الفاعل مافعل فذلك المقبل المغطي رأسه فهوهذا ، فبادروا إليه ينظرون(١) فاذا هو سعد بن معاذ الاوسي الانصاري ، وأما المقول له هذا القول فهذا الآخر المقبل المغطي رأسه فنظروا فاذا هو علي بن أبي طالب عليهالسلام.
ثم قال : ما أكثر من يسعد بحب هذين ، وما أكثر من يشقى ممن ينتحل حب أحدهما وبغض الآخر ، إنهما جميعا يكونان خصما له ، ومن كانا له(٢) خصما كان محمد له خصما ، ومن كان محمد له خصما كان الله له خصما وفلج عليه(٣) وأوجب عليه عذابه(٤).
ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ياعباد الله إنما يعرف الفضل لاهل الفضل أهل الفضل ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لسعد : أبشر فان الله يختم لك بالشهادة ويهلك بك امة من الكفرة ويهتز عرش الرحمان لموتك ويدخل بشفاعتك الجنة مثل عدد شعور حيوانات بني كلب(٥) ، قال : فذلك قوله تعالى : « جعل لكم الارض فراشا » تفترشونها لمنامكم ومقيلكم « والسماء بناء » سقفا محفوظا أن تقع على الارض بقدرته يجري(٦) فيها شمسها وقمرها وكواكبها مسخرة لمنافع عباد الله وإمائه.
ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لاتعجبوا لحفظه السماء أن تقع على الارض فان الله عزوجل يحفظ ماهو أعظم من ذلك ، قالوا : وماهو أعظم من ذلك؟ قال : ثواب(٧) طاعات المحبين لمحمد وآله.
ثم قال : « وأنزل الله من السماء ماء » يعني المطر ينزل مع كل قطرة ملك يضعها
__________________
(١) في المصدر : فتبادر القوم اليه ينظرونه.
(٢) في المصدر : ومن يكونان له.
(٣) فلج على خصمه : غلبه.
(٤) في المصدر : وأوجب الله عليه.
(٥) في المصدر : عدد شعور الحيوانات كلها.
(٦) في المصدر : تجرى.
(٧) في نسخة : قال : اعظم من ذلك ثواب.
![بحار الأنوار [ ج ٢٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F902_behar-alanwar-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

