أيضا لابن حماد :
|
أهجرت يا ذات الجمال دلالا |
|
وجعلت جسمي للصدود خبالا |
|
وسقيتني كأس الفراق مرارة |
|
ومنعت عذب رضابك السلسالا |
|
أسفا كما منع الحسين بكربلاء |
|
ماء الفرات وأوسعوه خبالا |
|
وسقوه أطراف الأسنة والقنا |
|
ويزيد يشرب في القصور زلالا |
|
لم أنس مولاي الحسين بكربلاء |
|
ملقى طريحا بالدماء رمالا |
|
وا حسرتى كم يستغيث بجده |
|
والشمر منه يقطع الأوصالا |
|
ويقول يا جداه ليتك حاضر |
|
فعساك تمنع دوننا الأنذالا |
|
ويقول للشمر اللعين وقد علا |
|
صدرا تربى في تقى ودلالا |
|
يا شمر تقتلني بغير جناية |
|
حقا ستجزى في الجحيم نكالا |
|
واجتز بالعضب المهند رأسه |
|
ظلما وهز برأسه العسالا (١) |
|
وعلا به فوق السنان وكبروا |
|
لله جل جلاله وتعالى |
|
فارتجت السبع الطباق وأظلمت |
|
وتزلزلت لمصابه زلزالا |
|
وبكين أطباق السماء وأمطرت |
|
أسفا لمصرعه دما قد سالا |
|
يا ويلكم أتكبرون لفقد من |
|
قتلوا به التكبير والتهليلا |
|
تركوه شلوا في الفلاة وصيروا |
|
للخيل في جسد الحسين مجالا |
|
ولقد عجبت من الإله وحلمه |
|
في الحال جل جلاله وتعالى |
|
كفروا فلم يخسف بهم أرضا بما |
|
فعلوا وأمهلهم به إمهالا |
|
وغدا الحصان من الوقيعة عاريا |
|
ينعى الحسين وقد مضى إجفالا |
|
متوجها نحو الخيام مخضبا |
|
بدم الحسين وسرجه قد مالا |
|
وتقول زينب يا سكينة قد أتى |
|
فرس الحسين فانظري ذا الحالا |
|
قامت سكينة عاينته محمحما |
|
ملقى العنان فأعولت إعوالا |
|
فبكت وقالت وا شماتة حاسدي |
|
قتلوا الحسين وأيتموا الأطفالا |
__________________
(١) العسال : الرمح يهتز لبنا.
![بحار الأنوار [ ج ٤٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F977_behar-alanwar-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

