حسن الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء مؤلف كتاب « أنوار الفقاهة » ، كما تتلمذ لفترة قصيرة على السيد إبراهيم بن محمد القزويني الحائري المتوفى عام ١٢٦٣ هـ المقيم في كربلاء ، صاحب كتاب « ضوابط الاُصول » .
غير أنه استقر على ملازمة درس شيخ الطائفة المرتضى الأنصاري ، وكانت عمدة استفادته منه ، فقد لازم أبحاثه فقهاً واُصولاً حتى وفاة الشيخ في عام ١٢٨١ هـ وفي خلال ملازمته لدرس الشيخ الأنصاري توطدت العلاقة بين الاستاذ وتلميذه الى درجة أن أخذ الشيخ يعظمه بمحضر طلابه ، وينوه بفضله ، ويعلي سمو مرتبته في العلم ، كما أشار الى اجتهاده أكثر من مرة ، في حين لم يشر الى اجتهاد أحد من قبل ـ كما يقال ـ (١) .
ولعل أهم إشارة في هذا الصدد من الشيخ الأنصاري ما ذكر أنه قال مراراً : بأني اباحث لثلاثة ( أشخاص ) الميرزا حسن الشيرازي ـ المترجم ـ والميرزا حبيب الله الرشتي ، والآغا حسن الطهراني (٢) .
كما أن الشيخ الأنصاري كان إذا ناقشه الميرزا الشيرازي أثناء الدرس يصغي الى كلامه ، ويأمر الحاضرين بالسكوت ، قائلاً إن جناب الشيرازي يتكلم (٣) . وكان يحاول أن يعيد نقاشه أو إشكاله على عامة الطلاب ، نظراً لأهميتها ، وتعميم الفائدة منها ثم كان يرد عليها أو يناقشها بأصالة وعمق .
من هذه المفردات التي تبدو صغيرة ، لكنّها في واقعها كبيرة ، كانت تؤشر الى شهادة ضمنية من الشيخ الأنصاري الى المكانة العلمية التي وصل اليها السيد الشيرازي .
___________________________
a
١ / ٩٢ ـ ١٠٠ .
(١) السيد الأمين ـ المصدر السابق : ٥ / ٣٠٥ والطهراني ـ نقباء البشر : ١ / ٤٣٨ .
(٢) الطهراني ـ نقباء البشر : ١ / ٤٣٨ .
(٣) السيد الأمين ـ أعيان الشيعة : ٥ / ٣٠٥ .
