سامعون مطيعون راضون منقادون لما بلغت عن ربنا وربك في أمر علي وأمر ولده من صلبه من الائمة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا وأنفسنا وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيا ونموت ونبعث ، لا نغير ولا نبدل ولا نشك ولا نرتاب ، ولا نرجع عن عهد ولا ننقض الميثاق ونطيع الله (١) وعليا أمير المؤمنين وولده الائمة الذين ذكرتهم من ذريتك من صلبه بعد الحسن والحسين الذين قد عرفتكم مكانهما مني ومحلهما عندي ومنزلتهما من ربي ، فقد أديت ذلك إليكم فإنهما سيدا شباب أهل الجنة ، وإنهما الامامان بعد أبيهما علي وأنا أبوهما قبله ، فقولوا : أطعنا الله (٢) بذلك وإياك وعليا والحسن والحسين والائمة الذين ذكرت ، عهدا (٣) وميثاقا مأخوذا لامير المؤمنين من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ومصافقة أيدينا ـ من أدركهما بيده وأقر بهما بلسانه (٤) ـ لا نبتغي بذلك بدلا ولا نرى من أنفسنا عنه حولا أبدا [ نحن نؤدي ذلك عنك الداني والقاصي من أولادنا وأهالينا ] أشهدنا الله وكفى بالله شهيدا ، وأنت علينا به شهيد ، وكل من أطاع ممن ظهر واستتر وملائكة الله وجنوده وعبيده ، والله أكبر من كل شهيد.
معاشر الناس ما تقولون؟ فإن الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس « فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها (٥) » ومن بايع فإنما يبايع الله « يد الله فوق أيديهم (٦) ».
معاشر الناس فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين ـ صلوات الله عليه ـ والحسن والحسين والائمة ـ عليهمالسلام ـ كلمة طيبة باقية ، يهلك الله من غدر ، ويرحم (٧) من وفا « فمن نكث فإنما ينكث (٨) » الآية.
____________________
(١) في المصدر : نطيع الله ونطيعك اه.
(٢) في المصدر : أعطانا الله.
(٣) أى عهدنا عهدا.
(٤) الظاهر أن هذه الجملة ليست من كلام رسول الله صلىاللهعليهوآله ، بلى هى توضيح وبيان من الراوى ، أى من أدرك من الجماعة رسول الله وامير المؤمنين صلوات الله عليهما فبايعهما وصافقهما بيده.
(٥) سورة الزمر : ٤١.
(٦ و ٨) سورة الفتح : ١٠.
(٧) في المصدر : ويرحم الله.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

