نصرة النبي صلىاللهعليهوآله ما تهيأ له ، وكان كواحد من المسلمين الذين اتبعوه ، نحو أبي بكر وعبدالرحمن بن عوف وغيرهما ممن أسلم ولم يتمكن من نصرته والقيام دونه حينئذ ، و إنما تمكن أبوطالب من المحاماة عنه بالثبات في الظاهر على دين قريش وإن أبطن الاسلام كمالو أن إنسانا كان يبطن التشيع مثلا وهو في بلد من بلاد الكرامية وله في ذلك البلد وجاهة وقدم وهو يظهر مذهب الكرامية ويحفظ ناموسه بينهم بذلك ، وكان في ذلك البلد نفر يسير من الشيعة لا يزالون ينالون بالاذى والضرر من أهل ذلك البلد ورؤسائه فإنه مادام قادرا على إظهار مذهب أهل البلد يكون أشد تمكنا نم المدافعة والمحاماة عن اولئك النفر ، فلو أظهر ما يجوز من التشيع وكاشف أهل البلد بذكل صار حكمه حكم واحد من اولئك النفر ، ولحقه من الاذى والضر ما يلحقهم ، ولم يتمكن من الدفاع أحيانا عنهم كماكان أولا.
ثم قال بعد كلام : فأما الصلاة وكونه لم ينقل عنه أنه صلى فيجوز أن يكون لان الصلاة لم تكن بعد قد فرضت ، وإنما كانت نفلا غير واجب ، فمن شاء صلى ومن شاء ترك ، ولم تفرض إلا بالمدينة. انتهى كلامه (١).
وأقول : روى السيد فخار الابيات اللامية بإسناده عن أبي الفرج الاصفهاني و عن الشيخ المفيد (٢) ، وقصة الاستسقاء عن عميد الرؤساء عن علي بن عبدالرحيم اللغوي عن موهوب (٣) بن أحمد الجواليقي ، عن يحيى بن علي بن خطيب التبريزي ، عن عبدالله ابن الزبير ، عن عائشة (٤) ، وسائر الاخبار بالاسانيد المعتبرة من كبت الفريقين (٤).
* [ ولنوضح بعض ما يحتاج إلى بيان : الضحضاح. الماء اليسير : والثدي يذكر و يؤنث ، والوشيج : شجر الرماح. والتقويم : إزالة العوج ، والاصلاح والسمر بالضم جمع أسمر وهو لون بين البياض والسواد. وفي بعض النسخ « سم » أي الثقب وكأنه
____________________
(١) شرح نهج البلاغة لابن ابى الحديد ٣ : ٤٦٤ ٤٧٣. ولم نتعرض لتوضيح بعض اللغات و غيرها لما يأتى في البيان.
(٢) راجع ص ٨٤ من كتابه ، وقد ذكر في الاغانى ( ١٥ : ١٤٤ ) ثلاثة أبيات من القصيدة.
(٣) في ( ح ) و ( د ) : موهب.
(*) من هنا إلى آخر البيان من مختصات ( ك ) ، وبعض العبارات مضطرب جدا.
(٤) راجع ص ٨٧ ٩٠.
![بحار الأنوار [ ج ٣٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F953_behar-alanwar-35%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

