|
ولم أنس زينب تستغيث سكينة (١) |
|
أخي كنت لي حصنا حصينا وموئلا |
|
أخي يا قتيل الأدعياء كسرتني |
|
وأورثتني حزنا مقيما مطولا |
|
أخي كنت أرجو أن أكون لك الفدا |
|
فقد خبت فيما كنت فيه أؤملا |
|
أخي ليتني أصبحت عميا ولا أرى |
|
جبينك والوجه الجميل مرملا |
|
وتدعو إلى الزهراء بنت محمد |
|
أيا أم ركني قد وهى وتزلزلا |
|
أيا أم قد أمسى حبيبك بالعرا |
|
طريحا ذبيحا بالدماء مغسلا |
|
أيا أم نوحي فالكريم على القنا |
|
يلوح كالبدر المنير إذا انجلى |
|
ونوحي على النحر الخضيب واسكبي |
|
دموعا على الخد التريب المرملا |
|
ونوحي على الجسم التريب تدوسه |
|
خيول بني سفيان في أرض كربلاء |
|
ونوحي على السجاد في الأسر بعده |
|
يقاد إلى الرجس اللعين مغللا |
|
فيا حسرة ما تنقضي ومصيبة |
|
إلى أن نرى المهدي بالنصر أقبلا |
|
إمام يقيم الدين بعد خفائه |
|
إمام له رب السماوات فضلا |
|
أيا آل طه يا رجائي وعدتي |
|
وعوني أيا أهل المفاخر والعلا |
|
يمينا بأني ما ذكرت مصابكم |
|
أيا سادتي إلا أبيت مقلقلا |
|
فحزني عليكم كل آن مجدد |
|
مقيم إلى أن أسكن الترب والبلاء |
|
عبيدكم العبد الحقير محمد |
|
كئيب وقد أمسى عليكم معولا |
|
يؤملكم يا سادتي تشفعوا له |
|
إذا ما أتى يوم الحساب ليسألا |
|
فو الله ما أرجو النجاة بغيركم |
|
غدا يوم آتي خائفا متوجلا |
|
إذا فر مني والدي ومصاحبي |
|
وعاينت ما قدمت في زمن الخلا |
|
ومنوا على الحضار بالعفو في غد |
|
لأن بكم قدري وقدرهم علا |
|
عليكم سلام الله يا آل أحمد |
|
سلام على مر الزمان مطولا |
__________________
(١) لفظ « سكينة » من السكون حال من « زينب » ويحتمل أن يكون تصحيف شكيمة وهي الانتصار من الظلم.
![بحار الأنوار [ ج ٤٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F977_behar-alanwar-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

