فما نستطيع أن نكلمه.
فاستقدمت دونهم إليه فوقفت بين يديه فقلت : سلام عليك يارسول الله ، بأبي أنت وامي ، ثم أنشأت أقول :
|
يا نبي الهدى أتتك رجال |
|
قطعت قرددا وآلا فآلا |
|
جابت البيد والمهامه حتى |
|
عالها من طوى السرى ما عالا(١) |
|
قطعت دونك الصحاصح تهوى |
|
لا تعد الكلال فيك كلالا |
|
كل دهناء يقصر الطرف عنها |
|
أرقلتها قلاصنا إرقالا |
|
ثم لما رأتك أحسن مرءا(٢) |
|
أفحمت عنك هيبة وجلالا |
|
تتقي شر بأس يوم عصيب |
|
هائل أوجل القلوب وهالا |
|
وندا ء لمحشر الناس طرا |
|
وحسابا لمن تمادى ضلالا |
|
نحو نور من الاله وبرهان |
|
ونعمة وبر أن تنالا |
|
وأمان منه لدى الحشر والنشر |
|
إذالخلق(٣) لا يطيق السؤالا |
|
فلك الحوض والشفاعة والكو |
|
ثر والفضل أن ينص السؤالا |
|
خصك الله يابن آمنة الخير |
|
إذا ما بكت سجالا سجالا(٤) |
|
أنبأ الاولون باسمك فينا |
|
وبأسماء بعده تتتالا |
قال : فأقبل رسول الله (ص) علي بصفحة وجهه المبارك شمت منه ضياءالامعاً ساطعا كوميض البرق ، فقال : يا جارود لقد تأخر بك وبقومك الموعد ، وقد كنت وعدته قبل عامي ذلك أن أفد إليه بقومي فلم آته وأتيته في عام الحديبية.
فقلت : يارسول الله بنفسي أنت ما كان إبطائي عنك إلا أن جلة قومي أبطاؤا عن إجابتي حتى ساقها الله إليك لما أرادها(٥) من الخير لديك ، فأما من تأخرعنه
__________________
(١) في نسخة وفى المصدر : غالها من طوى السرى ما غالا.
(٢) في المصدر : احسن مرئى.
(٣) في المصدر : اذا الخلق.
(٤) في نسخة : اذا ماتلت سجالا سجالا.
(٥) في المصدر : لما ارادها به.
![بحار الأنوار [ ج ٢٦ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F899_behar-alanwar-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

