قال الفراء : الجهد ـ بالضم ـ : الطاقة ، والجهد ـ بالفتح ـ من قولك اجهد جهدك في هذا الأمر .. أي ابلغ غايتك ، ولا يقال : اجهد جهدك. والجهد :المشقة (١).
قوله عليهالسلام : أن تكونوا على فترة ... قال في النهاية : في حديث ابن مسعود : أنه مرض فبكى ، فقال : إنما أبكي لأنه أصابني على حال فترة ولم يصبني في حال اجتهاد .. أي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات ، والفترة في غير هذا : ما بين الرسولين من رسل الله تعالى من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة (٢) انتهى ، فالمعنى أخشى أن تكونوا على فترة وسكون وفتور عن نصرة الحق ، أو أن تكونوا كأناس كانوا بين النبيين لا يظهر فيهم الحق ويشتبه عليهم الأمور.
قوله عليهالسلام : ملتم عني ميلة ... أي في أول الأمر بعد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قوله عليهالسلام : ولو أشاء لقلت ... أي بينت بطلان الرجلين اللذين اتبعتموهما وكفرهما ، لكن لا تقتضيه مصلحة الحال.
قوله عليهالسلام : ( عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ ) .. أي لمن تاب (٣) في هذا الزمان.
قوله عليهالسلام : كان خيرا له ، قص الجناحين ... كناية عن منعه ورفع استيلائه وقبض يده عن أموال المسلمين ودمائهم وفروجهم ، وقطع رأسه كناية عن قطع ما هو بمنزلة رأسه من الخلافة ، أو المراد قتله ابتداء قبل ارتكاب هذه الأمور.
قوله عليهالسلام : شغل ... أي بالدنيا عن تحصيل الجنة والحال أن النار
__________________
(١) الصحاح ٢ ـ ٤٦٠ ، ومثله في لسان العرب ٣ ـ ٣١.
(٢) النهاية ٣ ـ ٤٠٨ ، ونحوها في لسان العرب ٥ ـ ٤٤ بتقديم وتأخير.
(٣) في (س) : ناب ، وهو غلط.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

