الله عز وجل : ( هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ ) قال الذين يغشون الإمام إلى قوله عز وجل : ( لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ ) (١) قال لا ينفعهم ولا يغنيهم لا ينفعهم الدخول ولا يغنيهم القعود (٢).
بيان : حمل عليهالسلام الرزق في الآية على الرزق الروحاني وهو العلم قوله عليهالسلام يغشون الإمام أي يدخلون عليه مع النصب وعدم الولاية فلا ينتفعون بالدخول عليه ولا يمكنهم ترك السؤال لجهلهم أو المراد أنهم في زمن القائم عليهالسلام لا ينفعهم الدخول عليه لعلمه بنصبهم الذي أضمروه ولا الجلوس في البيوت لعلمه بهم وعدم تمكينه إياهم لذلك.
٩٢ ـ كا : الكافي علي بن محمد عن علي بن الحسين عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) (٣) قال نزلت هذه الآية في فلان وفلان وأبي عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وسالم مولى أبي حذيفة والمغيرة بن شعبة حيث كتبوا الكتاب بينهم وتعاهدوا وتوافقوا لئن مضى محمد لا يكون الخلافة في بني هاشم ولا النبوة أبدا فأنزل الله عز وجل فيهم هذه الآية قال قلت قوله عز وجل : ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) (٤) قال وهاتان الآيتان نزلتا فيهم ذلك اليوم قال أبو عبد الله عليهالسلام لعلك ترى أنه كان (٥) يوم يشبه يوم كتب الكتاب إلا يوم قتل الحسين عليهالسلام وهكذا كان في سابق علم الله عز وجل
__________________
(١) الغاشية : ١ ـ ٧.
(٢) روضة الكافي : ١٧٨ و ١٧٩.
(٣) المجادلة : ٨.
(٤) الزخرف : ٧٩ و ٨٠.
(٥) أي هل ترى يوم يوم يشبه ذلك اليوم إلا يوم قتل الحسين عليهالسلام ؟.
![بحار الأنوار [ ج ٢٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F895_behar-alanwar-24%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

