🚘

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - ج ٣١

آية الله السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - ج ٣١

المؤلف:

آية الله السيّد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي


الموضوع : العقائد والكلام
🚘 نسخة غير مصححة

١
٢

مستدرك

علي بن أبي طالب عليه‌السلام

يزهر في الجنة ككوكب الصبح لأهل الدنيا

قد مرّ نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٦ ص ١٦٦ وج ١٦ ص ٥٢٠ ومواضع أخرى من الكتاب ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :

فمنهم العلامة الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي التيمي القرشي في «العلل المتناهية في الأحاديث الواهية» (ج ١ ص ٢٥٢ ط دار الكتب العلمية ـ بيروت) قال :

حديث آخر : أنبأنا زاهر بن طاهر ، قال : أنبأنا البيهقي ، قال : نا الحاكم أبو عبد الله ، قال : نا محمد بن سليمان بن منصور ، قال : أنا إبراهيم بن علي الترمذي ، قال : نا يحيى بن الحسن الفاطمي ، قال : نا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : علي بن أبي طالب يزهر في الجنة ككوكب الصبح لأهل الدنيا.

ومنهم الفاضل المعاصر أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في «موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف» (ج ٥ ص ٤٦٢ ط عالم التراث للطباعة والنشر ـ

٣

بيروت)

فأشار إلى الحديث الشريف.

ومنهم العلامة أبو عبد الله الشيخ محمد بن السيد درويش الحوت الحنفي البيروتي المولود بها سنة ١٢٠٩ والمتوفى بها أيضا سنة ١٢٧٦ في كتابه «الأحاديث المشكلة في الرتبة» (ص ١٧١ ط عالم الكتب في بيروت ١٤٠٣) قال :

حديث : علي يزهر في الجنة ككوكب الصبح لأهل الدنيا.

ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين على بن أبي طالب» (ص ٣٢ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :

وعن أنس قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : على يزهر بأهل الجنة كما يزهر كوكب الصبح بأهل الدنيا. خرجه القزويني.

حديث

علي سيد المسلمين

رواه جماعة من أعلام العامة في كتبهم :

فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» (ج ١٧ ص ٣٧٦ ط دار الفكر) قال :

وعن عائشة قالت : أقبل علي بن أبي طالب يوما فقال رسول الله صلى الله عليه

٤

وسلّم : هذا سيد المسلمين ، فقلت : ألست سيّد المسلمين يا رسول الله؟ قال : أنا خاتم النبيين ورسول ربّ العالمين.

ومنهم الفاضل المعاصر أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في «موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف» (ج ١١ ص ١٩٦ ط عالم التراث للطباعة والنشر ـ بيروت) قال :

يا علي إنك لسيد المسلمين تذكرة ٩٨ ـ أسرار ١١٦ ـ خفا ١ / ٢٢٨ ، ٢ / ٥٣٧

مستدرك

اللهم لا تمتني حتى تريني عليا

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٧ ص ٨١ وج ١٧ ص ١٢٨ وص ٣٣٩ وص ٤٣٠ ومواضع أخرى من الكتاب ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :

فمنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر» (ج ١٧ ص ٣٨٥ ط دار الفكر) قال :

وعن أم عطية قالت : بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جيشا فيهم علي بن أبي طالب ، قالت : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يدعو رافعا يديه يقول : اللهم لا تمتني حتى تريني علي بن أبي طالب.

ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٣٤ والنسخة مصورة من

٥

المكتبة الرضوية بخراسان) قال :

وعن أم عطية قالت : بعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم جيشا فيهم علي بن أبي طالب ، قالت : فسمعته يقول وهو رافع يديه : اللهم لا تمتني حتى أرى عليا. أخرجه الترمذي وقال : حسن غريب.

ومنهم الفاضل المعاصر عبد المنعم محمد عمر في «خديجة أم المؤمنين ـ نظرات في إشراق فجر الإسلام» (ص ٤٧٩ ط ٢ دار الريان للتراث) قال :

وروت أم عطية أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعث جيشا ـ فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «جواهر المطالب».

ومنهم الفاضل المعاصر أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في «موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف» (ج ٢ ص ٢٥٨ ط عالم التراث للطباعة والنشر ـ بيروت) فذكر الحديث.

مستدرك

تصديق أمير المؤمنين علي عليه‌السلام

قول الله تعالى ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٨ ص ٦٣٩ وج ١٨ ص ٥٦ ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :

٦

فمنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى سنة ٣٠٧ في «مسند أبي يعلى» (ج ١ ص ٣١٨ ط دار المأمون للتراث ـ دمشق) قال :

حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني ، حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن حصين بن عبد الرحمن السلمي ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : سمعت عليا وهو يقول : بعثني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنا والزبير وأبا مرثد السلمي وكلنا فارس ، فقال : انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ ، فإن بها امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين ، فأتوني بها ، فأدركناها وهي تستند على بعير لها حيث قال لنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقلت : أين الكتاب الذي معك؟ فقالت : ما معي كتاب ، فأنخنا بعيرها ففتشنا رحلها ، فقال صاحبي : ما نرى معها شيئا ، فقلت : لقد علمنا ما كذبنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، والذي نحلف به لتخرجنه أو لأجزرنّك ـ يعني السيف ـ فلما رأت الجدّ أهوت إلى حجزتها وعليها إزار من صوف ، فأخرجت الكتاب فأتينا به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : يا حاطب ما حملك على ما صنعت؟ فقال : يا رسول الله ما بي إلا أن أكون مؤمنا بالله ورسوله ولكني أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي ، ولم يكن لأحد من أصحابك إلا ومن قومه هناك من يدفع الله بها عن أهله وماله ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : صدق فلا تقولوا له إلا خيرا ، فقال عمر : يا رسول الله انه قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني حتى أضرب عنقه. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أو ليس من أهل بدر؟! وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر : اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة.

ومنهم العلامة الحافظ أبو حاتم محمد بن أحمد التميمي البستي المتوفى سنة ٣٥٤ في «السيرة النبوية وأخبار الخلفاء» (ص ٣٢٥ ط مؤسسة الكتب الثقافية ودار

٧

الفكر ـ بيروت) قال :

ثم عزم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم على المسير إلى مكة وأمرهم بالجد والتهيؤ وقال : اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش ، فلما صح ذلك منه ومن المسلمين كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش يخبر بالذي قد أجمع عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم أعطاه امرأة من مزينة وجعل لها جعلا على أن تبلغه قريشا ، فجعلته في رأسها ثم فتلت عليه قرونها ثم خرجت ، وأخبر الله رسوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بما فعل حاطب ، فبعث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وقال : ـ فذكر القصة كما تقدم عن مسند أبي يعلى باختلاف قليل في اللفظ.

ومنهم العلامة أبو الحجاج يوسف بن محمد البلوي المشتهر بابن الشيخ في كتاب «ألف با» (ج ١ ص ٥٢٨ ط ٢ عالم الكتب ـ بيروت)

فذكر مثل ما تقدم بتفاوت قليل في اللفظ.

ومنهم العلامة محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي الأندلسي المولود سنة ٧٤١ والمتوفى سنة ٧٩٢ في «التسهيل لعلوم التنزيل» (ج ٣ ص ١١٢ ط دار الفكر)

فذكر مثل ما تقدم بتفاوت قليل في اللفظ.

ومنهم الشريف أبو الحسن علي الحسني الندوي في «المرتضى ـ برة سيدنا أبي الحسن علي بن أبي طالب» (ص ٥٠ ط دار القلم ـ دمشق)

فذكر قصة الكتاب مثل ما تقدم باختلاف قليل في اللفظ.

ومنهم العلامة الشيخ عبد الفتاح القاضي والمدير العام للمعاهد الأزهرية ورئيس لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر في «أسباب النزول عن الصحابة والمفسرين» (ص ٢٠٨ ط دار المصحف ونشر دار سحنون للنشر والتوزيع في الجمهورية التونسية)

٨

فذكر قصة كتاب حاطب وقال في آخرها : أخرجه الشيخان. وقال أيضا : خاخ موضوع بين مكة ومدينة على اثني عشر ميلا من المدينة.

ومنهم الفاضل المعاصر يوسف عبد الرحمن المرعشي في «فهرست أحاديث مسند الحميدي ـ أبي بكر عبد الله ابن الزبير المتوفى سنة ٢١٩» (ص ٣٦ ط دار النور الإسلامي ـ بيروت ودار البشائر الإسلامية ـ بيروت) قال :

حتى تأتوا روضة خاخ بها ظعينة ... علي بن أبي طالب ١ / ٢٧

مستدرك

لك في الجنة أحسن من هذه الحديقة

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٦ ص ١٨٠ وج ١٦ ص ٥٢٥ وج ٢١ ص ٦٦٢ ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق:

فمنهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى سنة ٣٠٧ في «مسند أبي يعلى» (ج ١ ص ٤٢٧ ط دار المأمون للتراث ـ دمشق) قال :

حدثنا القواريري ، حدثنا حرمي بن عمارة ، حدثنا الفضل بن عميرة أبو قتيبة القيسي ، قال : حدثني ميمون الكردي أبو نصير ، عن أبي عثمان ، عن علي بن أبي طالب ، قال : بينما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة إذ أتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة! قال : لك في الجنة أحسن منها ، ثم مررنا بأخرى ، فقلت : يا رسول الله ، ما أحسنها من حديقة! قال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق كل ذلك أقول : ما

٩

أحسنها! ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما خلاله الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا ، قال : قلت : يا رسول الله ما يبكيك؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قال : قلت : يا رسول الله في سلامة من ديني؟ قال : في سلامة من دينك.

ومنهم الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد السيوطي المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند علي بن أبي طالب» (ج ١ ص ١٨٤ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد ، الهند) قال :

عن علي رضي‌الله‌عنه قال : بينما رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة فمررنا بحديقة ، فقلت ـ فذكر مثل ما تقدم عن مسند أبي يعلى ، ثم قال في آخره : البزار ، ع ، ك ، أبو الشيخ في كتاب القطع والسرقة ، خط وابن الجوزي في الواهيات وابن النجار في تاريخه.

ومنهم العلامتان الشريف عباس أحمد صقر وأحمد عبد الجواد في «جامع الأحاديث» (ج ٨ ص ٥٩٣ ط دمشق) قالا :

قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : حديقتك في الجنة أحسن منها ـ (طك) عن علي رضي‌الله‌عنه قال : مررنا بحديقة فقلت : ما أحسن هذه؟ فذكره.

ومنهم العلامة الحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي في «تهذيب الكمال في أسماء الرجال» (ج ٢٣ ص ٢٣٩ ط مؤسسة الرسالة ، بيروت) قال :

أخبرنا به أبو الحسن البخاري ، قال : أنبأنا أسعد بن أبي طاهر الثقفي ، قال : أخبرنا جعفر بن عبد الواحد الثقفي ، قال : أخبرنا أبو محمد القاسم بن أبان ، قال : أخبرنا أبو علي حمد بن محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني المعدل نزيل الري بالري ، قال :

١٠

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا عمر بن شبة النميري ، قال : حدثنا حرمي بن عمارة ، قال : حدثنا الفضل بن عميرة الطفاوي ، قال : حدثني ميمون الكردي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن علي ، قال : بينا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم آخذ بيدي فمررنا بحديقة ، فقلت : ما أحسنها ، قال : لك في الجنة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول : ما أحسنها ، ويقول : لك في الجنة أحسن منها ، حتى إذ خلاله الطريق اعتنقني وأجهش باكيا ، فقلت : ما يبكيك؟ فقال : إحن في صدور قوم لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قلت : في سلامة من ديني؟ قال : في سلامة من دينك.

أخرجه من حديث حرمي بن عمارة عنه ، فوقع لنا بدلا عاليا.

ومنهم الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني المتوفى سنة ٣٦٠ في «المعجم الكبير» (ج ١١ ص ٧٣ ط مطبعة الأمة ببغداد) قال :

حدثنا الحسن بن علوية القطان ، ثنا أحمد بن محمد السكري ، ثنا موسى بن أبي سليم البصري ، ثنا مندل ، ثنا الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس رضي‌الله‌عنهما قال : خرجت أنا والنبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعلي رضي‌الله‌عنه في حشار المدينة ، فمررنا بحديقة فقال علي رضي : الله عنه ما احسن هذه الحديقة يا رسول الله. فقال : حديقتك في الجنة أحسن منها ، ثم أومأ بيده إلى رأسه ولحيته ثم بكى حتى علا بكاؤه ، قيل : ما يبكيك؟ قال : ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتى يفقدوني.

ومنهم العلامة المؤرخ محمد بن مكرم المشتهر بابن منظور المتوفى سنة ٧١١ في «مختصر تاريخ دمشق» لابن عساكر (ج ١٧ ص ٣٨٠ ط دار الفكر) قال :

وعن أنس بن مالك قال : خرجنا مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فمر بحديقة فقال علي : يا رسول الله ، ما أحسن هذه الحديقة! قال : حديقتك في الجنة أحسن

١١

منها ، حتى مر بست حدائق ـ وفي روايات أخر : بسبع حدائق ـ كل ذلك يقول علي : يا رسول الله ، ما أحسن هذه الحديقة! فيرد عليه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : حديقتك في الجنة أحسن منها ، ثم وضع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم رأسه على إحدى منكبي علي فبكى ، فقال له علي : ما يبكيك يا رسول الله؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك حتى أفارق الدنيا ، فقال علي : فما أصنع يا رسول الله؟ قال : تصبر ، قال : فإن لم أستطع؟ قال : تلقى جهدا ، قال : ويسلّم لي ديني؟ قال : ويسلّم لك دينك.

ومنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٣٢ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :

وعنه قال : كنت أمشي في بعض طرق المدينة مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فمررنا على حديقة ـ فذكر مثل ما تقدم.

ومنهم الأستاذ محمد سعيد زغلول في «فهارس المستدرك» للحاكم (ص ٢٧٩ ط بيروت) قال :

لك في الجنة أحسن منها علي ٣ / ١٣٩

ومنهم عدة من الفضلاء في «فهرس أحاديث وآثار المستدرك على الصحيحين» للحاكم النيسابوري (القسم ٢ ص ٣٥٠ ط عالم الكتب ـ بيروت) قالوا :

لك في الجنة أحسن منها معرفة الصحابة / علي ٣ / ١٣٩

وذكروا أيضا في ص ٥٨٨ من القسم الأول مثل ذلك عن كتاب «معرفة الصحابة».

ومنهم الفاضل المعاصر أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في «موسوعة

١٢

أطراف الحديث النبوي الشريف» (ج ٦ ص ٦٤٠ ط عالم التراث للطباعة والنشر ـ بيروت) قال :

لك في الجنة أحسن منها

ك ٣ / ١٣٩ ، مطالب ٣٩٦٠ ، كنز ٣٦٥٢٣ ، مجمع ٩ / ١١٨

لك في الجنة خير منها

خط ١٢ / ٣٩٨ ، متناهية ١ / ٢٤٠

وأشار إليه أيضا في ج ١١ ص ٢٩٤ عن شج ٢ / ٢٠٢.

مستدرك

إن تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا

يسلك بكم الصراط المستقيم

قد تقدم نقل ما يدل عليه عن أعلام العامة في ج ٤ ص ١١٥ و ٢٨٥ و ٢٩٨ وج ١٥ ص ٣١٢ وج ٢٠ ص ٣٦٣ ومواضع أخرى ، ونستدرك هاهنا عن الكتب التي لم نرو عنها فيما سبق :

فمنهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٤٣ والنسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال :

حدثنا محمد بن جعفر بن محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو حفص الوداعي ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدثنا شريك ، عن أبي اليقظان ، عن أبي وائل ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : قالوا : يا رسول الله لا تستخلف علينا؟ قال : إن تولوا عليا

١٣

تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الصراط المستقيم.

رواه النعمان بن أبي شيبة ، عن الثوري ، عن زيد بن حذيفة ، ولفظه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : إن تستخلفوا عليا وما أراكم فاعلين تجدونه هاديا مهديا يحملكم على المحجة البيضاء.

رواه إبراهيم ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن زيد ، عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم (١).

__________________

١) قال العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في «تحذير العبقري من محاضرات الخضري» (ج ٢ ص ١١ ط بيروت سنة ١٤٠٤) :

كلام الامام الباقلاني في إمامة علي رضي‌الله‌عنه في كتابه التمهيد

قال : فإن قال قائل : ما الدليل على إثبات إمامة علي وأنه أهل لما قام به وأسند إليه ومستحق لامامة الأمة؟ قيل له : الدليل على ذلك كمال خلال الفضل فيه واجتماعها له ، لأنه من السابقين الأولين وممن كثر بلاؤه وجهاده في سبيل الله وعظم عناؤه في الإسلام. وعن رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم مع ماله من القرابة الخاصة وتزويج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم إياه بنته وكريمته فاطمة رضي الله تعالى عنها ، وما روى فيه من الفضائل المشهورة عن النبي صلّى الله تعالى عليه وسلّم «وسرد منها جملة وافرة» ثم قال : هذا مع ما ظهر من إعظام كافة الصحابة له وإطباقهم على علمه وفضله وثاقب فهمه ورأيه وفقه نفسه وقول مثل عمر فيه (لولا علي لهلك عمر) وكثرة مطابقتهم له في الأحكام وسماع قوله في الحلال والحرام ، ثم ما ظهر من فقهه وعلمه في قتال أهل القبلة من استدعائهم ومناظرتهم وترك مبادأتهم والنبذ إليهم قبل نصب الحرب معهم وندائه «لا تبدءوهم بالحرب حتى يبدءوكم ولا يتبع مدبر ولا يجهز على جريح ولا يكبس بيت ولا تهج امرأة» ، وفي رواية (ولا يكسر بيت) ورده رحالات القوم إليهم وترك اغتنام أموالهم وكثرة تعريفه وندائه على ما حصل في قبضته من أموالهم وكثرة الأمر لابن عباس وغيره بقبول شهادة أهل البصرة وصفين إذا اختلطوا

١٤

__________________

ووضعت الحرب أوزارها والصلاة خلفهم ، وقوله لمن سأل عن ذلك «ليس في الصلاة والعدالة اختلفنا وإنما اختلفنا في إقامة حد من الحدود فصلوا خلفهم واقبلوا شهادة العدول منهم» .. إلى غير ذلك مما سنه من حرب المسلمين ، حتى قال جلة أهل العلم : لولا حرب علي لمن خالفه لما عرفت السنة في قتال أهل القبلة ، هذا مع ما علم من شجاعته وغنائه واحاطته علما بتدبير الجيوش وإقامة الحدود والحروب وقوله ظاهرا من غير رد من أحد حفظ عليه ان قريشا تقول : إن ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا رأي له في الحرب ، لله أبوهم ومن ذا يكون أبصر بها مني وأشد لها مراسا ، والله لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين وها أنا اليوم قد ذرفت على الستين ، ولكن لا إمرة لمن لا يطاع ..

وقال الفاضل المعاصر الدكتور شعبان محمد إسماعيل الأزهري في «التشريع الإسلامي» ص ٢٥٠ ط مكتبة النهضة المصرية :

الإمامية ، وهم القائلون بامامة علي رضي‌الله‌عنه بعد النبي عليه‌السلام ، نصا ظاهرا وتعيينا صادقا ، من غير تعريض بالوصف بل إشارة إليه بالعين ، قالوا : وما كان في الدين والإسلام أمر أهم من تعيين الامام ، حتى تكون فارقته الدنيا على فراغ قلب من أمر الأمة ، فانه انما بعث لرفع الخلاف وتقرير الوفاق ، فلا يجوز ان يفارق الأمة ويتركهم هملا يرى كل واحد منهم رأيا ، ويسلك كل واحد منهم طريقا لا يوافقه في ذلك غيره ، بل يجب أن يعين شخصا هو المرجوع إليه ، وينص على واحد هو الموثوق به والمعول عليه ، وقد عين عليا رضي‌الله‌عنه في مواضع تعريضا ، وفي مواضع تصريحا.

أما تعريضاته : فمثل أن بعث أبا بكر ليقرأ سورة براءة على الناس في المشهد وبعث بعده عليا ليكون هو القارئ عليهم ، والمبلغ عنه إليهم ، وقال : نزل عليّ جبرئيل عليه‌السلام فقال : يبلغه رجل منك ، أو قال من قومك ، وهو يدل على تقديمه عليا عنه.

ومثل ان كان يؤمر على أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة في البعوث وقد أمر عليهما عمرو بن العاص في بعث ، وأسامة بن زيد في بعث ، وما أمر على علي أحد قط.

١٥

__________________

وقال الأستاذ محمد أبو زهرة في «الميراث عند الجعفرية» (ص ٢٨ ط دار الرائد العربي ـ بيروت) : ويستدلون على تعيين علي رضي‌الله‌عنه بالذات بما

يروون عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه. وقول النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : أقضاكم علي. ولقد كلف النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا قراءة سورة براءة يوم الحج الأكبر ، وقد كان أمير الحج أبا بكر الصديق رضي‌الله‌عنه ؛ فتكليف علي دون أبي بكر دليل على استحقاقه الإمرة دونه ، وقد جهز النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم جيش أسامة وجعل فيه أبا بكر وعمر بإمرة أسامة ، ولم يجعل عليا في هذا الجيش ، ليكون بالمدينة ويتولى أمرها من بعده صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وإنه يلاحظ أنه ما كان علي تحت امرة أحد غير النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، بل كان حيث ينفرد عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في غزوة يكون الأمر فيها دائما.

ولقد عين النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا بالنص ، وعلي عين بالنص من بعده الحسن ، والحسن عين الحسين. وهكذا كل إمام يعين من يليه ، ولا يترك الأمر لمن بعده حتى لا يكون أمر الأمة سدى وتكون من بعده فوضى.

وقد اتفق الإمامية على إمامة علي والحسن والحسين ، ثم اختلفوا من بعد ذلك في سوق الإمامة ، ولم يثبتوا على رأي واحد ، بل انقسموا فرقا عدة ، وقد أحصاها بعضهم نيفا وسبعين ، وأظهرهم وأبينهم أثرا في التاريخ الإسلامي فرقتان : هما الاثنا عشرية ، والاسماعيلية ، وكلتا الفرقتين تدينان بإمامة جعفر الصادق شيخ أبي حنيفة وصديقه ، وصديق مالك رضي‌الله‌عنه.

الاثنا عشرية :

والاثنا عشرية ، يرون أن الإمامة بعد الحسين لعلي زين العابدين ابنه ، ثم لمحمد الباقر ، ثم لجعفر الصادق ، وبعد جعفر الصادق ابنه موسى الكاظم ، ثم لعلي الرضا ، ثم لمحمد الجواد ، ثم لعلي الهادي ، ثم للحسن العسكري ، ثم لمحمد ابنه ، وهو الإمام الثاني عشر ، ويعتقدون أنه دخل سردابا في دار أبيه بسر من رأى وأمه تنظر إليه ، ولم

١٦

__________________

يعد بعد ، وهو المهدي المغيب ، ويترقبون ظهوره كل حين ليحكم ويملأ الأرض عدلا.

وإن هؤلاء الاثنا عشرية يسمون أنفسهم الإمامية ، ويكادون يقصرون الاسم عليهم ، كما يسمون أنفسهم جعفرية نسبة إلى الإمام جعفر الصادق ، لأنهم يأخذون بفقهه ، ويتبعون آراءه في العقائد وفي الأحكام الفقهية ، فهو إمامهم في الأصول وفي الفروع معا.

وقال أيضا في كتابه «تاريخ المذاهب الإسلامية» ص ٤٩ ط دار الفكر العربي :

ويستدلون على تعيين علي رضي‌الله‌عنه بالذات ببعض آثار عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يعتقدون صدقها ، وصحة سندها ، مثل : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، ومثل : أقضاكم علي ، ومخالفوهم يشكون في نسبة هذه الأخبار إلى الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

ويستدل الامامية أيضا باستنباطات استنبطوها من وقائع كانت من النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ومنها أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم لم يؤمر على علي أحدا من الصحابة قط ، حيثما انفرد عن رسول الله في غزوة أو سرية كان هو الأمير. بخلاف أبي بكر وعمر وغيرهما من كبار الصحابة ، فإنهم كانوا أحيانا أمراء ، وأحيانا تكون الإمرة لغيرهم ، وليس ادل على ذلك من جيش أسامة الذي اوصى به النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم من بعده فقد كان فيه أبو بكر وعمر ، وأنهم يعتقدون أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قد بعثهما في جيش أسامة لكيلا ينازعا عليا في الخلافة التي أوصى بها في اعتقادهم.

ويقولون أيضا عند ما جعل أبا بكر أميرا للحج ، ونزلت سورة براءة أرسل عليا ليتلوها على الناس في موسم الحج ، ولم يجعل ذلك لأبي بكر ، مع أنه كان الأمير.

وقال الفاضل المعاصر الدكتور محمد عجاج الخطيب في «المختصر الوجيز في علوم الحديث» ص ٢٠٣ ط مؤسسة الرسالة سنة ١٤٠٧ :

إن كل من قاتل عليا عالما فهو فاسق مردود الرواية والشهادة لخروجهم على الإمام

١٧

__________________

الحق.

وقال الدكتور حسن حنفي في «من العقيدة إلى الثورة ـ الإيمان والعمل ـ الإمامة» ج ٥ ص ٢١٧ ط مكتبة المدبولي) :

يذكر الشيعة عدة نصوص لاثبات تعيين النص لعلي منها : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) ويرونها خاصة في علي وليست عامة في كل المؤمنين ، الشرح ص ٧٦٥ ـ ٧٧٦ ، المغني ح ٢٠ ، الامامة ص ١٣٣ ـ ١٣٩ ، وقد نزلت الآية في علي وهو يصلي عند ما سأله سائل فأعطاه خاتمه راكعا ، الطوالع ص ٢٤٤ ، والولي هو الناصر أو المتصرف اي الامام ، المحصل ص ١٧٣ ـ ١٧٤ ، وكذلك (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) وهي عامة وصحة الاستثناء عند الشيعة على الامامة وعلي من أولى الأرحام ، وأيضا (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) مع أنه عموم وليس خصوص. وعند أهل السنة المراد الناصر وليس المتصرف مثل تحريم آيات موالاة اليهود ، المواقف ص ٤٠٤ ـ ٤٠٥ ، وهو أيضا رأى هشام بن الحكم ، التنبيه ص ٢٥ ، ص ٣٠ ، وأيضا (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ) وصالح هو أمير المؤمنين ، المغني ح ٢٠ ، الامامة ص ١٣٩ ـ ١٤٢ ، ومن الحديث

«من كنت مولاه فعلي مولاه» ، الملل ح ٢ ص ٩٦ ـ ٩٧ ، المحصل ص ١٧٤ ـ ١٧٥ ، الغاية ص ٣٧٥ ، المغني ح ٢٠ ، الامامة ص ١٤٤ ـ ١٥٨ ، وفي صياغة أخرى «الست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، من كنت مولاه ..» وبالتالي يكون النبي قد ذكرهم بوجوب طاعته والانقياد له وذلك يوم غدير خم ، وفي صياغة أخرى «اللهم وال من ولاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار». وقد فهم عمر من ذلك الخلافة وهنأه وقال «بخ بخ يا علي! أصبحت مولى كان مؤمن ومؤمنة» ، النهاية ص ٤٩٣ ـ ٤٩٤ ، ويرد أهل السنة على ذلك بأن المعنى المقصود من الموالاة هو التصرف والنصرة لابن العم والجار المظهر للحلف وليس الامام واجب الطاعة ، فهو اسم مشترك ، التمهيد ص ١٦٩ ـ ١٧٢ ، الإرشاد ص ٤٢١ ـ ٤٢٢ ، الشرح ص ٧٦٦ ، الغاية ص ٣٧٨ ـ ٣٧٩ ،

١٨

__________________

وان صح فهو خبر آحاد وليس خبرا متواترا ، الإرشاد ص ٤٢١ ـ ٤٢٢ ، المواقف ص ٤٠٥ ـ ٤٠٦ ، ولما ذا لم يقل الرسول ذلك صراحة : هذا امامكم بعدي الواجب طاعته فاسمعوا له وأطيعوا ، التمهيد ص ١٧٢ ـ ١٧٣.

وذلك مثل «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي» ، النهاية ص ٤٩٤ ، المحصل ص ١٧٥ ، الغاية ص ٣٧٤ ، ويرد اهل السنة على ذلك أن الرسول قد قال : اني استخلفتك على أهل المدينة ، في غزوة تبوك ردا على أهل النفاق وقولهم : أبغض عليا وخلاه. ومنزل هارون من موسى هو أنه شريك في حياته وليس بعد موته لان هارون مات قبل موسى وخلفه يوشع بن نون ، التمهيد ص ١٧٣ ـ ١٧٥ ، الإرشاد ص ٤٢٢ ، الفصل ح ٤ ص ١١٢ ـ ١١٣ ، الطوالع ص ٢٣٤ ، الشرح ص ٧٦٦ ، انتفاء التخصيص ، الغاية ص ٣٧٧ ـ ٣٧٨ ، المواقف ص ٤٠٦ ، شد الأزر به باستثناء المشاركة في النبوة مما يدل على الافضلية لا على الامامة ، استخلاف الرسول غيره مثل استخلاف أبي بكر في الصلاة ، وأسامة ، عموم اللفظ لا خصوصه ، المغني ح ٢٠ ، الامامة ص ١٥٨ ـ ١٨٠ ، وقد قال الرسول عن عائشة «خذوا دينكم من الحميراء» ، وقوله «أفقههم في الدين ابن عباس» ، وأيضا «أعلمهم بالحلال والحرام معاذ» ، الامامة ص ١٨٢ ـ ١٨٥ ، وفي صياغة أخرى «أنت أخي وخليفتي في أهلي وقاضي ديني ومنجز عداتي. وقد قال الرسول في الصحابة كثيرا من هذا في أبي بكر وعمر ، ومعظمها أخبار آحاد ، لم يظهر الاحتجاج بها يوم السقيفة بل انقاد علي لابي بكر وعمر ، التمهيد ص ١٧٥ ـ ١٧٨ ، الغاية ص ٣٧٥ ـ ٤٧٨ ، المواقف ص ٤٠٦ ، الامامة ص ١٨٢ ـ ١٨٥ ، والنص يعني فيما يتعلق بالأصل وليس بالدنيا ، ففي صياغة ثالثة «سلموا على أمير المؤمنين ، هذا خليفتي فيكم بعد موتي ، فاسمعوا وأطيعوا» ، وهو من أخبار الآحاد ، الطوالع ص ٢٣٤.

وقال أيضا في ص ٢٢٠ :

وذلك مثل آية المباهلة ، فقد جمع الرسول عليا وفاطمة والحسن والحسين وذلك يدل على انه الأفضل وأحق بالامامة وهو المراد أيضا بآية (وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) ،

١٩

__________________

ويرد أهل السنة بأن هذا في التفضيل وليس في الامامة. كما أن عليا لم يكن في المباهلة. الامامة ص ١٤٢ ، وأيضا حديث المؤاخاة ، فالقصد أمر زائد على الاخوة فقد آخى بين عليا وبين نفسه. وعند أهل السنة يدل ذلك أيضا على الفضل والقرب لا على الامامة. وقد آخى الرسول بين أبي بكر وعمر. وقد كان المهاجرون أهل ضيق فأراد المؤاخاة بينهم وبين الأنصار ، الامامة ص ١٨٥ ـ ١٨٦ ، وكذلك آية (أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) والطاعة للمعصوم وهو أجر المؤمنين. وعند أهل السنة هذا خطأ لان الطاعة ليست للمعصوم بل لموافقة إرادة الجماعة ، كما أن عليا ليس هو أولى الأمر ، الامامة ص ١٤٢ ـ ١٤٤ س.

قال أيضا في ص ٢٢١ نقلا قول النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

من الذي يبايعني على روحه وهو وصيي وولي هذا الأمر من بعدي؟ فبايعه علي وحده. وكانت قريش تعير أبا طالب : لقد أمر عليك ابنك ، الملل ح ٢ / ٩٥ ـ ٩٦ وأيضا : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، ومثل اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، الامامة ص ١٨٦ ـ ١٨٧ ، اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ولن نفترق حتى نرد على الحوض ، مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق ، الامامة ص ١٩١ ـ ١٩٣ ، ومن الآيات (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) اي عصمتهم اي إمامتهم. وعند أهل السنة هذا عام في جميع المؤمنين ، مدح وتعظيم لا امامة ، وأيضا (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ، قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) فلا امامة للظالمين بل المعصوم ، وعند أهل السنة هذا في مورد النبوة لا الامامة ، الامامة ص ١٩٣ ـ ١٩٥.

وقال الفاضل المعاصر الهادي حمّو في «أضواء على الشيعة» (ص ٤٤ ط دار التركي) :

والامامة موضوع رئيسي في سائر كتب علم الكلام لدى الشيعة بالخصوص ـ إلى أن قال : كغيرها من الوظائف الدينية التي عرف القضاء بها من الله ورسوله ، فليس

٢٠