البحث
البحث في الشمس وراء السحب
أخذ الأب ابنه وأجلسه على راحته اليسرى وجعل راحته اليمنى على ظهره وراح يشم ابنه الطاهر في عينيه وأذنيه وفمه وهمس بصوت فيه ترجيعة لأصوات الرسل :
ـ تكلم يا بني! انطق بقدرة الله!
تكلم يا حجة الله! وبقية الانبياء .. وخاتم الاوصياء!!
تكلم يا خليفة الاتقياء!
وحدثت المعجزة : وتدفق صوت ملائكي من الصبي الذي تلا آية تجسد أهداف السماء وطريق الانبياء.
ـ بسم الله الرحمن الرحيم .. « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ..
ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون »
وغمرت الدموع عين الأب لقد تحقق وعد الله .. ان الله لا يخلف الميعاد ..
وانفلق الفجر .. وارتفع الأذان من مآذن سامراء ، وقال الأب لعمته التي طفح على وجهها الفرح الأكبر.
ـ يا عمة رديه الى امه كي تقر عينها ، ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون (١٣٣).
كلمات الآذان ما تزال تنساب في لحظات الفجر الندية ..
وضعت السيدة حكيمة الصبي الطاهر في احضان والدته
