وإن الامة مجمعة على أن الانبياء عليهمالسلام قد بشروا بنبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم ونبهوا على أمره ، ولا يصح منهم ذاك إلا وقد أعلمهم الله تعالى به فصدقوا وآمنوا بالمخبر به وكذلك قد روت الشيعة أنهم قد بشروا بالائمة أوصياء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وأما الجواب عن السؤال الثالث فهو أنه يجوز أن يكون تعالى أحدث لرسول الله صلىاللهعليهوآله في الحال صورا كصور الائمة عليهمالسلام ليراهم أجمعين على كمالهم كمن شاهد(١) أشخاصهم برؤية مثالهم ، ويشكر الله تعالى على ما منحه من تفضيلهم وإجلالهم ، وهذا في الممكن المقدور(٢).
ويجوز أيضا أن يكون الله تعالى خلق على صورهم ملائكة في سمآئه يسبحونه ويقدسونه لتراهم ملائكته الذين قد أعلمهم بأنهم سيكونون(٣) في أرضه حججا له على خلقه ، فتتأكد عندهم منازلهم وتكون رؤيتهم تذكارا لهم بهم وبما سيكون من أمرهم.
وقد جاء في الحديث أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رأى في السمآء لما عرج به ملكا على صورة أميرالمؤمنين صلوات الله عليه. وهذا خبر اتفق(٤) أصحاب الحديثين على نقله ، حدثني به من طريق العامة أبوالحسن محمد بن أحمد بن شاذان عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد عن أحمد بن علويه عن إبراهيم بن محمد عن عبدالله بن صالح عن حديد بن عبدالحميد عن مجاهد عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : لما اسري بي إلى السماء ما مررت بملا من الملائكة إلا سألوني عن علي بن أبي طالب حتى ظننت أن اسم علي أشهر في السماء من اسمي.
فلما بلغت السمآء الرابعة نظرت إلى ملك الموت عليهالسلام فقال لي : يا محمد
__________________
(١) في المصدر : فيكون كمن شاهد.
(٢) في نسخة : [ وهذا في الممكن من المقدور ] وفى المصدر : وهذا في العقول من الممكن المقدور.
(٣) في المصدر : يكونون.
(٤) في المصدر : قد اتفق.
![بحار الأنوار [ ج ٢٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F899_behar-alanwar-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

