لهما واستبطأ بلوغهما إليه ، فاستقبلهما وحملهما على كتفيه ، وقال : نعم المطي مطيكما ونعم الراكبان أنتما وأبوكما خير منكما.
تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان ، عن عبيدالله بن موسى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود قال : حمل رسول الله صلىاللهعليهوآله الحسن والحسين على ظهره : الحسن على أضلاعه اليمنى والحسين على أضلاعه اليسرى ثم مشى وقال : نعم المطي مطيكما ، ونعم الراكبان أنتما ، أبوكما خير منكما.
وروي أن النبي صلىاللهعليهوآله ترك لهما ذؤ ابتين في وسط الرأس.
مرزد قال : سمعت [ أبا هريرة ] (١) يقول سمع اذناي هاتان وبصر عيناي هاتان رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو آخذ بيديه جميعا بكتفي الحسن والحسين ، وقد ما هما على قدم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ويقول : ترق عين بقة قال : فرقا الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله صلىاللهعليهوآله ثم قال له : افتح فاك ثم قبله ثم قال : اللهم أحبه فاني احبه.
كتاب ابن البيع وابن مهدي والزمخشري قال : حزقة حزقة ترق عين بقة اللهم إني احبه فأحبه وأحب من يحبه.
الحزقة : القصير الصغير الخطا ، وعين بقة أصغر الاعين وقال : أراد بالبقة فاطمة (٢) فقال للحسين : ياقرة عين بقة ترق وكانت فاطمة عليهماالسلام ترقص ابنها حسنا عليهالسلام وتقول :
|
أشبه أباك ياحسن |
|
واخلع عن الحق الرسن |
|
واعبد إلها ذا منن |
|
ولا توال ذا الاحن |
وقالت للحسين عليهالسلام :
|
أنت شبيه بأبي |
|
لست شبيها بعلي |
____________________
(١) راجع المصدر ج ٣ ص ٣٨٨.
(٢) في النسخ المطبوعة : « أراد بالبقعة عين فاطمة » وما في الصلب هو الصحيح المطابق للمصدر ج ٣ ص ٣٨٨.
![بحار الأنوار [ ج ٤٣ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F972_behar-alanwar-43%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

