أخذ الأب ابنه وأجلسه على راحته اليسرى وجعل راحته اليمنى على ظهره وراح يشم ابنه الطاهر في عينيه وأذنيه وفمه وهمس بصوت فيه ترجيعة لأصوات الرسل :
ـ تكلم يا بني! انطق بقدرة الله!
تكلم يا حجة الله! وبقية الانبياء .. وخاتم الاوصياء!!
تكلم يا خليفة الاتقياء!
وحدثت المعجزة : وتدفق صوت ملائكي من الصبي الذي تلا آية تجسد أهداف السماء وطريق الانبياء.
ـ بسم الله الرحمن الرحيم .. « ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ، ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ..
ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون »
وغمرت الدموع عين الأب لقد تحقق وعد الله .. ان الله لا يخلف الميعاد ..
وانفلق الفجر .. وارتفع الأذان من مآذن سامراء ، وقال الأب لعمته التي طفح على وجهها الفرح الأكبر.
ـ يا عمة رديه الى امه كي تقر عينها ، ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون (١٣٣).
كلمات الآذان ما تزال تنساب في لحظات الفجر الندية ..
وضعت السيدة حكيمة الصبي الطاهر في احضان والدته
