|
بكف الذي قام في حينه (١) |
|
إلى الصابر الصادق المتقي |
فرأيت في نومي ذات ليلة رسول الله صلىاللهعليهوآله جالسا على كرسي وإلى جانبه شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب ، فدنوت من النبي صلىاللهعليهوآله فقلت : السلام عليك يا رسول الله فرد علي السلام ، ثم أشار إلى الشيخ وقال : ادن من عمي فسلم عليه ، فقلت : أي أعمامك هذا يا رسول الله؟ فقال : هذا عمي أبوطالب ، فدنوت منه وسلمت عليه ثم قلت له ، ياعم رسول الله إني أروي أبياتك هذه (٢) القافية واحب أن تسمعها مني ، فقال : هاتها فأنشدته إياها إلى أن بلغت :
|
بكف الذي قام في حينه (٣) |
|
إلى الصائن الصادق المتقي |
فقال : إنما قلت أنا « إلى الصابر الصادق المتقي » بالراء ولم أقل بالنون ، ثم استيقظت (٤).
أقول : قال في الفصول المهمة : امه عليهالسلام فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف تجتمع هي وأبوطالب في هاشم ، ثم أسلمت وهاجرت مع النبي صلىاللهعليهوآله وكانت من السابقات إلى الايمان ، بمنزلة الام من النبي صلىاللهعليهوآله فلما ماتت كفنها النبي صلىاللهعليهوآله بقميصه وأمر اسامة بن زيد وأبا أيوب الانصاري وعمر وغلاما أسود فحفروا قبرها ، فلما بلغوا لحدها حفره النبي صلىاللهعليهوآله بيده (٥) وأخرج ترابه ، فلما فرغ رسول الله (ص) (٦) اضطجع فيه وقال : « الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اللهم اغفر لامي فاطمة بن أسد ولقنها حجتها ، ووسع عليها مدخلها بحق نبيك محمد والانبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين » فقيل : يا رسول الله رأيناك صنعت شيئا لم تكن تصنعه (٧) بأحد قبلها ، فقال صلىاللهعليهوآله : ألبستها (٨) قميصي لتلبس من ثياب الجنة ، واضطجعت في قبرها ليخفف
____________________
(١ و ٣) في المصدر : في جنبه.
(٢) ليست كلمة ( هذه ) في المصدر.
(٤) الحجة على الذاهب : ٥٣.
(٥) في المصدر : حفره رسول الله صلىاللهعليهوآله.
(٦) ليست كلمة ( رسول الله ) في المصدر.
(٧) في المصدر : وضعت شيئا لم تكن تصعه اه.
(٨) في ( ك ) فقال صلىاللهعليهوآله : مه ألبستها اه.
![بحار الأنوار [ ج ٣٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F953_behar-alanwar-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

