فيقال له : ياشقي مانفعك ماعملت(١) وقد ضيعت أعظم الفروض بعد توحيد الله والايمان بنبوة محمد رسول(٢) الله صلىاللهعليهوآله ضيعت مالزمك من معرفة حق علي ولي الله ، والتزمت ماحرم الله(٣) عليك من الايتمام بعدو الله ، فلو كان لك بدل أعمالك هذه عبادة الدهر من أوله إلى آخره وبدل صدقاتك الصدقة بكل أموال الدنيا بل بملء الارض ذهبا لما زادك ذلك من رحمة الله إلا بعدا ومن سخط الله(٤) إلا قربا(٥).
٤٦ ـ م : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله :من أدى الزكاة إلى مستحقها وقضى الصلاة(٦) على حدودها ولم يلحق بهما من الموبقات مايبطلهما جاء يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات حتى يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها وعلاليها بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين ، ومن بخل بزكاته وأدى صلاته فصلوته(٧) محبوسة دوين السماء إلى أن يجيئ حين زكاته فان أداها جعلت كأحسن الافراس مطية لصلاته فحملتها إلى ساق العرش فيقول الله عزوجل : سر إلى الجنان فاركض فيها إلى يوم القيامة فما انتهى إلى ركضك ، فهو كله بسائر ماتمسه لباعثك.
فيركض فيها على أن كل ركضة (٨) مسيرة سنة في قدر لمحة بصره من يومه إلى يوم القيامة حتى ينتهى به يوم القيامة (٩) إلى حيث ماشاء الله تعالى ، فيكون ذلك
__________________
(١) في المصدر : مافعلت.
(٢) في نسخة : ( رسوله ) وفي المصدر : وضيعت.
(٣) في نسخة : ماحرمه الله.
(٤) في نسخة : ومن سخطه.
(٥) التفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليهالسلام : ١٤ و ١٥.
(٦) في نسخة : وأقام الصلاة.
(٧) في نسخة : كانت.
(٨) في نسخة : على ان ركضه.
(٩) في نسخة : ينتهي به إلى يوم القيامة.
![بحار الأنوار [ ج ٢٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F902_behar-alanwar-27%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

