والجمع بينهما (١) للحميدي بإسنادهم عن مالك بن أوس قال : قال عمر للعباس وعلي عليهالسلام ما هذا لفظه : فلما توفي رسول الله صلىاللهعليهوآله قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله .. فجئتما ، أنت تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ..
فقال أبو بكر : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه فهو صدقة ، فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق؟! ثم توفي أبو بكر فقلت : أنا ولي رسول الله صلىاللهعليهوآله وولي أبي بكر فرأيتماني كاذبا (٢) آثما غادرا خائنا؟! والله يعلم إني لصادق بار تابع للحق! فوليتها ، ثم جئت أنت وهذا وأنتما جميع وأمركما واحد فقلتما : ادفعها إلينا.
أقول: قد رأيت هذا الخبر في الصحيحين (٣) وحكاه في جامع الأصول (٤) عنهما (٥) وعن الترمذي (٦) والنسائي (٧) وأبي داود (٨) ، عن الحميدي بألفاظ مختلفة .. من أراد الاطلاع عليه فليراجعه.
__________________
(١) الجمع بين الصحيحين ، لا نعلم بطبعه ، وقد بحثنا عنه.
(٢) لا توجد : كاذبا ، في (س).
(٣) صحيح مسلم ٣ ـ ١٣٧٧ كتاب الجهاد باب ١٥ حكم الفيء حديث ٤٩ ، وصحيح البخاري ٨ ـ ١٨٥ كتاب الفرائض باب قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا نورث.
(٤) جامع الأصول ٢ ـ ٦٩٧ ـ ٧٠٩ حديث ١٢٠٢ باب الفيء ، و ٤ ـ ١٠٤ حديث ٢٠٧٨ ، و ٤ ـ ٦٣٦ و ٦٣٧ و ٦٣٩ حديث ٧٤٣٨ و ٧٤٣٩ و ٧٤٤١. وانظر : صحيح مسلم ٣ ـ ١٣٧٧ كتاب الجهاد باب ١٥ حكم الفيء حديث ٤٩ ، وصحيح البخاري ٨ ـ ١٥٨ كتاب الفرائض ، وسنن البيهقي ٦ ـ ٢٩٦ كتاب قسم الفيء والغنيمة. وقد مر الحديث بمصادره.
(٥) في (س) : فيهما ، وهو غلط.
(٦) صحيح الترمذي ٤ ـ ١٥٨ كتاب السير باب ٤٤ حديث ١٦١٠.
(٧) سنن النسائي ٧ ـ ١٢٨ ـ ١٣٧ باب الفيء.
(٨) سنن أبي داود : ٣ ـ ١٣٩ ـ ١٤٠ حديث ٢٩٦٣ ، وذكر القصة مفصلا ، فراجع.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

