وقبرته : دفنته (١).
ابتدارا زعمتم خوف الفتنة ( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ) (٢) .. ابتدارا مفعول له للأفعال السابقة ، ويحتمل المصدر بتقدير الفعل ، وفي بعض الروايات : بدارا زعمتم خوف الفتنة .. أي ادعيتم وأظهرتم للناس كذبا (٣) وخديعة إنا إنما اجتمعنا في السقيفة دفعا للفتنة مع أن الغرض كان غصب الخلافة عن أهلها ، وهو عين الفتنة.
والالتفات في ـ سقطوا ـ لموافقة (٤) الآية الكريمة.
فهيهات منكم ، وكيف بكم ، وأنى تؤفكون ، وكتاب الله بين أظهركم .. : هيهات للتبعيد (٥) وفيه معنى التعجب كما صرح به الشيخ الرضي (٦) ، وكذلك كيف (٧) وأنى تستعملان في التعجب (٨).
وأفكه ـ كضربه ـ : صرفه عن الشيء وقلبه (٩) ، أي إلى أين يصرفكم الشيطان وأنفسكم والحال إن كتاب الله بينكم ، وفلان بين أظهر قوم وبين ظهرانيهم .. أي مقيم بينهم محفوف من جانبيه أو من جوانبه بهم (١٠).
والزاهر : المتلألئ المشرق (١١).
__________________
(١) كذا ورد في مجمع البحرين ٣ ـ ٤٤٦ ، والقاموس ٢ ـ ١١٣.
(٢) التوبة : ٤٩.
(٣) قاله في المصباح المنير ١ ـ ٣٠٧ ، وتاج العروس ٨ ـ ٣٢٤ ، وغيرهما.
(٤) في (س) : الموافقة ، وما أثبتناه هو الظاهر.
(٥) كما جاء في مجمع البحرين ٦ ـ ٣٦٨ ، والنهاية ٥ ـ ٢٩٠ ، ولسان العرب ١٣ ـ ٥٥٣ ، والصحاح ٦ ـ ٢٢٥٨.
(٦) في شرحه على الكافية ٢ ـ ٦٤.
(٧) وانظر : لسان العرب ٩ ـ ٣١٢ ، والمصباح المنير ٢ ـ ٢٣٧ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ١١٨.
(٨) وقد تستعمل أنى فيه وفي الاستفهام معا ، كما في قوله تعالى : « قال يا مريم أنى لك هذا » ...
(٩) صرح بذلك في القاموس ٣ ـ ٢٩٢ ، ولسان العرب ١٤ ـ ٣٩١ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ٢٥٦.
(١٠) نص عليه في مجمع البحرين ٣ ـ ٣٩٢ ، ولسان العرب ٤ ـ ٥٢٣.
(١١) جاء في تاج العروس ٣ ـ ٢٤٩ ، وقال في مجمع البحرين ٣ ـ ٣٢١ : وزهر السراج والقمر والوجه كمنع ـ زهورا : تلألأ ، ونحوه في القاموس ٢ ـ ٤٣ ، ولسان العرب ٤ ـ ٣٣٢.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

