ودر اللبن : جريانه وكثرته (١).
والحلب ـ بالفتح ـ استخراج ما في الضرع من اللبن ، وبالتحريك اللبن المحلوب (٢) ، والثاني أظهر للزوم ارتكاب تجوز في الإسناد وفي المسند إليه على الأول.
والنعرة ـ بالنون والعين والراء المهملتين ـ مثال همزة : الخيشوم والخيلاء والكبر (٣) أو بفتح النون من قولهم : نعر العرق بالدم .. أي فار (٤) ، فيكون الخضوع بمعنى السكون ، أو بالغين المعجمة من نغرت القدر .. أي فارت (٥).
وقال الجوهري : نغر الرجل ـ بالكسر ـ أي اغتاض ، قال الأصمعي : هو الذي يغلي جوفه من الغيظ. وقال (٦) ابن السكيت : يقال : ظل فلان يتنغر على فلان .. أي يتذمر عليه (٧) ، وفي أكثر النسخ بالثاء المثلثة المضمومة والغين المعجمة ، وهي نقرة النحر بين الترقوتين (٨) ، فخضوع ثغرة الشرك كناية عن محقه وسقوطه كالحيوان الساقط على الأرض ، نظيره قول أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وآله : أنا وضعت ، كلكل العرب ـ أي صدورهم (٩).
__________________
(١) كما في مجمع البحرين ٣ ـ ٣٠١ ، وتاج العروس ٣ ـ ٢٠٣ ، وغيرهما.
(٢) قاله في القاموس ١ ـ ٥٧ ، وتاج العروس ١ ـ ٢١٩ ، ولسان العرب ١ ـ ٣٢٧ ـ ٣٢٩.
(٣) ذكره في القاموس ٢ ـ ١٤٥ ، ولسان العرب ٥ ـ ٢٢٠ و ٢٢٢ ، وغيرهما.
(٤) كما ورد في القاموس ٢ ـ ١٤٥.
(٥) قاله في لسان العرب ٥ ـ ٢٢٣ ، والقاموس ٢ ـ ١٤٥.
(٦) ليس في المصدر : وقال.
(٧) الصحاح ٢ ـ ٨٣٣. وفي (س) : يتدمر عليه ، ولا معنى لها.
(٨) صرح به في مجمع البحرين ٣ ـ ٢٣٦ ، والقاموس ١ ـ ٣٨٣.
(٩) جاء في القاموس ٤ ـ ٤٦ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ٤٦٥ ، وغيرهما. وقال أمير المؤمنين عليهالسلام كما في نهج البلاغة : ٣٠٠ ـ صبحي الصالح ـ ، ٢ ـ ١٥٦ ـ محمد عبده ـ : أنا وضعت في الصغر بكلاكل العرب.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

