وعن حبيب بن أبى ثابت قال : قال سلمان يومئذ : اصبتم ذا السن منكم و أخطأتم أهل بيت نبيكم ، لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان ، ولاكلتموها رغدا.
وروى ايضا عن غسان بن عبدالحميد قال : لما أكثر في تخلف علي عليهالسلام عن بيعة أبي بكر ، واشتد أبوبكر وعمر عليه في ذلك ، خرجت ام مسطح بن أثائة (١) فوقفت عند القبر ، وقالت :
|
كانت امور وأنباء وهنبئة |
|
لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب |
إلى آخر الابيات المعروفة (٢).
وروى أيضا منه عن أبى الاسود قال : غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبى بكر بغير مشورة ، وغضب علي عليهالسلام والزبير،فدخلا بيت فاطمة عليهاالسلام معهما السلاح فجاء عمر في عصابة منهم أسيد بن حضير ، وسلمة بن سلامة بن وقش ، وهما من بني عبد الاشهل ، فصاحت فاطمة عليهاالسلام وناشدتهم الله فأخذوا سيفي علي والزبير فضربوا بهما الجدار حتى كسروهما ثم أخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا ، ثم قام أبوبكر فخطب الناس واعتذر إليهم ، وقال إن بيعتي انت فلتة وقى الله شرها وخشيت الفتنة ، و أيم الله ما حرصت عليها يوما قط ، ولقد قلدت أمرا عظيما مالي به طاقة ، ولا يدان ولوددت أن أقوى الناس عليه مكاني ، وجعل يعتذر إليهم ، فقبل المهاجرون عذره ..
____________________
(١) أم مسطح هى بنت أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف بن قصى تزوجها أثاثة بن عباد بن المطلب فولدت له مسطحا من أهل بدر وهندا وأسلمت أم مسطح فحسن اسلامها وقد نسب هذه الاشعار مع ثلاثة أبيات غيرها إلى هند بنت أثاثة راجع طبقات ابن سعد ٨ / ١٦٦ ٢ ق ٢ / ٦٧ ، ونسبه الباقر عليهالسلام إلى صفية بنت عبدالمطلب على ما أخرجه الهيتمى في مجمع الزوائد ٩ / ٣٩ قال رواه الطبرانى واسناده حسن.
(٢) وبعده على ما في المصدر ١ / ١٣٢ وج ٢ / ١٧ :
|
انا فقد ناك فقد الارض وابلها |
|
واختل قومك فاشهدهم ولا تغب |
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

