أ ـ مميزات مرجعية الشيرازي :
وعن أهم مميزات شخصية السيد المجدد (١) الشيرازي كمرجع للاُمة وزعيم للحوزة العلمية ، يمكن حصرها بالآتي :
١ ـ إنّ إجماع تلاميذ المرحوم الشيخ مرتضى الأنصاري قام على اختياره لمنصب المرجعية دون أن ينازعه أحد في هذا المركز .
٢ ـ انحصار المرجعية العامة للامامية بعد وفاة الشيخ الأنصاري ، ولم يشذ عن ذلك الّا أهالي أذربيجان ، لأنّهم قلّدوا علماً من أعلامهم ، هو السيد حسين الترك ـ كما أشرنا ـ ، وبعد وفاته قلد الأذربايجانيون السيد الشيرازي ، ولم تبرز مرجعية أخرى في عهده الى جانب مرجعيته (٢) .
___________________________
(١) جاء في تعليق على كلمة المجدد الشيرازي في مقدمة كتاب تأسيس الشيعة للمرحوم السيد حسن الصدر ٥ هـ ٢ كتبها الامام السيد عبد الحسين شرف الدين : ٥ طبع بغداد في ضمن ترجمة سيدنا الشيرازي ، ما يلي :
« المعروف بين المسلمين أن الله عز وجل يقيض لهذا الدين على رأس كل مائة سنة من يجدده ويحفظه ، ولعل المدرك في هذا ما أخرجه أبو داود في صحيحة بسند ( صحيح عند القوم ) رفعه الى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ان الله يبعث لهذه الاُمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها » .
وقد أورد ابن الأثير هذا الحديث في كتاب النبوة من كتابه ( جامع الاُصول في أحاديث الرسول ) ثم أورد في شرح غريب هذا الباب كلاماً ذكر فيه المجددين ، فعد ممن جدد في مذهب الامامية على رأس المائة الاولى محمد بن علي الباقر ، وعلى رأس المائة الثانية علي بن موسى الرضا ، وعلى رأس المائة الثالثة أبا جعفر محمد بن يعقوب الكليني ، وعلى رأس المائة الرابعة الشريف المرتضى .
قلت : لعل أمر المجددين ثابت مطرد جدير بالتصديق والاذعان . وإذنٍ فمجدد الدين في رأس القرن الرابع عشر ، انما هو هذا الزعيم العظيم الذي ثنيت له وسادة الزعامة والامامة ، وكان أهلاً لها ، أعلا الله مقامه .
(٢) ذكرت المصادر في هذا الصدد قولها :
ومن غريب الاتفاق الذي لم يحكه التاريخ منذ أن خلق الله الدنيا أن انحصرت رياسة المذهب الجعفري في تمام الدنيا بسيدنا الاُستاذ في أواخر الأمر ، ومات رؤساء الدين والمراجع العامة في كل البلاد ، ولم يبق لأهل هذا المذهب رئيس سواه . راجع : المرحوم الطهراني ـ نقباء البشر : ٥ / ٤٤١ .
