في دجلة (١) .
ويعقب السيد الأمين على ذلك :
« ولا ندري لما ذا لم تكن تحفظ ، ولو حفظت لاستفاد منها الناس بعد .
ولعل الأوراق التي كانت تلقى في دجلة كانت في غير المسائل العلمية » (٢) .
رابعاً ـ حلقة درسه :
ومفردة اُخرى لها حسابها في عالم التقييم العلمي ، تلك هي الواجهة الدراسية ، فكلّما كانت واسعة تجمع أكبر عدد من طلاب العلوم تدل دلالة واضحة على مركزية الاُستاذ المحاضر ، ـ كما يقول المثل ـ : ( والموارد العذب كثير الزحام ) .
وحين نرجع الى المصادر التي تترجم الإِمام الشيرازي نراها تصل بعدد تلاميذه الى قرابة أربعمائة شخص ، وكلهم من مختلف الأقطار الاسلامية ولهم مكانتهم العلمية والاجتماعية .
وقسّمهم المرحوم الحجة المحقق الشيخ آقا بزرك الطهراني الى ثلاثة أقسام :
الأول ـ طلاب العلوم الذين أدركوا عهد المحقق الإِمام الشيخ الأنصاري ، وبعد وفاته حضروا درس السيد الشيرازي ، لتكميل علومهم الدينية .
الثاني ـ الطلاب الذين اختصوا بالميرزا الشيرازي في النجف الأشرف ، وانتقلوا الى سامراء معه ، ودرسوا عليه .
الثالث ـ الطلاب الذين حضروا الى درس السيد الشيرازي في أواخر ايّامه بسامراء ، وحملوا تراثه العلمي من بعده .
وأغلب هؤلاء انتشروا بعد وفاة الإِمام الشيرازي في الأقطار الاسلامية من أجل التبليغ والارشاد ، وتسلموا مناصب الإِمامة في بلدانهم ، وبعضهم نال مرتبة الزعامة الدينية ومرجعية التقليد في الأمة الاسلامية (٣) .
___________________________
(١) أعيان الشيعة : ٥ / ٣٠٧ .
(٢) أعيان الشيعة : ٥ / ٣٠٧ .
(٣) الطهراني ـ ميرزا شيرازي : ٩٤ ( فارسي ) .
