قوله عليهالسلام : في فترة ... الفترة : الانكسار والضعف وما بين الرسولين (١) ، وكنى عليهالسلام بها هنا عن أمر الجاهلية .. أي إني لأخشى أن يكون أحوالكم في التعصبات الباطلة والأهواء المختلفة كأحوال أهل الجاهلية.
قوله عليهالسلام : ملتم فيها ميلة ... إشارة إلى ميلهم عنه عليهالسلام إلى الخلفاء الثلاثة.
وقول ابن أبي الحديد (٢) ـ إشارة إلى اختيارهم عثمان يوم الشورى ـ يبطله قوله عليهالسلام : أمور وغير ذلك.
قوله عليهالسلام : ولئن رد عليكم ... أي أحوالكم التي كانت أيام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قوله عليهالسلام : ولو أشاء ... أي لو أشاء أن أقول فيما ملتم عن الحق ونبذتم الآخرة وراء ظهوركم بلفظ صريح لقلت ، لكني طويت عن ذكره وأعرضت عنه لعدم المصلحة فيه (٣) ، ولم أصرح بكفركم وما يكون إليه مصير أمركم وما أكننتم (٤) وأخفيتم في ضمائركم لذلك.
وقوله عليهالسلام : ( عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ ) ... أي عفا عمن تاب وأناب ورجع ، ويحتمل أن يكون من الدعاء الشائع في أواخر الخطب ، كقوله عليهالسلام : غفر الله لنا ولكم .. وأمثاله ، وهذه الأدعية مشروطة بشرائط ، وقيل :يحتمل أن يكون المعنى لو أشاء أن أقول قولا يتضمن العفو عنكم لقلت ، لكني لا أقول ذلك ، إذ لا مجال للعفو هنا ، ولا يخفى بعده ..
__________________
(١) صرح به في مجمع البحرين ٣ ـ ٤٣٤ ، والصحاح ٢ ـ ٧٧٧ ، وغيرهما.
(٢) في شرحه على نهج البلاغة ١٠ ـ ٦٢ ، خطبة ١٧٩.
(٣) وضع في ( ك ) على : فيه ، ح ، أي رمز نسخة بدل.
(٤) في ( ك ) : اكتتم ، وهي مشوشة في الطبعتين.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

