الذي أعلمه رسول الله صلىاللهعليهوآله أن إذا كتب الكتاب قتل الحسين عليهالسلام وخرج الملك من بني هاشم فقد كان ذلك كله قلت ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ ) (١) قال الفئتان إنما جاء تأويل هذه الآية يوم البصرة وهم أهل هذه الآية وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين عليهالسلام فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيئوا إلى أمر الله ولو لم يفيئوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيئوا ويرجعوا عن رأيهم لأنهم بايعوا طائعين غير كارهين وهي الفئة الباغية كما قال الله عز وجل فكان الواجب على أمير المؤمنين عليهالسلام أن يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول الله صلىاللهعليهوآله في أهل مكة إنما من عليهم وعفا وكذلك صنع أمير المؤمنين عليهالسلام بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي صلىاللهعليهوآله بأهل مكة حذو النعل بالنعل قال قلت قوله عز وجل : ( وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ) (٢) قال هم أهل البصرة هي المؤتفكة قلت ( وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ ) (٣) قال أولئك قوم لوط ائتفكت عليهم انقلبت عليهم (٤).
بيان : انقلاب البصرة إما حقيقة كقرى قوم لوط وإما مجازا بالغرق والبلايا التي نزلت عليهم ويؤيد الأول ما رواه علي بن إبراهيم حيث قال قد ائتفكت البصرة بأهلها مرتين وعلى الله تمام الثالثة وتمام الثالثة في الرجعة.
٩٣ ـ فر : تفسير فرات بن إبراهيم علي بن محمد بن علي بن عمر الزهري معنعنا عن محمد بن علي ابن الحنفية أنه قرأ ( وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ) قال والذي نفسي بيده لو أن رجلا عبد الله بين الركن والمقام حتى تلتقي ترقوتاه لحشره الله مع من يحب (٥).
__________________
(١) الحجرات : ٩.
(٢) النجم : ٨٣.
(٣) التوبة : ٦٩.
(٤) روضة الكافي : ١٧٩ و ١٨١.
(٥) تفسير فرات : ٢٠٣. والآية في التكوير : ٧.
![بحار الأنوار [ ج ٢٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F895_behar-alanwar-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

