عمر بن عتبتة ـ وفي خبر آخر حارث بن النعمان الفهري ـ فقال : يا محمد أسألك عن ثلاث مسائل ، فقال : سل عما بدالك ، فقال : أخبرني عن شهادة أن لا إلا الله وأن محمدا رسول الله أمنك أم من ربك؟ قال النبي صلىاللهعليهوآله : اوحي إلي من الله (١) والسفير جبرئيل والمؤذن أنا ، وما آذنت إلا من أمر ربي ، قال : فأخبرني عن الصلاة والزكاة والحج والجهاد أمنك أم من ربك؟ قال النبي صلىاللهعليهوآله مثل ذلك ، قال : فأخبرني عن هذا الرجل ـ يعني علي بن أبي طالب عليهالسلام ـ وقولك فيه : من كنت مولاه فهذا علي مولاه إلى آخره أمنك أم من ربك؟ قال النبي صلىاللهعليهوآله : الوحي إلي من الله والسفير جبرئيل والمؤذن أنا وما آذنت إلا ما أمرني (٢) ، فرفع المخزومي رأسه إلى السماء فقال : اللهم إن كان محمد صادقا فيما يقول فأرسل علي شواظا (٣) من نار ـ وفي خبر آخر في التفسير : فقال : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء ـ وولى ، فوالله ما سار غير بعيد حتى أظلته سحابة سوداء فأرعدت وأبرقت فأصعقت ، فأصابته الصاعقة (٤) فأحرقته النار ، فهبط جبرئيل وهو يقول : اقرء يا محمد « سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع » السائل عمر ، والمحترق عمر (٥) ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله لاصحابه : رأيتم؟ قالوا : نعم ، وسمعتم؟ قالوا : نعم ، قال : طوبى لمن والاه والويل لمن عاداه ، كأني أنظر إلى علي وشيعته يوم القيامة يزفون على نوق من رياض الجنة شباب متوجون مكحلون لاخوف عليهم ولاهم يحزنون ، قد ايدوا (٦) برضوان من الله أكبر ، ذلك هو الفوز العظيم ، حتى سكنوا حظيرة القدس من جوار رب العالمين ، لهم فيها ما تشتهي الانفس وتلذ الاعين وهم فيها خالدون ، ويقول لهم الملائكة : « سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار (٧) ».
٤٣ ـ بشا : الحسن بن الحسين بن بابويه ، عن الحسين بن الحسن بن زيد ، عن
____________________
(١) في المصدر : الوحى إلى من الله.
(٢) في المصدر : الا ما أمرنى ربى.
(٣) الشواظ : لهب لا دخان فيه.
(٤) في المصدر و ( م ) : فأصابته صاعقة.
(٥) في المصدر : والمتحرق عمر.
(٦) في المصدر : قد ابدوا.
(٧) جامع الاخبار : ١٠ ـ ١٣.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

