ولم يبايع لاحد لا لابي بكر ولا لعمر ولا لغيرهما.
قال : وكثر الناس على أبي بكر فبايعه معظم المسلمين في ذلك اليوم ، واجتمعت بنو هاشم إلى بيت على بن أبي طالب عليهالسلام ومعهم الزبير ، وكان يعد نفسه رجلا من بنى هاشم ، كان علي يقول : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى نشأ بنوه فصرفوه عنا ، واجتمعت بنو امية إلى عثمان بن عفان ، واجتمعت بنو زهرة إلى
____________________
نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده
ورميناه بسهمين فلم تخطا فؤاده
ويقول قوم : ان أمير الشام يومئذ ( وهو خالد بن الوليد ) كمن له من رماه ليلا وهو خارج إلى الصحراء بسهمين فقتله لخروجه عن طاعة الامام ، وقد قال بعض المتأخرين.
|
يقولون سعد شكت الجن بطنه |
|
الا ربما صححت دينك بالغدر |
|
وما ذنب سعد أنه بال قائما |
|
سعدا لم يبايع أبابكر |
|
وقد صبرت من لذة العيش أنفس |
|
وما صبرت عن لذة النهى والامر |
وحكى شارح النهج ٤ / ١٩١ : أنه قال شيطان الطاق ( يعنى مؤمن الطاق محمد ابن على بن النعمان الاحول ) لسائل سأله : ما منع عليا أن يخاصم أبابكر في الخلافة؟ فقال : يا ابن أخى! خاف أن تقتله الجن؟.
ثم قال : أما أنا فلا أعتقد أن الجن قتلت سعدا ، ولا أن هذا شعر الجن ولا أرتاب أن البشر قتلوه ، وأن هذا الشعر شعر البشر ، ولكن لم يثبت عندى أن أبابكر أمر خالدا ولا أستبعد أن يكون فعله من تلقاء نفسه ليرضى بذلك أبابكر ، أو أمر ـ وحاشاه ـ فيكون الاثم على خالد وأبوبكر برئ من ائمه ، وما ذلك من أفعال خالد ببعيد.
أقول : اذا اعترف بأن أبابكر أمره ، وهو أمير عليه : يجب عليه متابعته ، كيف يكون الاثم على خالد وأبوبكر برئ؟ وسيجئ نص البلاذرى في ذلك تحت الرقم انشاء الله تعالى.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

