ولهذه الابيات قصة عجيبة حكاها لي بعض إخواننا قال : أنشدت ليلة هذه الابيات وبت متفكرا فيها ، فنمت فرأيت أمير المؤمنين عليهالسلام في منامي ، فقال لي : أنشدني أبيات الكميت ، فأنشدته إياها ، فلما أنهيتها قال عليهالسلام :
|
فلم أر مثل ذاك اليوم يوما |
|
ولم أر مثله حقا اضيعا |
قال : فانتبهت مذعورا (١).
وقال السيد الحميري :
|
يا بايع الاخرى بدنياه |
|
ليس بهذا أمر الله |
|
من أين أبغضت علي الرضى |
|
وأحمد قد كان رضاه |
|
من الذي أحمد من بينهم |
|
يوم غدير الخم ناواه؟ |
|
أقامه من بين أصحابه |
|
وهم حواليه فسماه |
|
هذا علي بن أبي طالب |
|
مولى لمن كنت مولاه |
|
فوال من والا يا ذال العلى |
|
وعاد من قد كان عاداه |
٣٧ ـ شى : عن جابر بن أرقم قال : بينا نحن في مجلس لنا وأخي زيد بن أرقم يحدثنا إذ أقبل رجل على فرسه عليه زي السفر (٢) ، فسلم علينا ثم وقف فقال : أفيكم زيد بن أرقم؟ فقال زيد : أنا زيد بن أرقم فما تريد؟ فقال الرجل : أتدري من أين جئت؟ قال : لا ، قال : من فسطاط مصر (٣) لاسألك عن حديث بلغني عنك تذكره عن رسول الله (ص) ، فقال له زيد : وما هو؟ قال : حديث غدير خم في ولاية علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال : يا ابن أخي إن قبل غدير خم ما احدثك به : إن جبرئيل الروح الامين عليهالسلام نزل على رسول الله صلىاللهعليهوآله بولاية علي بن أبي طالب عليهالسلام فدعا قوما أنا فيهم فاستشارهمفي ذلك ليقوم به في الموسم ، فلم ندر ما نقول له ، وبكى صلىاللهعليهوآله فقال له جبرئيل عليهالسلام : مالك يا محمد أجزعت من أمر الله؟ فقال : كلا يا جبرئيل ولكن قد علم ربي ما لقيت من قريش إذ لم يقروا لي بالرسالة حتى أمرني بجهادي ، وأهبط إلي جنودا من السماء
____________________
(١) اى خائفا دهشا.
(٢) الزى ، الهيئة. هيئة الملابس.
(٣) اسم موضع بمصر بناه عمرو بن عاص حين ولاها ، اورد قصته مفصلة في المراصد ٣ : ١٠٣٦.
![بحار الأنوار [ ج ٣٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F958_behar-alanwar-37%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

