كله له ومثله عن يمينه وشماله وأمامه وخلفه وفوقه وتحته ، فان(١) بخل بزكاته ولم يؤدها امر بالصلاة(٢) فردت إليه ولفت كما يلف الثوب الخلق ثم يضرب بها وجهه ويقال له : ياعبدالله ماتصنع بهذا دون هذا؟
قال : فقال له أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما أسوأ حال هذا والله قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أولا انبئكم بأسوأ(٣) حالا من هذا؟ قالوا : بلى يارسول الله قال : رجل حضر الجهاد في سبيل الله فقتل مقبلا غير مدبر والحور العين يطلعن إليه وخزان الجنان يتطلعون ورود روحه عليهم ، وأملاك الارض(٤) يتطلعون نزول حور العين إليه ، والملائكة وخزان الجنان فلا يأتونه(٥).
فتقول ملائكة الارض حوالي(٦) ذلك المقتول : مابال الحور العين لاينزلن إليه؟ وما بال خزان الجنان لايردون عليه ، فينادون من فوق السماء السابعة : يا أيتها الملائكة انطروا إلى آفاق السماء ودوينها ، فينطرون فاذا توحيد هذا العبد وإيمانه برسول الله صلىاللهعليهوآله وصلاته وزكاته وصدقته وأعمال بره كلها محبوسات دوين السماء قد طبقت آفاق السماء كلها كالقافلة العظيمة قد ملات مابين أقصى المشارق والمغارب ومهاب الشمال والجنوب ، تنادي أملاك تلك الاثقال(٨) الحاملون لها الواردون بها : مابالنا لاتفتح لنا أبواب السماء لندخل إليها(٩) بأعمال هذا الشهيد.
__________________
(١) في نسخة : وان بخل.
(٢) في نسخة : بصلاته.
(٤) في المصدر : أفلا انبئكم بمن هو أسوأ.
(٥) في المصدر : وأملاك السماء واملاك الارض.
(٦) في المصدر : وخزان الجنان لايردون عليه فلا يأتونه.
(٧) في نسخة : حول.
(٨) في نسخة : ( الاعمال ) وفى نسخة من المصدر : الافعال.
(٩) في نسخة : اعمال.
![بحار الأنوار [ ج ٢٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F902_behar-alanwar-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

