بحار الأنوار

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي

بحار الأنوار

المؤلف:

الشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي


الموضوع : الحديث وعلومه
الناشر: مؤسسة الوفاء
الطبعة: ٢
الصفحات: ٤٨٥
  الجزء ١   الجزء ٢   الجزء ٣   الجزء ٤   الجزء ٥   الجزء ٦   الجزء ٧   الجزء ٨   الجزء ٩   الجزء ١٠   الجزء ١١   الجزء ١٢   الجزء ١٣   الجزء ١٤   الجزء ١٥   الجزء ١٦   الجزء ١٧   الجزء ١٨   الجزء ١٩   الجزء ٢٠   الجزء ٢١   الجزء ٢٢   الجزء ٢٣   الجزء ٢٤   الجزء ٢٥   الجزء ٢٦   الجزء ٢٧   الجزء ٢٨   الجزء ٢٩   الجزء ٣٠   الجزء ٣١   الجزء ٣٥   الجزء ٣٦   الجزء ٣٧   الجزء ٣٨   الجزء ٣٩   الجزء ٤٠   الجزء ٤١   الجزء ٤٢   الجزء ٤٣   الجزء ٤٤   الجزء ٤٥   الجزء ٤٦   الجزء ٤٧   الجزء ٤٨   الجزء ٤٩   الجزء ٥٠   الجزء ٥١   الجزء ٥٢   الجزء ٥٣   الجزء ٥٤   الجزء ٥٥   الجزء ٥٦   الجزء ٥٧   الجزء ٥٨   الجزء ٥٩   الجزء ٦٠   الجزء ٦١   الجزء ٦٢   الجزء ٦٣   الجزء ٦٤   الجزء ٦٥   الجزء ٦٦   الجزء ٦٧   الجزء ٦٨   الجزء ٦٩   الجزء ٧٠   الجزء ٧١   الجزء ٧٢   الجزء ٧٣   الجزء ٧٤   الجزء ٧٥   الجزء ٧٦   الجزء ٧٧   الجزء ٧٨   الجزء ٧٩   الجزء ٨٠   الجزء ٨١   الجزء ٨٢   الجزء ٨٣   الجزء ٨٤   الجزء ٨٥   الجزء ٨٦   الجزء ٨٧   الجزء ٨٨   الجزء ٨٩   الجزء ٩٠   الجزء ٩١   الجزء ٩٢   الجزء ٩٣   الجزء ٩٤   الجزء ٩٥   الجزء ٩٦   الجزء ٩٧   الجزء ٩٨   الجزء ٩٩   الجزء ١٠٠   الجزء ١٠١   الجزء ١٠٢   الجزء ١٠٣   الجزء ١٠٤
  نسخة غير مصححة

بسم الله الرحمن الرحيم

٥٣

(باب)

*«(الدعاء عند شروع عمل في الساعات والأيام المنحوسة)»*

*«(وما يدفع الفال والطيرة)»*

١ ـ ما : الفحام ، عن المنصوري ، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق الملقب بأبي نواس المؤدب في المجسد المعلق في صفة سبيق بسرمن رأى قال المنصوري : وكان يلقب بأبي نواس لانه كان يتخلع ويتطيب معي ، ويظهر التشيع على الطيبة فيأمن على نفسه ، فلما سمع الامام عليه‌السلام لقبني بأبي نواس قال : يا أبا السري أنت أبونواس الحق ، ومن تقدمك أبونواس الباطل ، قال : فقلت له ذات يوم : يا سيدي قد وقع لي اختيارات الايام عن سيدنا الصادق عليه‌السلام مما حدثني به الحسن بن عبدالله بن مطهر ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن سيدنا الصادق عليه‌السلام في كل شهر فأعرضه عليك؟ فقال لي : افعل.

فلما عرضته عليه وصححته قلت له : يا سيدي في أكثر هذه الايام قواطع عن المقاصد ، لما ذكر فيها من التحير والمخاوف ، فتدلني على الاحتراز من المخاوف فيها ، فانما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها ، فقال لي : يا سهل إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجة البحار الغامرة ، وسباسب البيد الغائرة (١) بين السباع والذئاب ، وأعادي الجن والانس ، لا منوا من مخاوفهم

__________________

(١) السباسب جمع سبسب وهو المفازة ، أو الارض المستوية البعيدة والبيد جمع البيداء.

١

بولايتهم لنا ، فثق بالله عزوجل ، وأخلص في الولاء لائمتك الطاهرين ، وتوجه حيث شئت ، واقصد ما شئت إذا أصبحت وقلت ثلاثا :

« أصبحت اللهم معتصما بذمامك المنيع الذي لا يطاول ولا يحاول من كل طارق وغاشم من سائر من خلقت ، وما خلقت من خلقك الصامت والناطق ، في جنة من كل مخوف ، بلباس سابغة هوولاء أهل بيت نبيك ، محتجزا من كل قاصد لي أذية بجدار حصين الاخلاص في الاعتراف بحقهم ، والتمسك بحبلهم جميعا موقنا أن الحق لهم ومعهم وفيهم ، وبهم اوالي من والوا ، واجانب من جانبوا ، فأعذني اللهم بهم من شر كل ما أتقية ياعظيم ، حجزت الاعادي عني ببديع السموات والارض « إنا جعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون ».

وقلتها عشيا ثلاثا حصلت في حصن من مخاوفك ، وأمن من محذورك ، فاذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه ، فقدم أمام توجهك الحمد لله رب العالمين والمعوذتين ، وآية الكرسي ، وسورة القدر ، وآخر آية في سورة آل عمران ، وقل : اللهم بك يوصل الصائل ، وبقدرتك يطول الطائل ، ولا حول لكل ذي حول إلا بك ، ولا قوة يمتازها ذو قوة إلا منك ، بصفوتك من خلقك ، وخيرتك من بريتك ، محمد نبيك ، وعترته وسلالته ، عليه وعليهم‌السلام ، صل عليهم واكفني شر هذا اليوم وضرره ، وارزقني خيره ويمنه ، واقض لي في متصرفاتي بحسن العاقبة ، وبلوغ المحبة ، والظفر بالامنية ، وكفاية الطاغية الغوية ، وكل ذي قدرة لي على أذية حتى أكون في جنة وعصمة من كل بلاء ونقمة ، وأبدلني من المخاوف أمنا ، ومن العوائق فيه يسرا ، وحتى لا يصدني صاد عن المراد ، ولا يحل بي طارق من أذى العباد ، إنك على كل شئ قدير ، والامور إليك تصير ، يامن ليس كمثله شئ وهو السميع البصير (١).

٢ ـ مكا : في الفال والطيرة : في الحديث أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يحب الفال

__________________

(١) أمالى الطوسى ج ١ ص ٢٨٣ وقد مر الحديث مشروحا في ج ٥٩ ص ٢٧ فراجع.

٢

الحسن ، ويكره الطيرة ، وكان عليه‌السلام يأمر من رأى شيئا يكرهه ويتطير منه أن يقول : « اللهم لا يؤتي الخير إلا أنت ، ولا يدفع السيئات إلا أنت ، ولا حول ولا قوة إلا بك » (١).

٣ ـ مكا : ما يقال إذا اضطر الانسان إلى التوجه في أحد الايام التي نهي عن السعي فيها في دبر كل فريضة ، وهو من أدعية الفرج :

لا حول ولا قوة إلا بالله ، احل بها كل عقدة ، لاحول ولا قوة إلا بالله أجلو بها كل ظلمة ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، أفتح بها كل باب لا حول ولا قوة إلا بالله ، أستعين بها على كل شدة ومصيبة ، لا حول ولا قوة إلا بالله أعتصم بها من كل محذور احاذره ، لا حول ولا قوة إلا بالله أستوجب بها العفو والعافية والرضا من الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، تفرق أعداء الله ، وغلبت حجة الله ، وبقي وجه الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم رب الارواح الفانية ، ورب الاجساد البالية ، ورب الشعور المتمعطة ، والجلود الممزقة ، ورب العظام النخرة ، ورب الساء ، القائمة ، أسئلك يا رب أن تصلي على محمد وآل محمد ، وعلى أهل بيته الطاهرين وافعل بي ذلك .. بخفي يالطفك ذا الجلال والاكرام آمين آمين (٢).

__________________

(١) مكارم الاخلاق ص ٤٠٣.

(٢) مكارم الاخلاق ص ٥٥٨.

٣

٥٤

(باب)

*«(ما يجوز من النشرة والمتميمة والرقية (١) والعوذة وما)»*

*«(لا يجوز وآداب حمل العوضات والستعمالها)»*

١ ـ طب : إبراهيم بن مأمون ، عن حماد بن عيسى ، عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لا بأس بالرقى من العين والحمي والضرس وكل ذات هامة لها حمة (٢) إذاعلم الرجل ما يقول ، لا يدخل في رقيته وعوذته شيئا لا يعرفه (٣).

٢ ـ طب : محمد بن زيد بن سليم الكوفي ، عن النضر ، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سألته عن رقية العقرب والحية والنشرة ورقية المجنون والمسحور الذي يعذب ، قال : يا ابن سنان لا بأس بالرقية والعوذة والنشر إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ، وهل شئ أبلغ في هذه الاشياء من القرآن أليس الله يقول « وننزل من القرآن ماهوشفاء ورحمة للمؤمنين » (٤) أليس يقول تعالى ذكره وجعل ثناؤه « لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله » (٥) سلونا نعلمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكل داء (٦).

__________________

(١) يقال : رقاه يرقيه رقيا ورقية : عوذه ونفث في عوذته ، وربما عدى بعلى فقيل رقى عليه ، تضمينا له لمعنى قرأ ونفث ، والرقية بالضم كاللقمة : العوذة والجمع رقى بالضم كهدى ، والتميمة : عوذة تعلق على الصبيان مخافة العين ، ومنه قوله عليه‌السلام : من علق تميمة فلا أتم الله له ، ويقال التميمة في الحديث الخزرة.

(٢) الهامة ماله سم كالحية ، والحمة كثبة : الابرة يضرب بها الزنبور والحية ونحو ذلك أو يلدغ بها.

(٣) طب الائمة : ٤٨.

(٤) أسرى : ٨٢.

(٥) الحشر : ٢١.

(٦) طب الائمة ص ٤٨.

٤

٣ ـ طب : أحمد بن محمدبن مسلم قال : سألت أباجعفر محمد الباقر عليه‌السلام : أيتعوذ بشئ من هذه الرقي؟ قال : لا إلا من القرآن ، فان عليا عليه‌السلام كان يقول : إن كثيرا من الرقى والتمائم من الاشراك (١).

٤ ـ طب : جعفر بن عبدالله بن ميمون السعدي ، عن النضر بن يزيد ، عن القاسم قال : أبوعبدالله الصادق عليه‌السلام : إن كثيرا من التمائم شرك (٢).

٥ ـ طب : إسحاق بن يوسف ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر الباقر عليه‌السلام عن المريض هل يعلق عليه تعويذ أو شئ من القرآن؟ فقال : نعم لا بأس به ، إن قوارع القرآن تنفع فاستعملوها (٣).

٦ ـ طب : إسحاق بن يوسف ، عن فضالة بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار عن أبي عبدالله الصادق عليه‌السلام في الرجل يكون به العلة فيكتب له القرآن فيعلق عليه أويكتب له فيغسله ويشربه؟ فقال : لا بأس به كله (٤).

٧ ـ طب : علان بن محمد ، عن صفوان ، عن منصور به حازم ، عن عنبسة بن مصعب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لا بأس بالتعويذ أن يكون للصبي والمرأة (٥).

٨ ـ طب : عمربن عبدالله بن عمر التميمي ، عن حماد بن عيسى ، عن شعيب العقرقوفي ، عن الحلبي قال : سألت جعفر بن محمد عليهما‌السلام فقلت : يا ابن رسول الله هل نعلق شيئا من القرآن والرقى على صبياننا ونسائنا؟ فقال : نعم إذا كان في أديم تلبسه الحائض وإذا لم يكن في أديم لم تلبسه المرأة (٦).

٩ ـ طب : شعيب بن زريق ، عن فضالة والقاسم معا ، عن أبان بن عثمان عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله وهو ابن سالم قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن المريض هل يعلق عليه شئ من القرآن أو التعويذ؟ قال : لا بأس ، قلت : ربما أصابتنا الجنابة قال : إن المؤمن ليس بنجس ، ولكن المرأة لا تلبسه إذا لم يكن في أديم وأما الرجل والصبي فلا بأس (٧).

__________________

(١ ـ ٣) طب الائمة ص ٤٨.

(٤ ـ ٧) طب الائمة ص ٤٩.

٥

١٠ ـ ل : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني عن الصادق ، عن أبيه عليهما‌السلام أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : لا رقى إلا في ثلاثة : في حمة أو عين أو دم لا يرقأ (١).

١١ ـ ل : العجلي ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه عن الحسين بن مصعب قال : قال أبوعبدالله عليه‌السلام : يكره النفخ في الرقى والطعام وموضع السجود (٢).

١٢ ـ ب : ابن طريف ، عن ابن علوان ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : أصاب رجل لرجل بالعين فذكر ذلك لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : التمسواله من يرقيه (٣).

١٣ ـ ب : علي عن أخيه عليه‌السلام قال : سألته عن المريض يكوى أو يسترقى؟ قال : لا بأس إذا استرقى بما يعرفه (٤).

٥٥

*(باب)*

*«(العوذات الجامعة لجميع الامراض والاوجاع)»*

١ ـ طب : محمد بن كثير الدمشقي ، عن الحسين بن علي بن يقطين ، عن الرضا عليه‌السلام قال : أخذت هذه العوذة من الرضاوذكر أنها جامعة مانعة وهي حرز وأمان من كل داء وخوف.

بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله اخسؤا فيها ولاتكلمون أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا أوغير تقي ، أخذت بسمع الله وبصره على أسماعكم ، وأبصاركم وبقوة الله على قوتكم ، لا سلطان لكم على فلان بن فلان ، ولا على ذريته ، ولا

__________________

(١ ـ ٢) الخصال ج ١ ص ٧٦.

(٣) قرب الاسناد ص ٧٠.

(٤) قرب الاسناد ص ١٢٨.

٦

على ماله ، ولا على أهل بيته ، سترت بينكم وبينه بستر النبوة التي استتروا بها من سطوات الفراعنة ، جبرئيل عن أيمانكم ، وميكائيل عن يساركم ، ومحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وأهل بيته أمامكم ، والله تعالى مظل عليكم ، يمنعه الله وذريته وماله وأهل بيته منكم ومن الشياطين ، ماشاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم إنه لا يبلغ حلمه أناتك ولا يبلغه مجهود نفسه ، فعليك توكلت وأنت نعم المولى ونعم النصير حرسك الله وذريتك يا فلان بما حرس الله به أولياءه وصلى الله على محمد وأهل بيته.

وتكتب آية الكرسي إلا قوله وهو العلي العظيم ثم تكتب لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ولاملجأ من الله إلا إليه ، حسبنا الله ونعم الوكيل دل سام في رأس السهباطا لسلسبيلانيها (١).

٢ ـ طب : أحمد بن زياد ، عن فضالة بن أيوب ، عن إسماعيل بن زياد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أصابه كسل أو صداع بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين ثم يمسح بهما وجهه ، فيذهب عنه ماكان يجد (٢).

مكا : عن الرضا عليه‌السلام مثله ، وزاد فيه : قل هو الله أحد (٣).

٣ ـ طب : محمد بن جعفر البرسي ، عن محمد بن يحيى الارمني ، عن محمد ابن سنان ، عن سلمة بن محرز قال : سمعت أباجعفر الباقر عليه‌السلام يقول : كل من لم يبرئه سورة الحمد وقل هو الله أحد ، لم يبرئه شئ ، وكل علة تبرئها هاتين السورتين (٤).

٤ ـ طب : محمد بن إبراهيم السراج ، عن فضالة والقاسم جميعا ، عن أبان بن عثمان ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر الباقر عليه‌السلام قال : إذا اشتكى أحدكم شيئا فليقل

__________________

(١) طب الائمة ص ٤٠ ، وفيه : « في رأس للسماطا » وقد مرمثله نقلا من كتاب مهج الدعوات راجع ج ٩٤ ص ٣٤٥.

(٢) طب الائمة ص ٣٩.

(٣) مكارم الاخلاق ص ٤٢١.

(٤) طب الائمة ص ٣٩.

٧

بسم الله وبالله ، وصلى الله على رسول الله وأهل بيته ، وأعوذ بعزة الله وقدرته على ما يشاء من شر ما أجد (١).

٥ ـ طب : محمد بن حامد ، عن خلف بن حماد ، عن خالد العبسي قال : علمني علي بن موسى عليه‌السلام هذه العوذة وقال : علمها إخوانك من المؤمنين فانها لكل ألم وهي « اعيذ نفسي برب الارض ورب السماء ، اعيد نفسي بالذي لا يضر مع اسمه داء ، اعيد نفسي بالذي اسمه بركة وشفاء » (٢).

٦ ـ طب : محمدبن إسماعيل ، عن محمد بن خالد ، عن سعدان بن مسلم ، عن سعد المزني قال : أملا علينا أبوعبدالله الصادق عليه‌السلام العوذة التي تسمي الجامعة : بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء ، اللهم إني أسئلك باسمك الطاهر الطهر المطهر المقدس السلام المؤمن المهيمن المبارك الذي من سألك به أعطيته ، ومن دعاك به أجبته أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تعافيني مما أجد في سمعي وبصري وفي يدي ورجلي وفي شعري وبشري وفي بطني إنك لما تشاء وأنت على كل شئ قدير (٣).

٧ ـ طب : إسحاق بن حسان العارف (٤) عن الحسين بن محبوب ، عن جميل ابن صالح ، عن ذريح المحاربي قال : دخلت على أبي عبدالله وهو يعوذ ابناله صغيرا وهو يقول : بسم الله أعزم عليك يا وجع ويا ريح كائنا ما كانت بالعزيمة التي عزم بها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعلي بن أبي طالب عليه‌السلام على جن وادي الصبرة ، فأجابوا وأطاعوا لما أجبت وأطعت ، وخرجت عن ابن فلان بن فلانة ، الساعة الساعة حتى قالها : ثلاث مرات (٥).

__________________

(١) طب الائمة ص ٣٩ و ٤٠.

(٢) طب الائمة ص ٤١.

(٣) طب الائمة ص ٧٤.

(٤) العلاف خ ، وفى المصدر المطبوع « العلاف العارف ».

(٥) طب الائمة ص ٩١.

٨

٨ ـ طب : الحسن بن الحسين الدامغاني ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن إبراهيم بن أبي البلاد يرفعه إلى موسى بن جعفر الكاظم عليهما‌السلام قال : شكى إليه عامل المدينة تواتر الوجع على ابنه قال : تكتب له هذه العودة في رق وتصير في قصبة فضة ، وتعلق على الصبي ، يدفع الله عنه بها كل علة :

بسم الله أعوذ بوجهك العظيم ، وعزتك التي لاترام ، وقدرتك التي لا يمتنع منها شئ ، من شر ما أخاف في الليل ، والنهار ، ومن شر الاوجاع كلها ، ومن الشر الدنيا والاخرة ، ومن كل سقم أو وجع أو هم أو مرض أو مرض أو بلاء أو بلية أو مما علم الله أنه خلقني له ، ولم أعلمه من نفسي ، وأعذني يا رب من شر ذلك كله في ليلي حتى أصبح ، وفي نهاري حتى امسي وبكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولافاجر ومن شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وما يلج في الارض ومايخرج منها ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين.

أسئلك يارب بما سألك به محمد صلوات الله عليه وعلى أهل بيته ، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ، اختم على ذلك منك يا بر يا رحيم باسمك اللهم الواحد الاحد الصمد صلى الله على محمد وآل محمدوادفع عني سوء ما أجد بقدرتك (١).

٩ ـ طب : حكيم بن محمد بن مسلم ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن يونس عن ابن سنان ، عن حفص بن عبدالحميد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما‌السلام أنه اشتكى بعض ولده فدنا منه فقبله ثم قال : يا بني كيف تجدك قال : أجدني وجعا قال : قل إذا صليت الظهر : يا الله يا الله يا الله عشرمرات ، فانه لا يقولها مكروب إلا قال الرب تبارك وتعالى : لبيك عبدي ما حاجتك؟

وعن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه قال : دعاء المكروب في الليل : يا منزل الشفاء بالليل والنهار ، ومذهب الداء بالليل والنهار ، أنزل على ما شفائك شفاء لكل ما بي من الداء (٢).

__________________

(١) طب الائمة ص ٩٢.

(٢) طب الائمة ص ١٢١.

٩

١٠ ـ طب : القاسم بن بهرام ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي إسحاق ، عن الحسين ابن الحسن الخراساني وكان من الاخيار قال : حضرت أبا عبدالله الصادق عليه‌السلام مع جماعة من إخواني من الحجاج أيام أبي الدوانيق ، فسئل عن دعاء المكروب ، فقال : دعاء المكروب إذا صلى صلاة الليل يضع يده على موضع سجوده ، وليقل : بسم الله بسم الله محمد رسول الله على إمام الله في أرضه على جميع عباده ، اشفني يا شافي لاشفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما من كل داء وسقم.

قال الخراساني : لا أدرى أنه قال : يقولها : ثلاث مرات أو سبع مرات.

وعنه عليه‌السلام أنه قال : دعاء المكروب الملهوف ومن قد أعيته الحيلة وأصابته بلية « لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين » يقولها ليلة الجمعة إذا فرغ من الصلاة المكتوبة من العشاء الاخرة ، وقال : أخذته عن أبي جعفر محمد الباقر عليه‌السلام قال : أخذته عن علي بن الحسين ذي الثفنات قال : أخذه عن الحسين بن علي ، قال : أخذه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام أخذه عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أخذه عن جبرئيل صلوات الله عليهم أجمعين أخذه جبرئيل عن الله عزوجل (١).

١١ ـ طب : علي بن مهران بن الوليد العسكري ، عن محمد بن سالم ، عن الارقط وهو ابن اخت أبي عبدالله الصادق عليه‌السلام قال : مرضت مرضا شديدا وأرسلت امي إلى خالي فجاء وامي خارجة في باب البيت ، وهي ام سلمة بنت محمد بن علي وهي تقول : واشباباه ، فرآها خالي فقال : ضمي عليك ثيابك ، ثم ارقي فوق البيت ، ثم اكشفي قناعك حتى تبرزي شعرك إلى السماء ، ثم قولي : « رب أنت أعطيتنيه وأنت وهبته لي اللهم فاجعل هبتك اليوم جديدة إنك قادر مقتدر » ثم اسجدي فانك لا ترفعين رأسك حتى يبرأ ابنك ، فسمعت ذلك وفعلته ، قال : فقمت من ساعتي فخرجت مع خالي إلى المسجد (٢).

١٢ ـ طب : محمد بن عبدالله بن زيد ، عن محمد بن بكر الازدي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام وأوصى أصحابه وأولياءه : من كان به علة فليأخذ قلة جديدة ، وليجعل

__________________

(١ ـ ٢) طب الائمة ص ١٢٢.

١٠

فيها الماء ، وليستقي الماء بنفسه ، وليقرأ على الماء سورة إنا أنزلناه على الترتيل ثلاثين مرة ثم ليشرب من ذلك الماء ، وليتوضأ وليمسح به وكلما نقص زاد فيه فانه لا يظهر ذلك ثلاثة أيام إلا يعافيه الله تعالى من ذلك الداء (١).

١٣ ـ طب : عبدالوهاب بن محمد المقري ، عن أبي زكريا يحيى بن أبي ـ زكريا ، عن عبدالله بن القاسم ، عن شريف بن سابق التفليسي ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبدالله الصادق عليه‌السلام قال : هذه عوذه لمن ابتلى ببلاء من هذه البلايا الفادحة (٢) ، مثل الاكلة وغيرها ، تضع على يدك على رأس صاحب البلاء ثم تقول :

« بسم الله وبالله ، ومن الله ، وإلى الله ، وماشاء الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله إبراهيم خليل الله ، وموسى كليم الله ، نوح نجي الله ، عيسى روح الله ، محمد رسول الله صلوات الله عليهم أجمعين من كل بلاء فادح ، وأمر فاجع ، وكل ريح وأرواح وأوجاع ، قسم من الله ، وعزائم منه لفلان بن فلانة لا يقربه الاكلة وغيره ، واعيذه بكلمات الله التامات التي سأل بها آدم عليه‌السلام ربه فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ألا إنها حرزأيتها الاجاع والارواح لصاحبه باذن الله بعون الله ، بقدرة الله ، ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين ».

ثم تقرأ ام الكتاب وآية الكرسي وعشر آيات من سورة يس ، وتسأله بحق محمد وآل محمد الشفاء ، فانه يبرأ من كل داء باذن الله تعالى (٣).

١٤ ـ شى : عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما‌السلام قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقد فقد رجلا فقال : ما أبطأبك عنا؟ فقال : السقم والعيال

__________________

(١) طب الائمة ص ١٢٣ وصدر السند فيه هكذا : محمد بن يوسف المؤذن مؤذن مسجد سرمن رأى قال : حدثنا محمد بن عبدالله بن زيدالخ.

(٢) الفادح : الثقيل الذى يبهظ حامله ، والاكلة : داء في العضو يأتكل منه يقال له بالفارسية خوره.

(٣) طب الائمة ص ١٢٤.

١١

فقال : ألا اعلمك بكلمات تدعو بهن ، يذهب الله عنك السقم ، وينفي عنك الفقر؟ تقول : « لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم توكلت على الحي الذي لا يموت الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (١).

جا : المراغي ، عن الحسن بن علي البرقي ، عن جعفر بن مروان ، عن أبيه عن أحمد بن عيسى ، عن الصادق ، عن أبيه عليهما‌السلام مثله ، وفيه فقال : السقم والفقر وليس فيه : العلي العظيم (٢).

١٥ ـ مكا : التهليل من القرآن يستشفى به من سائر الامراض : بسم الله الرحمن الرحيم ، وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لاتأخذه سنة ولا نوم ـ إلى قوله ـ وهو العلي العظيم (٣).

بسم الله الرحمن الرحيم الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم ، هو الذي يصوركم في الارحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم ، شهد الله أنه لا إله إلا هو ـ إلى قوله ـ سريع الحساب (٤).

وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا ، الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا (٥).

ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شئ فاعبدوه وهو على كل شئ وكيل اتبع ما اوحي إليك من ربك لا إله إلا هو وأعرض عن المشركين (٦).

قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والارض

__________________

(١) تفسير العياشى ج ٢ ص ٣٢٠ في آية الاسراء : ١١١.

(٢) أمالى المفيد ص ١٤٢.

(٣) البقرة : ١٥٨ و ٢٥٦.

(٤) آل عمران : ١ و ٤ و ١٦ و ١٧.

(٥) النساء : ٨٨ و ٨٩.

(٦) الانعام : ١٠٢ و ١٠٦.

١٢

لا إله إلا هو يحيي ويميت فآمنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (١).

وما امروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون فان تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (٢).

حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين (٣).

فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما انزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون (٤).

قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب (٥).

ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون (٦).

وإن تجهر بالقول فانه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الاسماء الحسنى إنك بالواد المقدس طوى ، وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية أكاد اخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى إنما إلهكم الله الذى لا إله إلا هو وسع كل شئ علما (٧).

وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين (٨).

فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم (٩).

__________________

(١) الاعراف : ١٥٨.

(٢) براءة : ٣١ و ١٢٩.

(٣) يونس : ٩٠.

(٤) هود : ١٤.

(٥) الرعد : ٢٩.

(٦) النحل : ٢.

(٧) طه : ٦ و ٧ و ١٢ ـ ١٥ ، ٩٨.

(٨) الانبياء : ٢٥ و ٨٧.

(٩) المؤمنون : ١١٧.

١٣

ويعلم ما تخفون وما تعلنون الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم (١).

وهو الله لا إله إلا هو وله الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم وإليه ترجعون (٢).

يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا إله إلا هو فأني تؤفكون (٣).

إنا كذلك نفعل بالمجرمين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون بل جاء بالحق وصدق المرسلين (٤).

غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ، ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو فأني تؤفكون هو الحي لا إله هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين (٥).

رب السموات والارض وما بينهما إن كنتم موقنين لا إله إلا هو يحيي ويميت ربكم ورب آبائكم الاولين (٦).

فأنى لهم إذا جائتهم ذكريهم فاعلم أن لا إله إلا هو واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثويكم (٧).

لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله ، وتلك الامثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون إلى آخرالسورة (٨).

فانما على رسولنا البلاغ المبين الله لا إله إلا هووعلى الله فليتوكل المؤمنون (٩).

رب المشرق والمغرب لا إله إلا هو فاتخذه وكيلا (١٠).

__________________

(١) النمل : ٢٥ و ٢٦.

(٢) القصص : ٧١.

(٣) فاطر : ٣.

(٤) الصافات : ٣٣ ـ ٣٧.

(٥) المؤمن : ٣ و ٦٣ و ٦٥.

(٦) الدخان : ٦ و ٧.

(٧) القتال : ٢٠ و ٢١.

(٨) الحشر : ٢١.

(٩) التغابن : ١٢ و ١٣.

(١٠) مكارم الاخلاق : ٤٢١ ـ ٤٢٤ ، والاية في المزمل : ٩.

١٤

١٦ ـ مكا : للشفاء من كل داء ، روي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قال : علمني جبرئيل دواء لا يحتاج معه إلى دواء ، فقيل : يا رسول الله ما ذلك الدواء؟ قال : يؤخذ ماء المطر قبل أن ينزل إلى الارض ، ثم يجعل في إناء نظيف ويقرأ عليه الحمدلله إلى آخرها سبعين مرة ، ثم يشرب منه قدحا بالغداة ، وقدحا بالعشي.

قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أجمعين : والذي بعثني بالحق لينزعن الله ذلك الداء من بدنه وعظامه ومخخه وعروقه (١).

ومثله يؤخذ سبع حبات شونيز (٢) وسبع حبات عدس وشئ من طين قبر الحسين عليه‌السلام ، وسبع قطرات عسل ، ويجعل في ماء أودهن ، ويقرأ عليه فاتحة الكتاب والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وآية الكرسي [ الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الارض من ذا الذي يشفع عنده إلى بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيّه السموات الخ ] والاول الحديد إلى قوله ترجع الامور ، وآخر الحشر.

قال أبوجعفر عليه‌السلام : قال الله تبارك وتعالى « وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين » (٣) وقال الله عزوجل « يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانها فيه شفاء للناس » (٤) وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام ، ونحن نقول : بظهر الكوفة قبر لا يلوذ به ذوعاهة إلا شفاه الله تعالى (٥).

دعاء المريض لنفسه :

يستحب للمريض أن يقوله ويكرره : لا إله إلا الله يحيي ويميت وهو حي

__________________

(١) مكارم الاخلاق : ٤٤٤ وزاد فيه : وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعين مرة.

(٢) الشونيز : الحبة السوداء.

(٣) أسرى : ٨٤.

(٤) النحل : ٧١.

(٥) مكارم الاخلاق ص ٤٤٤.

١٥

لا يموت ، سبحان الله رب العباد والبلاد ، والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على كل حال. والله أكبر كبيرا كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن كنت أمرضتني لقبض روحي في مرضي هذا ، فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى (١).

دعاء يدعا به للمريض : عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : تضع على يدك على رأس المريض ثم تقول : بسم الله وبالله ومن الله وإلى الله ، وماشاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله إبراهيم خليل الله موسى نجي الله ، عيسى روح الله ، محمد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وعليهم ، من الارواح والاوجاع بسم الله وبالله ، وعزائم من الله لفلان بن فلانة لا يقربه إلا كل مسلم ، واعيذه بكلمات الله التامات كلها التي سأل بها آدم ، فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ، إلا انزجرت أيتها الارواح والاوجاع بإذن الله عزوجل لا إله إلا الله ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين.

ثم تقرأ آية الكرسي وام الكتاب والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، وعشر آيات من يس ، ثم تقول : اللهم اشفه بشفائك ، وداوه بدوائك ، وعافه من بلائك. وتسأله بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليه وعليهم أجمعين (٢).

دعاء اذا مرض ولده :

الحسين بن نعيم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : اشتكى بعض ولده فقال له : يا بني قل : اللهم اشفني بشفائك ، وداوني بدوائك ، وعافني من بلائك ، فاني عبدك وابن عبديك (٣).

دعاء لغيره : عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله علمه بعض أصحابه من وجع ، قال : اجعل يدك اليمنى عليه فقل : « بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد » (٤).

__________________

(١) مكارم الاخلاق ص ٤٤٧.

(٢) مكارم الاخلاق ص ٤٤٨.

(٣ ـ ٤) مكارم الاخلاق ص ٤٥٠.

١٦

وعنه صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من عاد مريضا فليقل : اللهم اشف عبدك ينكي لك عدوا ويمشي لك إلى الصلاة (١).

وروي أنه عليه‌السلام كان يقول إدا دخل على مريض : امسح البأس (٢) رب الناس بيدك الشفاء ، لا كاشف للبلاء إلا أنت (٣).

مثله : أذهب البأس رب الناس ، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقما اللهم أصلح القلب والجسم ، واكشف السقم وأجب الدعوة (٤).

وقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : من دخل على مريض لم يحضر أجله ، فقال : « أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ، أن يشفيك » عوفي (٥).

ودخل صلى‌الله‌عليه‌وآله على بعض أصحابه وهو مشتك فعلمه رقية علمها إياه جبرئيل عليه‌السلام « بسم الله أرقيك ، بسم الله أشفيك ، من كل إرب (٦) يؤذيك ، ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد » (٧).

ومثله : تضع يدك على فمك وتقول ثلاث مرات : « بسم الله ، بجلال الله بعظمة الله ، بكلمات الله التامات ، بأسماء الله الحسنى » ثم تضع يدك على موضع الوجع وتقول : « بسم الله بسم الله بسم الله » ثم تقول سبع مرات : « اللهم امسح مابي » وتقول عند الشفاء إذا شفا الله : « الحمد لله الذي خلقني فهداني وأطعمني وسقاني وصحح جسمي وشفاني له الحمد وله الشكر » (٨).

١٧ ـ من خط الشهيد قدس سره : عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يعلمنا من الاوجاع كلها أن نقول : « باسم الكبير أعوذ بالله العظيم ، من شر عرق نعار ، ومن حرالنار » (٩).

__________________

(١) مكارم الاخلاق ٤٥٠.

(٢) امح البأس خ ل ، وفى المصدر المطبوع : أذهب البأس.

(٣ ـ ٥) مكارم الاخلاق ص ٤٥٠.

(٦) كذا ، والارب : العضو والصحيح « من كل داء يؤذيك ».

(٧ ـ ٨) مكارم الاخلاق ص ٤٥١.

(٩) عرق نعار : أى فوار بالدم له صوت ، وترى الحديث في مكارم الاخلاق مسندا عن زرارة عن أحد هما عليهما‌السلام ص ٤٥٠.

١٧

١٨ ـ دعوات الراوندى : دعاء العليل عن الصادق عليه‌السلام : اللهم إني أدعوك دعاء العليل الذليل الفقير ، دعاء من اشتدت فاقته ، وقلت حيلته ، وضعف عمله ، وألح البلاء عليه ، دعاء مكروب إن لم تدركه هلك ، وإن لم تسعده فلا حيلة له ، فلا تحط به مكرك ، ولا تبيت على غضبك ، ولا تضطرني إلى اليأس من روحك ، والقنوط من رحمتك ، وهذا أمير المؤمنين أخو نبيك ووصي نبيك ، أتوجه به إليك ، فانك جعلته مفزعا لخلقلك ، واستودعته علم ما سبق وما هو كائن ، فاكشف به ضري وخلصني من هذه البلية إلى ما عودتني من رحمتك ، يا هو يا هو يا هو ، انقطع الرجا إلا منك.

وكان عليه‌السلام يقول : « اللهم اجعله أدبا ولا تجعله غضبا ».

ومن دعاء العليل : اللهم اجعل الموت خير غائب ننتظره ، والقبر خير منزل نعمره ، واجعل مابعده خيرا لنا منه ، اللهم أصلحنا قبل الموت ، وارحمنا عند الموت واغفرلنا بعد الموت.

وعن مروان القندي قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه‌السلام أشكو إليه وجعا بي فكتب قل : « يا من لا يضام ولا يرام ، يا من به تواصل الارحام ، صل على محمد وآل محمد ، وعافني من وجعي هذا ».

وكان أبوعبدالله عليه‌السلام يقول عند العلة : اللهم إنك عيرت أقواما فقلت : « قل ادعو الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا » فيامن لا يملك أن يكشف ضري ولا تحويله أحد غيره ، اكشف ضري وحوله إلى من يدعو معك إلها آخر لا إله غيرك.

عدة الداعى : روى ابن أبي نجران وابن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام مثله.

١٩ ـ دعوات الراوندى : وروي عنهم عليهم‌السلام أن من كان به علة فليمسح موضع السجود سبعا بعد الفرائض ، وليمسحه على العلة ، وليقل : « يا من كبس الارض على الماء وستر الهواء بالسماء ، واختار لنفسه أحسن الاسماء ، صل على محمد وآل محمد

١٨

وافعل بي كذا وكذا وارزقني وعافني من كذا وكذا.

مرض أمير المؤمنين عليه‌السلام فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا علي قل : « اللهم إني أسئلك تعجيل عافيتك ، أو صبرا على بلينك ، أو خروجا إلى رحمتك ».

عدة الداعى : عن أبي جعفر عليه‌السلام مثله.

٢٠ ـ دعوات الراوندى : وقال الصادق عليه‌السلام : من قال : « لا حول ولا قوة إلا بالله ، توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا » أذهب الله عنه السقم والفقر.

٢١ ـ عدة الداعى : « بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، تبارك الله أحسن الخالقين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » يدعى بهذا أربعين مرة عقيب صلاة الصبح ، ويمسح به على العلة كائنا ما كانت ، خصوصا الفطر (١) يبرأ باذن الله تعالى ، وقد صنع ذلك فانتفع به.

وروى داود بن زربي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : تضع على يدك على الموضع الذي فيه الوجع ، وتقول ثلاث مرات : « الله الله ربي حقا لا أشرك به شيئا اللهم أنت لها ولكل عظيمة ففرجها عني » (٢).

والمفضل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام للاوجاع « بسم الله وبالله ، كم من نعمة لله في عرق ساكن ، وغير ساكن ، على عبد شاكر ، وغير شاكر » ، وتأخذ لحيتك بيدك اليمنى بعد الصلاة المفروضة وتقول : « اللهم فرج عني كربتي ، وعجل عافيتي واكشف ضري » ثلاث مرات واحرص أن يكون ذلك مع دموع وبكاء (٣).

وعن إبراهيم بن عبدالحميد عن رجل قال : دخلت على أبي عبدالله عليه‌السلام فشكوت إليه وجعا بي ، فقال : قل : « بسم الله » ثم امسح يدك عليه ، ثم قل : « أعوذ بعزة الله ، وأعوذ بقدرة الله وأعوذ بجلال الله ، وأعوذ بعظمة الله وأعوذ بجمع الله ، وأعوذ برسول الله ، وأعوذ بأسماء الله ، من شر ما أحذر ، ومن شر ما أخاف على نفسي » تقولها : سبع مرات ، قال : ففعلت فأذهب الوجع عني (٤).

__________________

(١) الفطر : الشق.

(٢ ـ ٤) تراها في الكافى ج ١ ص ٥٦٦ و ٥٦٥.

١٩

٥٦

(باب)

*«(عوذة الحمى وأنواعها)»*

١ ـ طب : محمد بن كثير الدمشقي ، عن الحسن بن علي بن يقطين قال : حدثنا الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن الباقر عليهم‌السلام قال : هذه عوذة لشيعتنا للسل « يا الله ، يارب الارباب ، ويا سيد السادات ، ويا إله الالهة ، ويا ملك الملوك ويا جبار السموات والارض ، اشفني وعافني من دائي هذا ، فاني عبدك وابن عبدك أتقلب في قبضتك ، وناصيتي بيدك » تقولها ثلاثا ، فان الله عزوجل يكفيك بحوله وقوته إنشاء الله تعالى (١).

٢ ـ طب : البرقي ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن محمد بن سنان ، عن عبدالله بن عمار الدهني ، عن أبيه ، عن عمروذي قر وثعلبة الجمالي قالا : سمعنا أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول : حم رسول الله حمى شديدة فأتاه جبرئيل عليه‌السلام فعوذه وقال : « بسم الله أرقيك ، بسم الله أشفيك ، من كل داء يوذيك ، بسم الله والله شافيك بسم الله خذها فلتهنيك ، بسم اله الرحمن الرحيم ولا اقسم بمواقع النجوم ، وإنه لقسم لو تعلمون عظيم ، لتبر أن باذن الله عزوجل » فاطلق النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من عقاله فقال : يا جبرئيل هذه عوذة بليغة؟ قال : هي من خزانة في السماء السابعة (٢).

٣ ـ طب : أحمد بن سلمة ، عن محمد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله السجستاني عن أحمد بن حمزة ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : إذا مرض الرجل فأردت أن تعوذه فقل : « اخرج عليك يا عرق أو يا عين الجن أو يا عين الانس أو يا وجع بفلان بن فلان ، اخرج الله الذي كلم موسى تكليما واتخذ إبراهيم خليلا صلوات الله عليه ورب عيسى بن مريم روح الله وكلمته ، ورب

__________________

(١) طب الائمة ص ٣٧.

(٢) طب الائمة ص ٣٨.

٢٠