في موضعها الذي يأمره به ربه عزوجل ، فعجبوا من ذلك ، فقال رسول الله (ص) : أو تستكثرون عدد هؤلآء؟ إن عدد الملائكة المستغفرين لمحبي علي بن أبي طالب عليهالسلام أكثر من عدد هؤلآء ، وإن عدد الملائكة اللاعنين لمبغضيه أكثر من عدد هؤلاء.
ثم قال الله عزوجل : « فأخرج به من الثمرات رزقا لكم(١) » ألا ترون كثرة عدد هذه الاوراق والحبوب والحشائش؟ قالوا : بلى يارسول الله ما أكثر عددها! قال رسول الله (ص) : أكثر منها عددا ملائكة يبتذلون لآل محمد في خدمتهم ، أتدرون فيما يبتذلون لهم؟ يبتذلون في حمل أطباق النور عليها التحف من عند ربهم فوقها مناديل النور ويخدمونهم في حمل مايحمل آل محمد منها إلى شيعتهم ومحبيهم وإن طبقا من ذلك الاطباق يشتمل من الخيرات على مالايفي بأقل جزء منه جميع أموال الدنيا(٢).
بيان : الفضفاضة : الواسعة ، والابتذال : ضد الصيانة.
٦١ ـ م : قام ثوبان مولى رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : بأبي أنت وامي يارسول الله متى قيام الساعة؟ فقال رسول الله (ص) : ما أعددت لها إذ تسأل عنها؟ قال : يارسول الله ما أعددت لها كثير عمل إلا أني احب الله ورسوله ، فقال رسول الله (ص) : وإلى ماذا بلغ حبك لرسول الله صلىاللهعليهوآله؟ قال : والذي بعثك بالحق نبيا إن في قلبي من محبتك مالو قطعت بالسيوف ونشرت بالمناشير وقرضت بالمقاريض واحرقت بالنيران وطحنت بأرحاء الحجارة كان أحب إلي وأسهل علي من أن أجد لك في قلبي غشا أو غلا(٣) أو بغضا لاحد من أهل بيتك وأصحابك(٤).
وأحب الخلق إلي بعدك أحبهم لك ، وأبغضهم إلي من لايحبك ويبغضك أو يبغض أحدا من أصحابك ، يارسول الله هذا ماعندي من حبك وحب من يحبك وبغض
__________________
(١) البقرة : ٢٠.
(٢) التفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليهالسلام : ٥٦ ـ ٥٨.
(٣) في نسخة : او دغلا.
(٤) في نسخة : أو أصحابك ومن غيرهم.
![بحار الأنوار [ ج ٢٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F902_behar-alanwar-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

