بيان : الضمير في قوله : « به » إما راجع إلى أمير المؤمنين عليهالسلام أو إلى الله ، ويكون الشرك في الولاية بمنزلة الشرك بالله ، والاخير أظهر.
٩٥ ـ فر : الحسين بن الحكم معنعنا عن ابن عباس رضياللهعنه ، « يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله (١) » قال : نزلت في رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلي بن أبي طالب عليهالسلام وزيره حين أتاهم يستعينهم في القتيلين (٢).
بيان : الضمير في قوله : « أتاهم » راجع إلى اليهود ، وهو إشارة إلى ما ذكره الطبرسي فيما ذكره من أسباب نزول الآية أن النبي صلىاللهعليهوآله دخل ومعه جماعة من أصحابه على بني النضير ، وقد كانوا عاهدوه على ترك القتال وعلى أن يعينوه في الديات ، فقال صلىاللهعليهوآله : رجل من أصحابي أصاب رجلين ، معهما أمان مني فلزمني ديتهما ، فاريد أن تعينوني ، فقالوا : نعم اجلس حتى نطعمك ونعطيك الذي تسألنا ، وهموا بالفتك بهم ، فآذن الله به رسوله ، فأطلع النبي صلىاللهعليهوآله أصحابه على ذلك ، وانصرفوا ، وكان ذلك إحدى معجزات انتهى (٣).
اقول : يظهر من الخبر أنه لم يكن معه صلىاللهعليهوآله إلا أمير المؤمنين عليهالسلام.
٩٦ ـ فر : أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صبيح ، معنعنا عن ابن عباس رضي الله عنه قال : ما في القرآن آية « يا أيها الذين آمنوا » إلا وعلي بن أبي طالب عليهالسلام أميرها وشريفها ومقدمها ، ولقد عاتب الله جميع أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله وماذكر عليا إلا بخير ، قال : قلت : وأين عاتبهم؟ قال : قوله : « إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان (٤) » لم يبق أحد معه غير علي بن أبي طالب عليهالسلام وجبرئيل (٥).
____________________
(١) المائدة : ١١.
(٢) تفسير فرات : ٣٨.
(٣) مجمع البيان ٣ : ١٦٩.
(٤) آل عمران : ١٥٥.
(٥) تفسير فرات : ٤٩.
![بحار الأنوار [ ج ٣٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F956_behar-alanwar-36%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

