إلى آخر ما رواه (١).
وقد روى باسناد آخر ذكره أن ثابت بن قيس بن شماس كان مع الجماعة الذين حضروا مع عمر في بيت فاطمة عليهاالسلام ، قال وروى سعد بن إبراهيم أن عبد ـ الرحمن بن عوف (٢) كان مع عمر ذلك اليوم ، وأن محمد بن مسلمة كان معهم وأنه هو الذي كسر سيف الزبير.
وروى أيضا من الكتاب المذكور باسناده إلى سلمة بن عبدالرحمن قال لما جلس أبوبكر على المنبر كان علي عليهالسلام والزبير واناس من بني هاشم في بيت فاطمة عليهاالسلام فجاء عمر إليهم فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أولا حرقن البيت عليكم ، فخرج الزبير مصلتا سيفه ، فاعتنقه رجل من الانصار وزياد بن لبيد فدق به ، فندر السيف ، فصاح به أبوبكر وهو على المنبر اضرب بن الحجر قال أبوعمرو بن حماس فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ، ويقال هذه ضربة سيف الزبير ، ثم قال أبوبكر : دعوهم فسيأتى الله بهم ، قال : فخرجوا إليه بعد ذلك فبايعوه.
قال الجوهرى : وقد روى في رواية اخرى أن سعد بن أبى وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليهاالسلام ، والمقداد بن الاسود أيضا ، وأنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليهالسلام فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة عليهاالسلام تبكى وتصيح ، فنهنهت من الناس ، وقالوا ليس عندنا معصية ولا خلاف في خير اجتمع عليه الناس ، وإنما اجتمعنا لنؤلف القرآن في مصحف واحد ، فبايعوا
____________________
(١) شرح النهج ١ / ١٣٢ ورواه أيضا في ٢ / ١٩ ، وقول أبى بكر « ان بيعتى كانت فلتة وقى الله شرها » ذكرها البلاذرى في انسابه ١ / ٥٩٠ ولفظه : .. الا وانى قد وليتكم و لست بخيركم ألا وقد كانت بيعتى فلنة وذلك أنى خشيت فتنة .. فعلى هذا أول من اعترف بان بيعته أبى بكر كانت فلتقه ، هو نفسه وسيجئ تمام الكلام في ذلك.
(٢) سقط عن المصدر ١ / ١٣٢ ذكر عبدالرحمن بن عوف ، لكنه مثبت في ج ٢ / ١٩ و هكذا كثير مما رواه في ١ / ١٣٢ ذكره في ٢ / ١٩.
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

