وجورا ، وأنه يكون عند ظهوره شابا قويا في صورة أبناء (١) نيف وثلاثين سنة ، وأثبتوا ذلك في معجزاته ، وجعلوه في جملة دلائله (٢) وآياته.
وقالت فرقة ممن دانت بإمامة الحسن : إنه حي لم يمت ، وإنما غاب وهو القائم المنتظر.
وقالت فرقة اخرى : إن أبا محمد مات وعاش بعد موته ، وهو القائم المهدي ، واعتلوا في ذلك بخبر رووه أن القائم إنما سمي بذلك لانه يقوم بعد الموت.
وقالت فرقة اخرى : إن أبا محمد توفي (٣) لا محالة ، وأن الامامة من بعده أخوه جعفر بن علي ، واعتلوا في ذلك بالرواية عن أبي عبدالله عليهالسلام « إن الامام هو الذي لا يوجد منه ملجأ إلا إليه » قالوا : فلما لم نر للحسن ولدا ظاهرا التجأنا إلى القول بامامة جعفر أخيه! ورجعت فرقة ممن كانت تقول بإمامة الحسن عن إمامته عند وفاته ، وقالوا : لم يكن إماما وكان مدعيا مبطلا! وأنكروا إمامة أخيه محمد ، وقالوا : الامام جعفر بن علي بنص أبيه عليه ، قالوا : وإنما قلنا بذلك لان محمد مات في حياة أبيه والامام لا يموت في حياة أبيه ، وأما الحسن فلم يكن له عقب ، والامام لا يخرج من الدنيا حتى يكون له عقب.
وقالت فرقة اخرى : إن الامام محمد بن علي أخو الحسن بن علي ، ورجعوا عن إمامة الحسن وادعوا حياة محمد بعد أن كانوا ينكرون ذلك! وقالت فرقة اخرى : إن الامام بعد الحسن ابنه المنتظر وأنه علي بن الحسن ، وليس كما يقول القطعية أنه محمد بن الحسن ، وقالوا بعد ذلك بمقال القطعية (٤) في الغيبة والانتظار حرفا بحرف (٥).
____________________
(١) في المصدر : في صورة ابن اه.
(٢) في المصدر : من جملة دلائله.
(٣) في المصدر : قد توفى.
(٤) في المصدر : بمقالة القطعية.
(٥) حرفا فحرفا.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

