أي حال تكفينا وثاقة محمد بن يحيى بلا حاجة إلى توثيق محمد بن عبد الله.

واما عبد الله بن جعفر الحميري الذي هو من اجلة اصحابنا فلا يروي عنه الكليني مباشرة بل بواسطة ولده محمد أو غيره. وإذا فرض انه ابتدا السند به احيانا فيلزم حمل ذلك على كونه من باب التعليق

١٩

أحمد بن عبد الله

ورد في الفروع ج ٤ ص ٥٤. ولا يبعد اتحاده مع أحمد ابن عبد الله بن امية وهكذا مع أحمد بن عبد الله ابن أحمد.

وكيف كان هو مجهول الحال.

٢٠

أبو عبد الله الأشعري

ورد في الفروع ج ٦ ص ٢٨٢. وهو مجهول الحال.

٢٥٥

التسلسل

اسماء المشايخ

موارد الرواية

٢١

علي بن موسى الكمنداني

هو شيخ الصدوق أيضا. لم يثبت توثيقه.

٢٢

محمد بن علي بن معمر

ورد في الروضة ص ١٨ ، ٣١. وهو مجهول الحال.

٢٣

علي بن محمد بن علي بن العباس

ورد في الروضة ١٧٨. وهو مجهول الحال.

٢٤

علي بن الحسين المؤدب

ورد في الروضة ص ٣٥٢ ، ١٨٧ ، ١٧٠. وهو مجهول الحال.

٢٥

سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري

وردا في الاصول ج ٢ ص ٤٠٢ ، ٤٢١ ، ج ١ ص ٤٥٧ وقد تكرر ذكرهما في أواخر الجزء الأول من الاصول.

وكلاهما من الثقات الأجلة إلّا ان الظاهر انهما ليسا من المشايخ المباشريين للكليني. وذكرهما في بداية السند لا بد من حمله على كونه من باب التعليق.

٢٦

أبو محمد القاسم بن العلاء

ورد في الاصول ج ١ ص ١٩٨. قيل هو من وكلاء الناحية الناحية المقدسة ، وإذا ثبت ذلك حكم بوثاقته.

٢٧

محمد بن عقيل

ورد في الفروع ج ٤ ص ٢٢٤. وهو مجهول الحال.

٢٨

محمد بن الحسن

اختلف فيه وانه الصفار أو البرناني أو غيرهما. ومع عدم ثبوت كونه الصفار يحكم بجهالته.

٢٩

أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي

هو المعروف بابن عقدة. وهو وان قيل بكونه زيديا إلّا انه ثقة.

٢٥٦

تمرينات

س ١ : في أي فترة عاش الكليني؟

س ٢ : إلى كم قسم ينقسم كتاب الكافي. اذكر الأقسام مع ايضاح موجز لكل قسم.

س ٣ : هناك شبهة ترتبط بنسبة الروضة إلى الكليني. اذكرها مع مناقشتها.

س ٤ : طريقة الشيخ الكليني في نقل الأحاديث تختلف عن طريقة الشيخ الصدوق والشيخ الطوسي. أوضح ذلك.

س ٥ : اذكر الوجه الأول من الوجهين الذين استدل بهما الشيخ النوري على حجية جميع أحاديث الكافي. واذكر مناقشته.

س ٦ : اذكر الوجه الثاني لذلك مع المناقشة.

س ٧ : يروي الكليني عن ... بالدرجة الأولى وعن ... بالدرجة الثانية. أكمل الفراغ.

س ٨ : هناك ظاهرة اختصت بالكليني. اذكرها.

س ٩ : هناك عدة آراء في توجيه اعتبار العدة التي يروي عنها الكليني. اذكر الرأي الأول مع مناقشته.

س ١٠ : اذكر الرأي الثاني مع مناقشته.

٢٥٧

س ١١ : اذكر الرأي الثالث مع مناقشته.

س ١٢ : اذكر حصيلة الرأي الرابع المختار.

س ١٣ : اذكر خمسة من مشايخ الكليني مع بيان حالهم من حيث الوثاقة وعدمها.

س ١٤ : روى الكليني عن محمد بن اسماعيل كثيرا. وقد اختلف في شأنه. اذكر ما يمكن التمسك به لاثبات وثاقته في نظرك.

س ١٥ : راجع وسائل الشيعة باب ١ من أبواب صلاة جعفر حديث ١. وأوضح حال سند الحديث.

٢٥٨

نظرات في كتاب من لا يحضره الفقيه

كتاب من لا يحضره الفقيه هو للشيخ الجليل محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المشهور بالشيخ الصدوق.

والمعروف ولادة الشيخ المذكور بدعاء الإمام الحجة ارواحنا له الفداء ، فقد ذكر النجاشي في ترجمة علي بن الحسين بن بابويه والد الشيخ الصدوق انه قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح ـ رضوان الله تعالى عليه ـ وسأله مسائل ثم كاتبه بعد ذلك يسأله ان يوصل له رقعة إلى الصاحب عليه‌السلام ويسأله فيها الولد فكتب اليه قد دعونا الله لك بذلك وسترزق ولدين ذكرين خيّرين فولد له أبو جعفر وأبو عبد الله. وكان أبو جعفر ـ يعني الشيخ الصدوق ـ يقول انا ولدت بدعوة صاحب الأمر ويفتخر بذلك. انتهى.

والشيخ الصدوق نفسه ينقل هذه القصة في اكمال الدين ص ٢٧٦.

وفي روضات الجنات ينقل ان الإمام العسكري عليه‌السلام كان له مكاتبة مع علي ابن الحسين وفي ضمنها يقول : وفّقك الله لمراضيه وجعل من صلبك أولادا صالحين برحمته بتقوى الله وإقام الصلاة وايتاء الزكاة ... وعليك بانتظار الفرج فان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : أفضل أعمال امتي انتظار الفرج ، ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي.

* * *

٢٥٩

وقد ذكر الشيخ الصدوق في مقدمة كتابه سبب تأليفه الكتاب المذكور ، وهو انه لما ساقه القضاء إلى بلاد الغربة ونزل أرض بلخ من قصبة ايلاق (١) وردها الشريف أبو عبد الله محمد بن الحسن المعروف بنعمة وطلب منه ان يصنف كتابا في الفقه والحلال والحرام ويسميه بكتاب من لا يحضره الفقيه كما صنّف الطبيب الرازي محمد بن زكريا كتابا فيى الطب باسم كتاب من لا يحضره الطبيب فاجاب ما سأله وألّف الكتاب المذكور (٢).

وقد طبع الكتاب المذكور في النجف الأشرف سنة ١٣٧٦ ه‍ في أربعة أجزاء بعد ان طبع ثلاث مرات قبل ذلك احداها في لكنهو الهند واخرى بتبريز وثالثة بطهران.

والطبعة المتداولة اليوم هي تصوير عن طبعة النجف الأشرف.

والشيخ الجليل المذكور قد خدم المذهب بكتبه التي الّفها والتي تقرب من ٢٠٠ مؤلفا.

ومن احد مؤلفاته كتاب مدينة العلم الذي يبلغ عشرة اجزاء. وهو أكبر من كتاب الفقيه ولكنه مع الأسف لا أثر منه اليوم.

يقول الشيخ البهائي في درايته : «واصولنا الخمسة : الكافي ومدينة العلم

__________________

(١) وايلاق هي المعروفة اليوم بجمهورية تركستان أو تركمنستان.

(٢) نلفت النظر إلى ان كلمة كتاب ينبغي ان تكون جزء من الاسم ، فاسم كتاب الفقيه ليس هو «من لا يحضره الفقيه» بل «كتاب من لا يحضره الفقيه».

٢٦٠