قد كلم الله جميع خلقه برهم وفاجرهم وردوا عليه الجواب ، فثقل ذلك على ابن الكواء ولم يعرفه ، فقال : كيف ذلك يا أميرالمؤمنين؟ قال : أوماتقرأ كتاب الله إذ يقول لنبيه فيكم : « وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا (١) » فقد أسمعهم كلامه وردوا الجواب عليه كما تسمع في قوله تعالى : « قالوا بلى » وقال لهم : « إني أنا الله لا إله إلا أنا الرحمن الرحيم » فأقروا له بالطاعة والربوبية ، وبين الانبياء والرسل والاوصياء وأمر الخلق بطاعتهم ، فأقروا بذلك في الميثاق ، فقالت الملائكة عند إقرارهم بذلك « شهدنا » عليكم يا بني آدم « أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا » الدين وهذا الامر والنهي « غافلين ».
وقضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في الخنثى وهي التي يكون لها ما للرجال وما للنساء إن بالت من الفرج فلها ميراث النساء ، وإن بالت من الذكر فله ميراث الذكر ، وإن بالت من كليهما عد أضلاعه ، فإن زادت واحدة على أضلع الرجل فهي امرأة ، وإن نقصت فهي رجل.
وقضى أيضا في الخنثى فقال : يال للخنثى ، الزق بطلنك بالحائط وبل : فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص كما ينتكص (٢) البعير فهو امرأة.
وقضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في رجل ادعت امرأته أنه عنين ، فأنكر الزوج ذلك فأمر النساء ، أن يحشو فرج الامرأة بالخلوق (٣) ولم يعلم زوجها بذلك ، ثم قال لزوجها : ائتها فان تلطخ الذكر بالخلوق فليس بعنين.
وقال : جاء رجل إلى أميرالمؤمنين عليهالسلام وقال : إن هذا مملوكي تزوج بغير إذني ، فقال له أميرالمؤمنين عليهالسلام : فرق بينهما أنت ، فالتفت الرجل إلى مملوكه
____________________
(١) سورة الاعراف : ١٧٢.
(٢) انتكص : رجع على عقبية.
(٣) الخلوق : ضرب من الطيب اعظم اجزائه الزعفران.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

