وأما استبعاد الكشي فلعله لم يكن على وجه الاهانة بل على وجه الاكرام كما هو الشايع عندهم ، لكنه بعيد.
٥٠ ـ كش : حمدويه عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن المغيرة قال : كنت عند أبي الحسن عليهالسلام أنا ويحيى بن عبدالله بن الحسين(١) فقال يحيى : جعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ، فقال : سبحان الله ضع يدك على رأسي فوالله ما بقيت في جسدي شعرة ولا في رأسي إلا قامت ، قال : ثم : قال : لا والله ما هي إلا رواية عن رسول الله صلىاللهعليهوآله.(٢)
٥١ ـ كش : بهذا الاسناد عن ابن أبي عمير عن عبدالصمد بن بشير عن مصادف قال : لما لبى القوم الذين لبوا بالكوفة دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فأخبرته بذلك فخر ساجدا وألزق(٣) جؤجؤه بالارض وبكى وأقبل يلوذ باصبعه ويقول : بل عبد لله(٤) قن داخر ، مرارا كثيرة ، ثم رفع رأسه ودموعه تسيل على لحيته.
فندمت على إخباري إياه فقلت : جعلت فداك وما عليك أنت من ذا؟ فقال : يا مصادف إن عيسى لو سكت عما قالت النصارى فيه لكان حقا على الله أن يصم سمعه ويعمي بصره ، ولو سكت عما قال أبوالخطاب لكان حقا على الله أن يصم سمعي ويعمي بصري.(٥)
بيان : قوله : لما لبى ، أي قالوا : لبيك جعفر بن محمد لبيك ، كما يلبون لله كما سيأتي في الاخبار.
وقال السيد الداماد رحمهالله : هذا تصحيف وتحريف بل هو : اتي القوم الذين
____________________
(١) في المصدر : ابن الحسن.
(٢) رجال الكشى : ١٩٢.
(٣) في نسخة من الكتاب والمصدر : ودق.
(٤) في المصدر ونسخة من الكتاب : عبدالله.
(٥) رجال الكشى : ١٩٢ و ١٩٣.
![بحار الأنوار [ ج ٢٥ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F897_behar-alanwar-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

