• الفهرس
  • عدد النتائج:
  • « كتاب العقل والعلم والجهل »
  • « كتاب العلم »
  • 📷

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحيمِ

    الحمد لله الّذي سمك سماء العلم ، و زيّنها ببروجها للناظرين ، و علّق عليها قناديل الأنوار بشموس النّبوّة و أقمار الإمامة لمن أراد سلوك مسالك اليقين ، و جعل نجومها رجوماً لوساوس الشياطين ، و حفظها بثواقب شهبها عن شبهات المضلّين ، ثمَّ بمضلّات الفتن أغطش ليلها (١) و بنيّرات البراهين أخرج ضحاها ، و مهّد أراضي قلوب المؤمنين لبساتين الحكمة اليمانيّة فدحاها ، و هيّأها لأزهار أسرار العلوم الربّانيّة فأخرج منها ماءها و مرعاها ، و حرسها عن زلازل الشكوك والأوهام ، فأودع فيها سكينةً من لطفه كجبال أرساها ، فنشكره على نعمه الّتي لا تحصى ، معترفين بالعجز و القصور ، و نستهديه لمراشد اُمورنا في كلّ ميسور و معسور .

    و نشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له شهادة علم و إيقان ، و تصديق و إيمان ، يسبق فيها القلب اللّسان ، و يطابق فيها السرّ الإعلان . وأنّ سيّد أنبيائه و نخبة أصفيائه و نوره في أرضه و سمائه محمّداً صلى‌الله‌عليه‌وآله عبده المنتجى ، و رسوله المجتبى ، و حبيبه المرتجى ، وحجّته على كافّة الورى ، وأنّ وليّ الله المرتضى ، و سيفه المنتضى ، (٢) و نبأه العظيم ، و صراطه المستقيم ، و حبله المتين ، و جنبه المكين ، عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام سيّد الوصيّين ، وإمام الخلق أجمعين ، وشفيع يوم الدين ، ورحمة الله على العالمين . و أنّ أطائب عترته و أفاخم ذرّيّته و أبرار أهل بيته سادات الكرام و أئمّة الأنام ، وأنوار الظّلام ، ومفاتيح الكلام ، و ليوث الزّحام ، وغيوث الإنعام ، خلقهم الله من أنوار عظمته ، وأودعهم أسرار حكمته ، و جعلهم معادن رحمته ، وأيّدهم

    _________________________

    (١) في الصحاح : أغطش الله الليل : أظلمه .

    (٢) نضا سيفه وانتضاه : سله .