والاقاليم والوسيلة والطالوتية والقصبية والنخيلية والسلمانية والطناطقة والدامغة والفاضحة ، بل إلى نهج البلاغة عن الشريف الرضي ، وكتاب خطب أميرالمؤمنين عن إسماعيل بن مهران السكوني عن زيد بن وهب أيضا (١) ، قال الرضي : كان أميرالمؤمنين عليهالسلام شرح الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها ، ومنه ظهر مكنونها ، وعنه اخذت قوانينها.
الجاحظ في كتاب الغرة : كتب علي إلى معاوية : غرك عزك ، فصار قصار ذلك ذلك ، فاخش فاحش فعلك فعلك تهدا بهذا.
وقال عليهالسلام : من آمن أمن.
وروى الكلبي عن أبي صالح وأبوجعفر بن بابويه بإسناده عن الضا عن آبائه عليهمالسلام أنه اجتمعت الصحابة فتذاكروا أن الالف أكثر دخولا في الكلام فارتجل عليهالسلام الخطبة المونقة التي أولها « حمدت من عظمت منته ، وسبغت نعمته وسبقت رحمته ، وتمت كلمته ، ونفذت مشيته ، بلغت قضية » إلى آخرها ، ثم ارتجل [ إلى ] خطبة اخرى من غير النقط التي أولها « الحمد لله أهل الحمد ومأواه وله أوكد الحمد وأحلاه ، وأسرع الحمد وأسراه ، وأطهر الحمد وأسماه ، وأكرم الحمد وأولاه » إلى آخرها ، وقد أوردتهما في المخزون المكنون. ومن كلامه « تخففوا تلحقوا ، فإنما ينتظر بأولكم آخركم » وقوله : « ومن يقبض يده عن عشيرته فإنما يقبض عنهم بيد واجدة ويقبض منهم عنه أيد كثيرة ، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة » وقوله : « من جهل شيئا عاداه » مثله « بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه (٢) » وقوله : « المرء مخبوء تحت لسانه فإذا تكلم ظهر » مثله « و لتعرفنهم في لحن القول (٣) » وقوله : « قيمة كل امرئ ما يحسن » مثله « إن الله
____________________
(١) في المصدر : بعد ذلك : ومنهم الفصحاء والبلغاء وهو أوفرهم حظا اه.
(٢) سورة يونس : ٣٩.
(٣) سورة محمد صلىاللهعليهوآله : ٣٠.
![بحار الأنوار [ ج ٤٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F964_behar-alanwar-40%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

