نهر من حمر ونهر من ماء ونهر من لبن ونهر من عسل ، حواليه أشجار جميع الفواكه ، عليه الطيور أبدانها من لؤلؤ وأجنحتها من يا قوت ، تصوت بألوان الاصوات ، إذا كان يوم الغدير ورد إلى ذلك القصر أهل السماوات ، يسبحون الله ويقدسونه ويهللونه ، فتطاير تلك الطيور فتقع في ذلك الماء وتتمرغ (١) في ذلك المسك والعنبر ، فإذا اجتمع الملائكة طارت فتنفض (٢) ذلك عليهم ، وإنهم في ذلك اليوم ليتهادون نثار فاطمة (٣) ، فإذا كان آخر اليوم نودوا : انصرفوا إلى مراتبكم فقد أمنتم من الخطر والزلل إلى قابل في هذا اليوم تكرمة لمحمد وعلي ، الخبر.
مصباح المتجهد في خطبة الغدير : إن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إن هذا يوم عظيم الشأن ، فيه وقع الفرج ورفع الدرج وصحت الحجج ، وهو يوم الايضاح والافصاح عن المقام الصراح (٤) ، ويوم كمال الدين ويوم العهد المعهود ويوم الشاهد والمشهود ، ويوم تبيان العقود عن النفاق والحجود ، ويوم البيان عن حقائق الايمان ، ويوم دحر الشيطان (٥) ، ويوم البرهان ، هذا اليوم الفصل الذي كنتم توعدون ، هذا يوم الملا الاعلى الذي أنتم عنه معرضون ، هذا يوم الارشاد ويوم محنة العباد (٦) ، ويوم الدليل على الذواد هذا يوم إبداء أحقاد الصدور (٧) ومضمرات الامور ، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص ، هذا يوم شيث هذا يوم إدريس هذا يوم يوشع هذا يوم شمعون (٨).
٤١ ـ شى : عن جعفر بن محمد الخزاعي عن أبى قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يذكر في حديث غدير خم أنه لما قال النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام ما قال وأقامه للنا سرخ إبليس صرخة فاجتمعت له العفاريت ، فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة؟ فقال : ويلكم يومكم
____________________
(١) اى تتقلب.
(٢) في المصدر : فيفيض.
(٣) النثار : ما ينثر في العرس على الحاضرين.
(٤) الصراح : الخالص من كل شئ.
(٥) الدحر : الطرد.
(٦) في المصدر : ويوم المحنة للعباد.
(٧) في المصدر : اخفاء الصدور.
(٨) مناقب آل أبى طالب ١ : ٥٢٧ ـ ٥٤٠.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

