|
قد جاءنا الله بذا اليتيم |
|
من يرحم اليوم هو الرحيم (١) |
|
موعده في جنة النعيم |
|
حرمها الله على اللئيم |
|
حرمها الله على اللئيم |
|
تهوي به النار إلى الجحيم |
شرابه الصديد والحميم
فأقبلت فاطمة عليهاالسلام وهي تقول :
|
فسوف اعطيه ولا ابالي |
|
واؤثر الله على عيالي |
|
أمسوا جياعا وهم أشبالي |
|
أصغرهم (٢) يقتل في القتال |
|
بكربلا يقتل باغتيال |
|
لقاتليه الويل مع وبال |
|
يهودي به (٣) النار إلى سفال |
|
كبوله زادت على الاكبال |
ثم عمدت فأعطته عليهاالسلام جميع ما على الخوان ، وباتوا جياعا لم يذوقوا إلا الماء القراح (٤) ، وأصبحوا صياما ، وعمدت فاطمة عليهاالسلام فغزلت الثلث الباقي من الصوف ، وطحنت الصاع الباقي وعجنته وخبزت منه خمسة أقراص لكل واحد قرصا ، وصلى علي عليهالسلام المغرب مع النبي صلىاللهعليهوآله ثم أتى منزله ، فقرب إليه الخوان وجلسوا خمستهم فأول لقمة كسرها علي عليهالسلام إذا أسير من اسراء المشركين قد وقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد ، تأسروننا وتشدوننا ولا تطعموننا؟ فوضع علي عليهالسلام اللقمة من يده ثم قال :
|
فاطم يا بنت النبي أحمد |
|
بنت نبي سيد مسود |
|
قدجاءك الاسير ليس يهتدي |
|
مكبلا في غله مقيد |
|
يشكو إلينا الجوع قد تقدد |
|
من يطعم اليوم يجده في غد |
|
عند العلي الواحد الموحد |
|
ما يزرع الزارع سوف يحصد |
فأعطيه لا تجعليه ينكد
فأقبلت فاطمة عليهاالسلام وهي تقول :
____________________
(١) في النسخ : فهو رحيم وهو مصحف.
(٢) في النسخ : اصغرهما وهو مصحف.
(٣) في النسخ : في النار وهو مصحف.
(٤) القراح ـ بفتح القاف ـ بالماء الخالص.
![بحار الأنوار [ ج ٣٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F953_behar-alanwar-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

