توضيحاً أكثر لمطالبهم (١) .
كما أرسل السيد الشيرازي ـ في الوقت نفسه ـ رسائل عديدة الى الشاه يطالبه فيها بـ ( الاستجابة للرعية في الغاء الاتفاقية ) (٢) . غير أنّه عندما يئس من إقناعه بالغائها ، أصدر فتواه الشهيرة ، والتي كان نصّها :
بسم الله الرحمن الرحيم
« استعمال التنباك والتتن حرام بأي نحو كان ، ومن استعمله كمن حارب الإِمام عجّل الله فرجه . محمّد حسن الحسيني الشيرازي » (٣) ، وتحدثنا المصادر بأنّ هذه الفتوى كانت بمثابة ( القنبلة ) من حيث تأثيرها على المجتمع الإِيراني فقد تم استنساخها بمائة ألف نسخة ، وزعت في مختلف انحاء إيران وتليت من على المنابر في المساجد والحسينيات (٤) .
أمّا أثر هذه الفتوى فتقول الرواية :
إنّ جميع أهالي إيران تركوا التدخين ، وكسروا ( النارجيلات ) وكل آلة تستعمل للتدخين في بلاد إيران ، حتى أن نساء قصر الشاه كسرن آلات التدخين في القصر ، وعرف الشاه هذه الحقيقة التي لم يتصورها لحظة ما ، بأنّ قوة المرجع الديني أقوى من سلطته .
___________________________
(١) ذكرت بعض المصادر نصّ البرقية الجوابية من قبل السيد لعلماء طهران ، وهو :
( برقيات العلماء وصلت اليّ ، وأنا أشكر مساعيكم وأصدق أقوالكم غير أني لا أعتمد على طريق الوصول ـ وهي البرقية ـ فان كتبتم الي بتفصيل ما في البرقيات يقطع يد الأجنبي عن ايران بتاتاً ، وعود أمر الدخانية الى ما كان سابقاً ) .
انظر : الرهيمي ـ المصدر السابق : ١٢٩ هامش ٥٩ عن ذبيح الله المحلاتي ـ مآثر الكبراء في تاريخ سامراء : ٢ / ٧٧ طبع النجف ١٣٦٨ هـ .
(٢) د . الوردي ـ المصدر السابق : ٣ / ٩٣ .
(٣) الرهيمي ـ المصدر السابق : ١٢٩ .
(٤) د . الوردي ـ المصدر المتقدم : ٣ / ٥٩ .
