وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدؤوا برسول الله صلىاللهعليهوآله فسلموا عليه ثم انصرفوا إلى رحالهم (١) ، فلما قدمت السرية سلموا على رسول الله صلىاللهعليهوآله وقام أحد الاربعة فقال : يا رسول الله ألم تر إلى علي بن أبي طالب صنع كذا وكذا؟ فأعرض عنه رسول الله صلىاللهعليهوآله فقام الثاني فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الثالث فقال مثل مقالته فأعرض عنه ، ثم قام الرابع فقال مثل ما قالوا ، فأقبل رسول الله صلىاللهعليهوآله والغضب يعرف في وجهه فقال : ما تريدون من علي؟ إن عليا مني وأنا منه ، وهو ولي كل مؤمن (٢) من بعدي.
ومن صحيحه : من كنت مولاه فعلي مولاه (٣).
٨٩ ـ كنز : محمد بن العباس ، عن الحسن بن أحمد المالكي ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبدالله بن سنان ، عن الحسين الجمال قال : حملت أبا عبدالله من المدينة إلى مكة ، فلما بلغ غدير خم نظر إلي وقال : هذا موضع قدم رسول الله صلىاللهعليهوآله حين أخذ بيد علي عليهالسلام وقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه » وكان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش ـ سماهم لي ـ. فلما نظروا إليه وقد رفع يده حتى بان بياض إبطيه قالوا : انظروا إلى عينيه قد انقلبتا كأنهما عينا مجنون! فأتاه جبرئيل فقال : اقرء « وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين (٤) » والذكر علي بن أبي طالب عليهالسلام فقلت : الحمد لله الذي أسمعني هذا منك ، فقال : لولا أنك جمالي لما حدثتك بهذا لانك لا تصدق إذا رويت عني (٥).
٩٠ ـ بشا : محمد بن علي بن قرواش ، عن محمد بن محمد النقار ، عن محمد بن محمد بن الحسين ، والحسن بن زيد بن حمزة ، عن علي بن عبدالرحمان ، عن محمد بن منصور ، عن علي ابن الحسين بن عمر بن علي بن الحسين ، عن إبراهيم بن رجاء الشيباني قال : قيل : لجعفر بن محمد
____________________
(١) الرحال جمع الرحل : المنزل والمأوى.
(٢) في المصدر : وهو ولى كل مؤمن ومؤمنة اه.
(٣) كشف الغمة : ٨٤ و ٨٥.
(٤) سورة القلم : ٥٠ و ٥١.
(٥) الكنز مخطوط ، وأورده في البرهان ٤ : ٣٧٤.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

