يردده (١) عليك غدا ، ثم قال : والله يا عمر لا أقبل قولك ، ولا أبايعه. فقال له أبو بكر : فإن لم تبايعني فلا أكرهك. فقال علي عليهالسلام : يا معشر المهاجرين! الله .. الله لا (٢) تخرجوا سلطان محمد صلىاللهعليهوآله في العرب من داره وقعر بيته إلى دوركم وقعور بيوتكم ، وتدفعوا أهله عن مقامه من الناس وحقه ، فو الله يا معشر المهاجرين ـ لنحن أهل البيت أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان فيها القارئ لكتاب الله ، الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله صلىاللهعليهوآله.
ثم قال ابن قتيبة (٣) : وفي رواية أخرى : أخرجوا عليا عليهالسلام فمضوا به إلى أبي بكر ، فقالوا له : بايع. فقال : إن أنا لم أفعل فمه؟!. فقالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك. قال (٤) : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله. فقال (٥) عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخا رسول الله فلا ، وأبو بكر ساكت لا يتكلم ، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك؟. فقال : لا أكرهه على شيء ما كانت فاطمة إلى جنبه ، فلحق علي عليهالسلام بقبر رسول الله صلىاللهعليهوآله يصيح ويبكي وينادي ي : ( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ) (٦) ..
ثم ذكر ابن قتيبة : (٧) أنهما جاءا إلى فاطمة عليهاالسلام معتذرين ، فقالت : نشدتكما بالله (٨) ألم تسمعا رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : رضا فاطمة من
__________________
(١) في ( ك ) : يرده.
(٢) لا توجد : لا ، في (س).
(٣) الإمامة والسياسة : ١٣.
(٤) في ( ك ) : فقال.
(٥) في المصدر : قال.
(٦) الأعراف : ١٥٠.
(٧) الإمامة والسياسة : ١٣ ـ ١٤.
(٨) في المصدر : الله.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

