هم المؤمنون الذين (١) ذكرهم الله في كتابه فقال عزوجل : « لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله (٢) » إلى آخر الآية ، ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عزوجل فقال : « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون (٣) » ألا إن أولياءهم الذين (٤) يدخلون الجنة آمنين ، وتتلقاهم الملائكة بالتسليم أن طبتم فادخلوها خالدين ، ألا إن أولياءهم الذين قال الله عزوجل : « يدخلون الجنة بغير حساب (٥) » ألا إن أعداءهم الذين يصلون (٦) سعيرا ، ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقا وهي تفور ولها زفير كلما دخلت امة لعنت اختها ، ألا إن أعداءهم الذين قال الله عزوجل : « كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير » إلى قوله : « فسحقا لاصحاب السعير (٧) ألا إن أولياءهم الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير.
معاشر الناس شتان ما بين السعير والجنة ، فعدونا (٨) من ذمه الله ولعنه ، وولينا من مدحه الله وأحبه.
معاشر الناس ألا وإني منذر وعلي هاد.
معاشر الناس إني نبي وعلي وصيي ، ألا إن خاتم الائمة منا القائم المهدي ، ألا إنه الظاهر على الدين ، ألا إنه المنتقم من الظالمين ، ألا إنه فاتح الحصون وهادمها ، ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه المدرك بكل ثار لاولياء الله عزوجل ، ألا أنه الناصر لدين الله ، ألا إنه الغراف (٩) من بحر عميق ، ألا إنه قسيم (١٠) كل ذي
____________________
(١) في المصدر : ألا إن اولياءهم الذين اه.
(٢) سورة المجادلة : ٢٢.
(٣) سورة الانعام : ٨٢.
(٤) في المصدر : الذين وصفهم الله عزوجل فقال : الذين اه.
(٥) اصل الاية « فاولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب » سورة المؤمن : ٤٠.
(٦) صلى فلانا النار : أدخله إياها وأثواه فيها.
(٧) سورة الملك : ٨ ـ ١١.
(٨) في المصدر : عدونا.
(٩) غرف الماء بيده : أخذه بها.
(١٠) في المصدر : بسم.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

