بالتسكين : الحفرة (١) وما بين الجبلين ونحو ذلك (٢). وعلي أي حال ، المراد أنه صلىاللهعليهوآلهوسلم كلما أراده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليها عليهالسلام لدفعها وعرضه للمهالك.
وفي رواية الكشف وابن أبي طاهر : كلما حشوا نارا للحرب ، ونجم قرن للضلال.
قال الجوهري (٣) : حششت النار .. أوقدتها.
فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بسيفه .. انكفأ ـ بالهمزة ـ أي رجع ، من قولهم : كفأت القوم كفأ : إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفئوا .. أي رجعوا (٤).
والصماخ ـ بالكسرة ـ ثقب الأذن ، والأذن نفسها ، وبالسين ـ كما في بعض الروايات ـ لغة فيه (٥).
والأخمص : ما لا يصيب الأرض من باطن القدم (٦) عند المشي ، ووطء الصماخ بالأخمص عبارة عن القهر والغلبة على أبلغ وجه ، وكذا إخماد اللهب بماء السيف استعارة بليغة شائعة.
مكدودا في ذات الله .. المكدود : من بلغه التعب (٧) والأذى ، وذات الله : أمره ودينه ، وكلما يتعلق به سبحانه ، وفي الكشف : مكدودا دءوبا (٨) في ذات الله.
سيد أولياء الله .. ـ بالجر ـ صفة الرسول (ص) أو بالنصب عطفا على
__________________
(١) كما نص عليه ابن الأثير في النهاية ٥ ـ ٢٨٥.
(٢) ذكره في مجمع البحرين ١ ـ ٤٨٤ ، والصحاح ٦ ـ ٢٥٣٨ ، ولسان العرب ١٥ ـ ٣٧٠.
(٣) صرح بذلك في الصحاح ٣ ـ ١٠٠١ ، وقارن بما جاء في لسان العرب ٦ ـ ٢٨٥ ، وغيره.
(٤) نص عليه في لسان العرب ١ ـ ١٤٣ ، والصحاح ١ ـ ٦٧.
(٥) قاله في الصحاح ١ ـ ٤٢٦ ، ولسان العرب ٣ ـ ٣٤ ، وغيرهما.
(٦) أورده في مجمع البحرين ٤ ـ ١٧٠ ، والقاموس ٢ ـ ٣٠٢.
(٧) كما جاء في الصحاح ٢ ـ ٥٣٠ ، والنهاية ٤ ـ ١٥٥ ، ولسان العرب ٣ ـ ٣٧٨.
(٨) دأب في العمل : إذا جد وتعب ، قاله في مجمع البحرين ٢ ـ ٥٤.
![بحار الأنوار [ ج ٢٩ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F910_behar-alanwar-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

