براثنه (١) في الارضين السابعة السفلى وعرفه (٢) تحت عرش الرحمن ، له جناح في المشرق وجناح في المغرب ، فالذي في المشرق من نار والذي في المغرب من ثلج ، فإذا حضر وقت الصلاة : قام على براثنه ثم رفع عنقه من تحت العرش ثم صفق بجناحيه كما تضفق الديكة في منازلكم بنحو من قوله ، وهو قوله عزوجل لنبيه صلىاللهعليهوآله : « والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه » من الديكة في الارض.
فقال ابن الكواء : فما قوله تعالى : « بقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة (٣) »؟ قال : هو عمامة موسى وعصاه ، ورضراض (٤) الالواح ، وإبريق من زمرد ، وطشت من ذهب ، قال : فمن « الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار (٥) »؟ قال : هم الافجران من قريش بنو امية وبنو المغيرة ، فأما بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر ، وأما بنو امية فمتعوا حتى حين. قال : فما « الاخسرين أعمالا » إلى قوله تعالى : « صنعا (٦) »؟ قال : أهل حروراء قال : أخبرني عن ذى القرنين أنبي هو أم ملك؟ قال : لا نبي ولا ملك ، كان عبدالله صالحا أحب الله فأحبه ، ونصح لله فنصح الله له ، أرسله الله إلى قوم فضرب على قرنه الايمن ، فغاب عنهم ما شاء الله ، ثم ظهر فضربوه على قرنه الايسر فغاب عنهم ، ثم رد الثالثة فمكنه الله في الارض وفيكم مثله يعني نفسه.
وقال الاصبغ بن نباتة : أتى ابن الكواء إلى أميرالمؤمنين عليهالسلام فقال : خبرني عن الله عزوجل هل كلم أحدا من ولد آدم قبل موسى عليهالسلام؟ فقال علي عليهالسلام :
____________________
(١) البرثن من السباع والطير بمنزلة الاصبع من الانسان.
(٢) بالضم فالسكون ، لحمة مستطيله في أعلى رأس الديك.
(٣) سورة البقرة ٢٤٨.
(٤) الرضراض : ما صغر ودق من الحصى.
(٥) سورة إبراهيم : ٢٨.
(٦) سورة الكهف : ١٠٤.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

