وغالتهم السبل .. أي أهلكتهم (١).
ووصلوا غير الرحم .. أي غير رحم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
والسبب الذي أمروا بمودته أهل البيت عليهمالسلام كما قال النبي صلىاللهعليهوآله : خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي حبلان ممدودان من السماء إلى الأرض لن يفترقا حتى يردا علي الحوض (٢).
كل ضارب في غمرة .. أي سائر في غمرة (٣) الضلالة والجهالة.
قد ماروا في الحيرة .. أي ترددوا واضطربوا فيها (٤).
والمنقطع إلى الدنيا : هو المنهمك في لذاتها (٥) والمفارق للدين هو الزاهد الذي يترك الدنيا للدنيا ، أو يعمل على الضلالة والردى ، وسيأتي فيما سنورده من كتبه عليهالسلام وغيرها ما هو صريح في الشكاية.
٣٠ ـ منها (٦) : ما كتب عليهالسلام في كتاب له إلى معاوية : وكتاب الله يجمع لنا ما شذ عنا (٧) وهو قوله سبحانه (٨) : ( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ ) (٩) ، وقوله تعالى : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ
__________________
(١) كما في القاموس ٤ ـ ٢٦ ، ولسان العرب ١١ ـ ٥٠٧ ، وغيرهما.
(٢) هذا الحديث قد مرت مصادره منا مجملا وجاء بألفاظ متعددة ، وانظر أيضا : تفسير البرهان ١ ـ ٩ ١٤ ، والغدير ٣ ـ ٦٥ ، ٨٠ ، ٢٩٧ ، و ٦ ـ ٣٣٠ و ٧ ـ ١٧٦ ، و ١٠ ـ ٢٧٨ وغيرها.
(٣) كما في مجمع البحرين ٢ ـ ١٠٤ ، والصحاح ١ ـ ١٦٨.
(٤) ذكره في القاموس ٢ ـ ١٣٦ ، ولسان العرب ٥ ـ ١٨٦ ، وغيرهما.
(٥) قال في مجمع البحرين ٤ ـ ٣٨١ : وفلان منقطع إلى فلان .. أي لم يأنس بغيره ، وجاء في تاج العروس ٥ ـ ٤٧٦ : وانقطع فلان إلى فلان : إذا انفرد بصحبته خاصة ، وهو مجاز.
(٦) نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ٣ ـ ٣٢ ـ ٣٤ ، وصبحي صالح : ٣٨٧ ـ ٣٨٨ ، ضمن كتاب رقم ٢٨ بإسقاط فقرة عند النقل.
(٧) جاء في مجمع البحرين ٣ ـ ١٨٢ ما نصه : في الحديث : الشاذ عنك يا علي في النار .. أي المنفرد المعتزل عنك ولم يتبع أمرك وحكمك في النار ، يقال : شذ عنه يشذ شذوذا : انفرد عنه.
(٨) في نهج البلاغة ـ صبحي صالح ـ : سبحانه وتعالى.
(٩) الأنفال : ٧٥.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

