ألفاظها قال في النهاية : « رجل أسيف » أى سريع البكاء والحزن ، وقيل : هو الرقيق وقال : « المخضب » بالكسر شبه المركن وهي إجانة يغسل فها الثياب ، وقال ناء ينوء
____________________
فوجد رسول الله من نفسه خفة فخرج يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الارض ، فلما رآه رسول الله سبحوا بأبى بكر فذهب ليستأخر فأومأء اليه النبى صلىاللهعليهوآله أى مكانك ، فجاء رسول الله فجلس عن يمينه وقام أبوبكر وكان أبوبكر يأتم بالنبى والناس يأتمون بأبى بكر ، قال ابن عباس : وأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله من القراءة من حيث كان بلغ أبوبكر ، قال وكيع : وكذا السنة ، قال : فمات رسول الله في مرضه ذلك.
والحديث هذا مع أنه مطعون في سنده كما عن مجمع الزوائد ، متهافت متناقض في ذيله ، لما عرفت من أنه ان كان رسول الله جلس عن يمين أبى بكر ، فلا بد وأن كان النبى مؤتما به ، وقد صرح نفس الحديث بخلافه.
وأما ما ذكر من أن رسول الله أخذ من القراءة من حيث كان بلغ أبوبكر ، وقول وكيع في تدعيم ذلك : وكذا السنة ، كذب محض ، فانه لم يرد سنة في ذلك بل السنة بخلافه حيث قال صلىاللهعليهوآله كل صلاة لا يقرء ليها بفاتحة الكتاب فهى خداج.
بل ولو صح فرض القضية من جواز ابتناء أحد قراءته على قراءة غيره وصلاته على صلاة غيره أو أن يجئ آخر فينصب نفسه اماما لامام آخر قد دخل في الصلاة ، لكان ذلك قضية لاول مرة لا أن تكون سنة متبعة قد أمر بها رسول الله قبل ذلك ، وهذا واضح.
وأما قوله « ومتى لا يراك يبكى والناس يبكون » كأنه أراد أن يوجه قصة البكاء حتى لا يرد عليها ما اوردت ، لكنه قد ذهب عليهم جميعا أن أبابكر تقدم في الصلاة وقام في مقام النبى فصلى بالناس صلاة واحدة او في أيام عديدة في شكوى رسول الله على ما زعموا ، وهكذا بعد ما نصب نفسه للخلافة ثلاث سنين فلم يبك في صلاته رغما لانف عائشة حيث نسب أباها إلى الضعف.
وروى ابن سعد في الطبقات ج ٢ ق ٢ ص ١٧ ومثله في السيرة ج ٢ ص ٦٥٣ أن
![بحار الأنوار [ ج ٢٨ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F908_behar-alanwar-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

